القاهرة مباشر

محافظ القاهرة يعلن بدء تطوير سوق باب اللوق التاريخي.. ترميم الواجهات وإحياء الهوية المعمارية

الخميس 29 أكتوبر 2026 11:06 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
سوق باب اللوق التاريخي
سوق باب اللوق التاريخي

أعلن الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، بدء تنفيذ مشروع تطوير سوق باب اللوق التاريخي، في إطار جهود المحافظة للحفاظ على التراث العمراني وإحياء المناطق التاريخية بالقاهرة الخديوية، بما يستهدف صون الهوية المعمارية للسوق وتعزيز دوره الاقتصادي والاجتماعي في قلب العاصمة.

وأوضح محافظ القاهرة أن أعمال التطوير تُنفذ بالتعاون بين المحافظة وكلية الهندسة بجامعة القاهرة، والجهاز القومي للتنسيق الحضاري، واتحاد شاغلي السوق، ومؤسسات المجتمع المدني، بما يعزز تكامل الجهود للحفاظ على المباني والأسواق التاريخية.

تطوير سوق باب اللوق للحفاظ على التراث العمراني

وأكد الدكتور إبراهيم صابر أن المشروع يأتي امتدادًا لرؤية محافظة القاهرة التي تضع الحفاظ على الهوية البصرية وإحياء التراث المعماري لقلب العاصمة ضمن أولويات العمل التنفيذي.

وأشار إلى أهمية التعاون بين أجهزة الدولة والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني لإعادة إحياء المباني والأسواق التاريخية، بما يتناسب مع القيمة التراثية للقاهرة ومكانتها المعمارية.

إزالة التشوهات البصرية وترميم واجهات السوق

وتشمل أعمال تطوير سوق باب اللوق إزالة التعديات والتشوهات البصرية التي لحقت بواجهات السوق على مدار العقود الماضية، إلى جانب تنفيذ أعمال ترميم دقيقة تستند إلى الأصول الهندسية والتراثية، بهدف الحفاظ على الطابع المعماري المميز للمبنى واستعادة ملامحه الأصلية.

كما تتضمن خطة التطوير قيام شاغلي الوحدات التجارية بتوحيد ألوان واجهات المحلات وطلائها ورفع كفاءتها، بما يحقق مظهرًا حضاريًا يتناسب مع القيمة التاريخية للسوق.

وتستهدف هذه الأعمال تحسين الصورة البصرية للسوق، مع الحفاظ على نشاطه التجاري ودوره في خدمة المواطنين، من خلال التعاون بين المحافظة واتحاد شاغلي الوحدات التجارية.

سوق باب اللوق.. تاريخ يمتد لأكثر من قرن

ويُعد سوق باب اللوق أحد أبرز الأسواق التاريخية المغطاة في وسط القاهرة، إذ افتُتح في الأول من مايو عام 1912، خلال مرحلة شهدت تطورًا ملحوظًا في تخطيط القاهرة الحديثة.

وترتبط فكرة إنشاء السوق برجل الأعمال والسياسي المصري يوسف أصلان قطاوي باشا، الذي أسهم في تأسيس شركة الأسواق المركزية المصرية لإقامة أسواق حديثة مستوحاة من النماذج الأوروبية.

ويتميز السوق بطرازه المعماري ذي الطابع الأوروبي، ويمتد على مساحة تُقدّر بنحو 6200 متر مربع، كما تميز عند إنشائه بتوفير وسائل متطورة للتهوية وحفظ البضائع، بما عكس توجهًا نحو تحديث الأسواق التجارية وتحسين الاشتراطات الصحية والتنظيمية في تلك الفترة.

إحياء الذاكرة الاقتصادية والاجتماعية للقاهرة

ولم يقتصر دور سوق باب اللوق على كونه مركزًا للبيع والشراء، بل شكّل على مدار أكثر من قرن جزءًا من الذاكرة الاقتصادية والاجتماعية للقاهرة، واحتضن أنشطة تجارية وحرفية متنوعة ارتبطت بالحياة اليومية لسكان العاصمة.

ويأتي مشروع التطوير للحفاظ على هذه القيمة التاريخية، من خلال الجمع بين ترميم المبنى وتحسين مظهره الخارجي وصون هويته المعمارية، بما يسهم في استمرار دوره التجاري وتعزيز مكانته ضمن معالم القاهرة التراثية.