القاهرة مباشر

«دفعت 500 جنيه وطلب منها كشف تاني».. شكوى من طبيب جلدية بسبب علاج الشعر

الأربعاء 28 أكتوبر 2026 05:39 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
«دفعت 500 جنيه وطلب منها كشف تاني».. شكوى من طبيب جلدية بسبب علاج الشعر

أثار منشور متداول عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حالة من الجدل بشأن رسوم الكشف الطبي في عيادات الجلدية، بعدما روى أحد الأشخاص تفاصيل موقف تعرضت له ابنة شقيقه أثناء زيارتها لطبيب جلدية يُدعى الدكتور طلال، حيث فوجئت بطلب حجز كشف جديد مقابل الاستفسار عن مشكلة تتعلق بالشعر، رغم وجودها داخل العيادة خلال الزيارة نفسها.

وبحسب رواية صاحب المنشور، فإن الفتاة كانت قد سددت 500 جنيه مقابل الكشف على مشكلة جلدية، إلا أنها طُلب منها حجز كشف آخر عندما استفسرت عن علاج لمشكلة في شعرها، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى وضوح نظام الكشف الطبي والرسوم التي يتحملها المرضى.

تفاصيل شكوى من طبيب جلدية بسبب رسوم الكشف

وأوضح صاحب المنشور أن نجلة شقيقه حجزت موعدًا للكشف لدى الدكتور طلال، وسددت قيمة الزيارة المحددة بمبلغ 500 جنيه، للحصول على استشارة طبية تتعلق بمشكلة جلدية.

وأضاف أنه أثناء انتهاء الطبيب من الكشف وكتابة الروشتة العلاجية، وجهت الفتاة سؤالًا إضافيًا بشأن مشكلة تعاني منها في الشعر، وطلبت منه كتابة علاج مناسب لها خلال الزيارة نفسها.

لكنها فوجئت، وفقًا لما ورد في المنشور، بأن الطبيب طلب منها حجز كشف جديد لمناقشة المشكلة المتعلقة بالشعر، باعتبارها استشارة منفصلة عن الكشف الجلدي الذي سددت قيمته بالفعل.

«احجزي كشف تاني».. رد الطبيب يثير تساؤلات

ونقل صاحب المنشور تفاصيل الحوار الذي دار بين الفتاة والطبيب، موضحًا أنها سألته: «يا دكتور، عندي مشكلة في الشعر، ممكن تكتبلي علاج ليها؟»، ليرد عليها بعبارة: «احجزي كشف تاني».

وأشار إلى أن الفتاة استفسرت عن سبب ضرورة دفع رسوم جديدة، رغم أنها لا تزال داخل غرفة الكشف وفي الزيارة نفسها، قائلة: «إزاي يا دكتور، ما أنا دفعت الكشف؟».

وبحسب الرواية المنشورة، أوضح الطبيب أن الكشف على الأمراض الجلدية يختلف عن الكشف على مشكلات الشعر، وأن كلًا منهما له رسوم مستقلة.

دفع قيمة كشفين خلال زيارة واحدة

وأكد صاحب المنشور أن الواقعة انتهت بسداد قيمة كشفين خلال الزيارة نفسها، بعدما طلب الطبيب احتساب الاستشارة المتعلقة بالشعر بصورة منفصلة عن الكشف الأول.

وأثار هذا الموقف تساؤلًا لدى صاحب الشكوى بشأن مدى منطقية مطالبة المريض بدفع رسوم إضافية لمجرد الاستفسار عن مشكلة طبية أخرى، خاصة إذا كان السؤال يُطرح أثناء وجوده بالفعل أمام الطبيب.

ولم يحدد المنشور القيمة الإجمالية التي جرى سدادها، بخلاف الإشارة إلى أن الكشف الأول بلغت تكلفته 500 جنيه، وأن المريضة دفعت في النهاية مقابل كشفين.

صاحب الشكوى: من حق الطبيب تنظيم الكشف

ورغم انتقاده ما حدث، حرص صاحب المنشور على التأكيد أنه لا يشكك في الكفاءة المهنية للدكتور طلال، مشيدًا بتميزه في أداء عمله، ومعتبرًا أن من حق أي طبيب تنظيم مواعيد الكشف ونظام تقديم الخدمات الطبية بالطريقة التي يراها مناسبة.

وأوضح أن اعتراضه لا يتعلق بقيمة الكشف في حد ذاتها، وإنما بطريقة احتساب الرسوم عند طرح أكثر من مشكلة طبية خلال الزيارة الواحدة.

واعتبر أن من حق المريض أيضًا معرفة طبيعة الخدمة الطبية التي يحصل عليها، وحدود الكشف الذي يسدد قيمته، وأي رسوم إضافية محتملة قبل بدء الزيارة أو دفع المبلغ المطلوب.

هل كشف الشعر منفصل عن كشف الجلدية؟

وطرح صاحب المنشور تساؤلًا بشأن فصل الكشف على مشكلات الشعر عن الكشف على الأمراض الجلدية، ومدى ملاءمة مطالبة المرضى بسداد رسوم مستقلة لكل مشكلة أثناء الزيارة الواحدة.

وتساءل عما إذا كان هذا النظام يُعد وسيلة لتنظيم الاستشارات الطبية وتحديد الوقت المخصص لكل حالة، أم أنه يمثل عبئًا ماليًا إضافيًا على المرضى الذين قد يحتاجون إلى مناقشة أكثر من شكوى صحية.

وتعكس هذه التساؤلات وجهة نظر صاحب المنشور، دون أن تتضمن روايته تفاصيل عن نظام الحجز المعلن داخل العيادة أو ما إذا كانت المريضة قد أُبلغت مسبقًا بفصل رسوم الكشف على الجلد عن الشعر.

تكلفة الكشف والعلاج تثير اعتراض صاحب المنشور

وأشار صاحب الشكوى إلى أن الأعباء المالية التي يتحملها المرضى لا تتوقف عند رسوم زيارة الطبيب، موضحًا أن تكلفة الأدوية الموصوفة في بعض الروشتات قد تصل إلى آلاف الجنيهات.

واعتبر أن إضافة رسوم كشف جديد خلال الزيارة نفسها قد تزيد الأعباء على المريض، خصوصًا إذا لم يكن على علم مسبق بنظام احتساب الاستشارات الطبية داخل العيادة.

وأكد أن جوهر اعتراضه يتمثل في ضرورة الوضوح بشأن الرسوم وحدود الخدمات المقدمة، بما يتيح للمريض معرفة التكلفة المتوقعة قبل اتخاذ قرار الحجز.

تساؤلات بشأن حقوق المرضى ووضوح أسعار الكشف

وأعاد المنشور طرح تساؤلات بشأن ضرورة إعلان تفاصيل أسعار الخدمات الطبية بصورة واضحة، خاصة في العيادات التي تعتمد نظامًا منفصلًا للكشف على مشكلات الجلد والشعر.

كما سلط الضوء على أهمية معرفة المريض ما إذا كانت رسوم الزيارة تشمل مناقشة أكثر من مشكلة صحية، أم أن كل استشارة تتطلب حجزًا مستقلًا، حتى لا يفاجأ بتكاليف إضافية أثناء الكشف.

وتبقى الواقعة، وفق التفاصيل المتاحة، مستندة إلى رواية أحد أقارب المريضة عبر فيسبوك، دون توافر رد من الطبيب المعني يوضح نظام الحجز والرسوم داخل عيادته.