القاهرة مباشر

لماذا توفي النبي محمد رغم أنه خاتم الأنبياء؟.. علي جمعة يوضح الحكمة

الأربعاء 28 أكتوبر 2026 01:50 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
على جمعة
على جمعة

أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الحكمة من وفاة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، رغم أنه خاتم الأنبياء والمرسلين، مؤكدًا أن وفاته جاءت وفقًا لسنة الله في خلقه، بعدما اكتمل الدين وتمت الشريعة، وأن صلة الأمة برسول الله لا تنقطع بوفاته.

وقال علي جمعة، عبر منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن نبوة الرسول الكريم باقية في أمته إلى يوم القيامة، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى أكمل الدين وأتم الشريعة خلال حياة النبي، وأن الأمور التي سكت عنها الشرع تمثل عفوًا وتيسيرًا على المسلمين.

علي جمعة يوضح الحكمة من وفاة النبي محمد

استشهد عضو هيئة كبار العلماء بقول الله تعالى: «وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا».

وأشار إلى ما ورد بشأن رد النبي صلى الله عليه وآله وسلم السلام على من يسلم عليه عند قبره، مستدلًا بالحديث الذي رواه أبو داود: «ما من أحد يسلم عليّ إلا رد الله عليّ روحي حتى أرد عليه السلام».

وأضاف أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم خُيّر فاختار الرفيق الأعلى، مستشهدًا بما ورد في الحديث: «حياتي خير لكم؛ تحدثون ويحدث لكم، ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم؛ فما كان من حسن حمدت الله عليه، وما كان من سيئ استغفرت الله لكم».

وأكد علي جمعة أن تعاليم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسنته تظلان حاضرتين بين المسلمين، وأن استمرار الصلة برسول الله يتحقق من خلال محبته والاقتداء به والتمسك بهديه وفهم تعاليم الدين والعمل بها.

علي جمعة يروي حكاية الأعرابي عند قبر الرسول

وتطرق الدكتور علي جمعة إلى ما نقله الإمام ابن كثير في تفسير قوله تعالى: «وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ»، مستشهدًا بحكاية العُتبي المعروفة عن الأعرابي الذي قصد قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وبحسب الحكاية، وصل الأعرابي إلى قبر الرسول، وألقى عليه السلام، ثم تلا الآية القرآنية، معبرًا عن استغفاره لذنوبه وتوسله إلى الله سبحانه وتعالى.

وأنشد الأعرابي أبياتًا شعرية تعبر عن محبته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيم مكانته، قبل أن يغادر المكان.

وذكر العُتبي أنه نام بعد انصراف الأعرابي، فرأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام، وأُمر بأن يلحق بالأعرابي ويبشره بمغفرة الله له، وفقًا لما ورد في الحكاية التي نقلها علي جمعة.

واختتم عضو هيئة كبار العلماء حديثه بالتأكيد على ضرورة الجمع بين العلم والعمل، والحرص على الفهم الصحيح للدين، مع استحضار مكانة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والاقتداء بسنته في حياة المسلمين.