القاهرة مباشر

وزير الاستثمار: 3 محاور لدمج الشركات المصرية في سلاسل التوريد العالمية وزيادة الصادرات

الأربعاء 28 أكتوبر 2026 01:49 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
وزير الاستثمار: 3 محاور لدمج الشركات المصرية في سلاسل التوريد العالمية وزيادة الصادرات

أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تحقيق أكبر استفادة من الاستثمارات الأجنبية يتطلب تعزيز التعاون بين الشركات العالمية والمصنعين والموردين المحليين، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة للاندماج في سلاسل التوريد الدولية، بما يساعد على زيادة الإنتاج المحلي وفتح أسواق جديدة للصادرات المصرية.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الجلسة العامة بعنوان «الاستثمار في المهارات والمواهب وريادة الأعمال»، ضمن فعاليات منتدى الاستثمار العالمي 2026، الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» في العاصمة القطرية الدوحة.

وشهدت الجلسة مشاركة الدكتورة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية وشركات القطاع الخاص.

وزير الاستثمار: الاستثمارات الأجنبية يجب أن تتحول إلى فرص إنتاج وتصدير

وأوضح الدكتور محمد فريد أن قياس العائد الحقيقي للاستثمارات الأجنبية لا يعتمد فقط على حجم الأموال التي تدخل الاقتصاد، وإنما يرتبط بمدى قدرة الدولة على الاستفادة منها في توفير فرص إنتاجية وتصديرية مستمرة.

وأشار إلى أن تعزيز الروابط بين الشركات متعددة الجنسيات والمصنعين المصريين يسهم في رفع القدرة التنافسية للاقتصاد، من خلال تمكين الشركات المحلية من المشاركة في سلاسل التوريد الدولية والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا والمعايير الإنتاجية المتقدمة.

وأضاف أن هذا التعاون يساعد على تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة عدد الموردين المحليين المؤهلين للتعامل مع الشركات العالمية، بما يدعم نمو الصادرات المصرية ويوفر المزيد من فرص العمل.

3 محاور لدمج الشركات المصرية في سلاسل التوريد العالمية

واستعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ثلاثة محاور رئيسية لتعزيز مشاركة الشركات المصرية في سلاسل التوريد الدولية، تتمثل في توفير التمويل المناسب، وإتاحة المعلومات التجارية، وتأهيل الموردين المحليين لتلبية احتياجات الشركات العالمية.

وأوضح أن الحصول على التمويل الملائم يتيح للشركات تطوير خطوط الإنتاج وزيادة طاقتها التشغيلية، بما يساعدها على تنفيذ خطط التوسع وتلبية الطلب على منتجاتها.

وأشار إلى أن المعلومات التجارية تمكن الشركات من تحديد الأسواق المستهدفة، والتعرف على فرص التصدير والاشتراطات اللازمة لدخول الأسواق الخارجية.

كما أكد ضرورة رفع كفاءة الموردين المحليين من خلال الالتزام بمعايير الجودة والمواصفات الفنية ومتطلبات الإنتاج، بما يعزز فرصهم في الحصول على عقود توريد مع الشركات الكبرى داخل مصر وخارجها.

وشدد على أن التكامل بين التمويل والمعلومات والتأهيل يسهم في تحسين تنافسية القطاع الخاص المصري، ويعزز استفادته من الاستثمارات الأجنبية.

مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» تدعم الشركات المصرية

وتناول الدكتور محمد فريد دور مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» ومنصة معلومات التجارة الخارجية في مساعدة الشركات المصرية على الوصول إلى الأسواق العالمية والتعرف على الفرص التجارية المتاحة.

وأوضح أن هذه الأدوات توفر بيانات عن الأسواق المستهدفة، وإجراءات التجارة الدولية، والمواصفات الفنية، وقواعد المنشأ، والاتفاقيات التجارية.

كما تتضمن معلومات تتعلق بخدمات المعارض والفحص والتمويل التجاري، بما يساعد الشركات والمصدرين على فهم متطلبات الأسواق المختلفة واتخاذ القرارات المناسبة بشأن أنشطتهم التصديرية.

وأضاف أن تنظيم البيانات التجارية وإتاحتها بصورة واضحة يسهم في تذليل العقبات أمام الشركات، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تستهدف دخول أسواق جديدة أو توسيع صادراتها.

وأكد أن توفير المعلومات الدقيقة يدعم جهود الدولة لزيادة الصادرات المصرية وتوسيع قاعدة الشركات المشاركة في التجارة الدولية.

وزير الاستثمار: الذكاء الاصطناعي يعزز فرص التصدير

وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أهمية تكنولوجيا التجارة والذكاء الاصطناعي في تطوير العلاقات بين المنتجين والمشترين، وتسهيل الوصول إلى المعلومات والفرص التجارية والاستثمارية.

وأوضح أن استخدام الحلول الرقمية الحديثة يساعد على تبسيط الإجراءات التجارية ورفع كفاءة سلاسل التوريد، بما يعزز قدرة الشركات المصرية على التواصل مع العملاء والوصول إلى الأسواق الخارجية.

وشدد على أهمية اختبار الابتكارات التكنولوجية من خلال المختبر التنظيمي لتكنولوجيا التجارة، بهدف تقييم الحلول الرقمية الجديدة وتطويرها بما يتناسب مع احتياجات السوق ومتطلبات بيئة الأعمال.

وأضاف أن التوسع في استخدام التكنولوجيا يسهم في تحسين العمليات التجارية وتسهيل تبادل البيانات بين الشركات، إلى جانب مساعدة المصدرين على مواكبة التغيرات التي تشهدها الأسواق الدولية.

محمد فريد يؤكد ضرورة تطوير المهارات لمواكبة الذكاء الاصطناعي

وفي ختام مشاركته، أكد الدكتور محمد فريد أن التكيف والمثابرة والتعلم المستمر أصبحت من المهارات الضرورية للتعامل مع التحولات التكنولوجية والمناخية المتسارعة، وما ينتج عنها من تغيرات في طبيعة الوظائف ومتطلبات سوق العمل.

وأوضح أن التطور السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يتطلب استمرار تنمية المهارات المهنية، بما يمكن الأفراد والشركات من الاستفادة من التكنولوجيا والتعامل مع احتياجات الاقتصاد الحديث.

وتأتي مشاركة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في منتدى الاستثمار العالمي 2026 ضمن المناقشات المتعلقة بتعزيز الاستثمار وتنمية المهارات وريادة الأعمال، ودعم اندماج الشركات المحلية في التجارة العالمية، بما يسهم في زيادة تنافسية الصادرات المصرية وتعظيم المردود الاقتصادي للاستثمارات الأجنبية.