إيران تدرس مقترحًا قطريًا لإنهاء الحرب مع أمريكا وإسرائيل خلال 7 أيام
تدرس إيران مقترحًا جديدًا قدمته قطر عبر وسطاء دبلوماسيين، بهدف إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران، في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق يوقف التصعيد العسكري في المنطقة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع على المفاوضات، اليوم الأربعاء، أن إيران تراجع مسودة اتفاق سلمتها الدوحة إلى المسؤولين الإيرانيين، تتضمن خطة زمنية تمتد إلى سبعة أيام لمعالجة القضايا الخلافية بين طهران وواشنطن.
تفاصيل المقترح القطري لإنهاء الحرب مع إيران
أوضح المسؤول أن قطر قدمت مسودة الاتفاق إلى إيران يوم الأحد الماضي، متضمنة جدولًا زمنيًا مدته سبعة أيام، يهدف إلى معالجة مخاوف الجانبين الإيراني والأمريكي.
وتشمل الخطة تنفيذ خطوات يومية متبادلة لبناء الثقة، يلتزم كل طرف باتخاذها وفق الترتيبات المحددة في المقترح.
وأضاف أن طهران تدرس البنود المطروحة حاليًا، ومن المنتظر أن تقدم ردها خلال أيام قليلة.
وأشار إلى إمكانية بدء تنفيذ الجدول الزمني مطلع الأسبوع المقبل، حال التوصل إلى تفاهمات بشأن المقترح، مع مشاركة عدة دول في ضمان تنفيذ الاتفاق.
قطر وباكستان تكثفان جهود الوساطة بين إيران وأمريكا
تقود قطر بالتنسيق مع باكستان تحركات دبلوماسية تستهدف إنهاء الحرب التي اندلعت عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي.
وتسببت المواجهات، وفقًا للتقرير، في اضطرابات بحركة الملاحة والشحن العالمية وإمدادات النفط، إلى جانب امتداد تداعياتها إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط.
وتأتي جهود الوساطة الجديدة في ظل استمرار المخاوف من تجدد العمليات العسكرية، رغم المحاولات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.
مخاوف من تجدد الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران
أشار المسؤول المطلع على المفاوضات إلى وجود قلق من احتمال استئناف إسرائيل هجماتها ضد إيران، خاصة بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة الماضي، بتوجيه ضربات جديدة إلى طهران.
وفي السياق نفسه، نقلت «رويترز» عن مسؤولين أمنيين إيرانيين أن طهران أعدت خططًا تفصيلية لاستهداف الكابلات البحرية في الخليج، في حال استئناف الولايات المتحدة وإسرائيل عملياتهما العسكرية ضدها.
تعثر اتفاق السلام السابق بين إيران والولايات المتحدة
كانت جهود الوساطة السابقة قد أسفرت عن التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت في يونيو الماضي، إلا أنه انهار خلال فترة قصيرة، وسط استمرار التوترات السياسية والعسكرية.
وخلال الأسابيع الماضية، كثفت جماعة الحوثي اليمنية، المتحالفة مع إيران، هجماتها ضد السعودية، التي تُعد أكبر مصدر للنفط الخام في العالم.
وأدت هذه التطورات إلى تصاعد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة، بالتزامن مع استمرار المساعي القطرية والباكستانية للتوصل إلى اتفاق جديد ينهي الحرب ويحد من التصعيد.

