القاهرة مباشر

وزير الزراعة: المنتجات المصرية تصل إلى 160 سوقًا عالمية ونستهدف تجاوز 10 ملايين طن

الخميس 29 أكتوبر 2026 01:34 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
الصادرات الزراعية
الصادرات الزراعية

سجلت الصادرات الزراعية المصرية نموًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، مع زيادة الكميات المصدرة والتوسع في الأسواق الخارجية، وسط مطالب بضرورة ضمان استفادة صغار المزارعين من هذا النمو، وتحسين قدرتهم على تسويق محاصيلهم وتحقيق عوائد مناسبة.

وارتفعت الصادرات الزراعية المصرية من 4.3 مليون طن في عام 2014 إلى 9.3 مليون طن خلال 2026، مع استهداف تجاوز 10 ملايين طن خلال الفترة المقبلة، وفقًا لتصريحات وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق.

الصادرات الزراعية المصرية تصل إلى 160 سوقًا عالمية

أكد وزير الزراعة أن المنتجات الزراعية المصرية تصل حاليًا إلى 160 سوقًا خارجية، مشيرًا إلى استمرار جهود تطوير منظومة التصدير وتحسين جودة المحاصيل وتعزيز قدرتها التنافسية.

وأوضح أن الوزارة تعمل على التوسع في تكويد المزارع والزراعات العضوية، حيث جرى تكويد نحو 280 ألف فدان، إلى جانب الاهتمام بالتصنيع الزراعي لزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية.

وأشار إلى أهمية تحويل المحاصيل إلى منتجات مصنعة بدلًا من الاعتماد على تصديرها في صورتها الخام، مستشهدًا بتجربة الفراولة المجمدة التي تحتل مصر مكانة متقدمة عالميًا في تصديرها.

هل يستفيد صغار المزارعين من زيادة الصادرات الزراعية؟

رغم ارتفاع حجم الصادرات الزراعية المصرية واتساع الأسواق الخارجية، تظل استفادة المزارع الصغير مرتبطة بتكاليف الإنتاج وأسعار بيع المحاصيل ومدى قدرته على الوصول إلى الشركات التصديرية.

ويواجه بعض المزارعين تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف التقاوي والأسمدة والري والعمالة، إلى جانب تقلبات الأسعار والحاجة إلى خدمات الفرز والتعبئة والتبريد والنقل.

كما تمثل اشتراطات الجودة والتكويد وتتبع المنتجات تحديًا أمام المنتجين الذين لا يمتلكون الإمكانات اللازمة لتطبيق هذه المتطلبات بصورة مستقلة.

خبير اقتصادي: زيادة الصادرات لا تعني بالضرورة ارتفاع دخل المزارع

قال الدكتور سعد زكي نصار، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة ومستشار وزير الزراعة الأسبق، إن ارتفاع الكميات المصدرة لا يعني بالضرورة زيادة دخل المزارع الصغير بالمعدل نفسه.

وأوضح أن العائد الذي يحصل عليه المنتج يتوقف على تكلفة الزراعة وسعر شراء المحصول وحجم الفاقد ومصروفات التعبئة والنقل والتخزين، بالإضافة إلى القدرة على الوصول إلى الأسواق المناسبة.

وأكد أن تطوير منظومة التسويق الزراعي يمثل خطوة أساسية لتحسين استفادة المزارعين، من خلال التوسع في التعاقدات المسبقة مع الشركات المصدرة، وتحديد الأسعار والكميات والمواصفات قبل بداية الموسم.

التعاونيات الزراعية والتصنيع لدعم صغار المنتجين

أشار نصار إلى أن تجميع المحاصيل من خلال التعاونيات والكيانات المنظمة يمكن أن يسهم في خفض تكاليف الفرز والتعبئة والنقل، ومساعدة صغار المزارعين على الالتزام بمتطلبات الأسواق الخارجية.

وأضاف أن التصنيع الزراعي يتيح زيادة القيمة الاقتصادية للمحاصيل، من خلال تحويلها إلى منتجات مجمدة أو مجففة أو مصنعة، بدلًا من الاقتصار على بيع المنتجات الطازجة.

وشدد على أهمية إنشاء وحدات للتصنيع والتبريد والتعبئة بالقرب من مناطق الإنتاج، مع توفير التمويل والتدريب الفني، ودعم المزارعين في تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة وترشيد استخدام المبيدات والأسمدة.

نقيب الفلاحين يطالب بدعم المزارع الصغير

من جانبه، أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن استفادة صغار المزارعين من التوسع في الصادرات تتطلب توفير منظومة دعم تشمل مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، والإرشاد الزراعي، والتوعية بالمواصفات المطلوبة للتصدير.

وأوضح أن تطوير دور الجمعيات الزراعية والتعاونيات في تجميع المحاصيل وتسويقها يمنح المزارعين قدرة أكبر على التفاوض مع الشركات والوسطاء، ويقلل اضطرارهم إلى بيع إنتاجهم سريعًا خلال موسم الحصاد.

وأشار إلى أهمية التوسع في التعاقدات الزراعية التي تحدد سعر المحصول ومواصفاته ومواعيد التسليم والسداد، بما يساعد على تحقيق قدر أكبر من الاستقرار للمنتجين.

مطالب بتطوير التسويق الزراعي وتقليل تكاليف الإنتاج

شدد نقيب الفلاحين على ضرورة مراعاة تكاليف الإنتاج عند تقييم عوائد التصدير، مؤكدًا أن ارتفاع الطلب الخارجي على المحاصيل المصرية لا يضمن وحده تحسن دخل المزارع.

وطالب بتطوير خدمات النقل والتخزين وإتاحة الدعم الفني، إلى جانب تعزيز التواصل بين وزارة الزراعة والمزارعين والجهات التصديرية.

وأوضح أن توفير المعلومات بشأن المحاصيل المطلوبة والأسواق المستهدفة والمواصفات الفنية يساعد المزارعين على التخطيط للإنتاج والتسويق، ويزيد فرص استفادتهم من نمو الصادرات الزراعية المصرية.