القاهرة مباشر

احتجاجات أمام وزارة النقل في إسبانيا عقب تصادم قطارين ومقتل 68 شخصًا

الخميس 29 أكتوبر 2026 12:00 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
حادث قطار إسبانيا
حادث قطار إسبانيا

وقعت الكارثة بالقرب من بلدة أوردا، على بعد نحو 130 كيلومترًا جنوب مدريد، عندما اصطدم قطار تابع لشركة «إيريو» الخاصة بقطار آخر تابع لشركة «رينفي» المملوكة للدولة، كان متوقفًا على القضبان.

وأسفر التصادم عن خروج عربتين من قطار «إيريو» وعربة من قطار «رينفي» عن القضبان، وسقوطها أسفل جسر ترابي بمحاذاة الخط الحديدي.

وأعلنت حكومة إقليم كاستيا لا مانشا ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 68 قتيلًا، فيما يخضع 58 مصابًا للعلاج في المستشفيات، بالتزامن مع استمرار جهود فرق الإنقاذ للبحث بين الحطام وانتشال الضحايا.

ويأتي الحادث بعد تسعة أشهر من حادث سابق شهدته شبكة القطارات فائقة السرعة في جنوب إسبانيا، وفقًا لما ورد في التقارير.

حداد وطني وتحقيقات في أسباب الكارثة

وفي أعقاب الحادث، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، تبدأ ليلة الأربعاء والخميس وتستمر حتى السبت، داعيًا إلى تعزيز إجراءات السلامة واستعادة الثقة في شبكة السكك الحديدية فائقة السرعة.

من جانبه، انتقد وزير النقل أوسكار بوينتي القرار الذي سمح، بحسب تصريحاته، بمواصلة حركة أحد القطارين رغم تعطل نظام السلامة، مؤكدًا فتح تحقيق عاجل لتحديد ملابسات الحادث، وما إذا كان خطأ بشري قد أسهم في وقوعه.

مواجهات بين الشرطة والمحتجين أمام وزارة النقل

وتصاعد الغضب الشعبي عقب الحادث، حيث دعت جماعات من اليمين المتطرف إلى تنظيم مظاهرة أمام وزارة النقل للمطالبة باستقالة الحكومة.

وقدرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية عدد المشاركين في الاحتجاجات بنحو 1500 شخص، فيما تدخلت قوات الشرطة لتفريق الحشود والسيطرة على الأوضاع، مستخدمة الغاز المسيل للدموع، وسط حالة من التوتر في محيط الوزارة.

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تتزايد فيه المطالب بالكشف عن أسباب الحادث ومحاسبة المسؤولين، إلى جانب اتخاذ إجراءات تضمن سلامة الركاب وتمنع تكرار مثل هذه الكوارث.