احتجاجات تطالب باستقالة حكومة إسبانيا بعد حادث قطارين فائقي السرعة
اندلعت اشتباكات بين متظاهرين وقوات الشرطة الإسبانية في العاصمة مدريد، مساء الأربعاء 28 أكتوبر 2026، خلال احتجاجات أعقبت حادث تصادم قطارين فائقي السرعة، أسفر بحسب الحصيلة المعلنة عن مصرع 68 شخصًا على الأقل وإصابة العشرات.
وطالب المحتجون باستقالة الحكومة الإسبانية ومحاسبة المسؤولين عن الحادث، فيما تدخلت الشرطة لتفريق المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع.
احتجاجات في مدريد بعد حادث تصادم القطارين
ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية أن نحو 1500 شخص شاركوا في مظاهرة أمام وزارة النقل بالعاصمة مدريد، بدعوة من جماعات يمينية متطرفة، احتجاجًا على حادث القطارين.
وشهدت الاحتجاجات مواجهات بين المشاركين وقوات الأمن، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق التجمعات.
ارتفاع ضحايا حادث قطاري إسبانيا إلى 68 قتيلًا
أعلنت حكومة إقليم كاستيا لا مانشا ارتفاع حصيلة ضحايا التصادم إلى 68 قتيلًا على الأقل، فيما يتلقى 58 مصابًا العلاج داخل المستشفيات.
وواصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين حطام القطارين، في محاولة للعثور على ناجين وانتشال جثامين الضحايا.
تفاصيل تصادم قطارين فائقي السرعة قرب مدريد
وقع الحادث قبل الساعة التاسعة صباحًا بقليل بالتوقيت المحلي، بالقرب من بلدة أوردا، على مسافة نحو 130 كيلومترًا جنوب العاصمة مدريد.
وبحسب التفاصيل الواردة، اصطدم قطار تابع لشركة «إيريو» الخاصة من الخلف بقطار تابع لشركة «رينفي» الحكومية، أثناء توقف الأخير على القضبان.
وأدى التصادم إلى خروج عربتين من قطار إيريو وعربة من قطار رينفي عن مسارها، وسقوطها أسفل جسر ترابي بمحاذاة خط السكك الحديدية.
رئيس وزراء إسبانيا يعلن الحداد الوطني 3 أيام
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، خلال وجوده في موقع الحادث، الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، من الأربعاء إلى السبت وفق المدة الواردة في الإعلان.
ودعا سانشيز إلى تعزيز إجراءات السلامة في شبكة القطارات فائقة السرعة، والعمل على استعادة ثقة المواطنين في خدمات السكك الحديدية.
التحقيق في أسباب حادث قطاري إسبانيا
أعلن وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي فتح تحقيق لتحديد ملابسات التصادم، بما يشمل احتمال وقوع خطأ بشري.
وانتقد الوزير قرارًا وصفه بأنه غير قابل للتفسير، يتعلق بالسماح لأحد القطارين بمواصلة السير رغم تعطل أحد أنظمة السلامة، بحسب التصريحات المنقولة عنه.
ويأتي الحادث في ظل تجدد المخاوف بشأن سلامة القطارات فائقة السرعة في إسبانيا، بعد حادث تصادم آخر شهدته جنوب البلاد خلال يناير الماضي، وشاركت فيه قطارات تابعة للشركتين نفسيهما.

