الذهب ينخفض عالميًا قبل قرار الفيدرالي الأمريكي.. أسعار الأوقية والفضة والبلاتين اليوم
شهدت أسعار الذهب تراجعًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، بالتزامن مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وسط ضغوط ناتجة عن ارتفاع الدولار، بينما ساهمت عمليات الشراء عند المستويات المنخفضة في الحد من خسائر المعدن النفيس.
وجاء انخفاض الذهب رغم الآمال المرتبطة بتراجع أسعار النفط وإمكانية مساهمة ذلك في تخفيف الضغوط التضخمية، في وقت تواصل فيه الأسواق متابعة تطورات السياسة النقدية الأمريكية.
أسعار الذهب اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026
تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6%، ليسجل 4037.98 دولار للأوقية، فيما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بالنسبة نفسها، لتصل إلى 4051.32 دولار.
وامتدت التراجعات إلى المعادن النفيسة الأخرى، حيث هبطت الفضة بنسبة 0.9% إلى 53.91 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.7% ليسجل 1533.06 دولار.
كما تراجع البلاديوم بنسبة 0.6% إلى 1030.40 دولار، بينما انخفضت العقود الآجلة للبلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1026.75 دولار.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1%، ليصل إلى 102.42 نقطة، ما شكل ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب.
وكان المعدن الأصفر قد سجل ارتفاعًا بنسبة 1.1% خلال الجلسة السابقة، بالتزامن مع استقرار أسعار النفط عقب انخفاضها خلال جلستين متتاليتين.
وتأثرت أسعار الذهب مؤخرًا بموجة التراجع التي طالت أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعدما اضطر بعض المستثمرين إلى بيع حيازاتهم من المعدن النفيس لتغطية خسائر في أسواق أخرى.
ودفعت هذه الضغوط الذهب إلى تسجيل أدنى مستوياته منذ منتصف يوليو الماضي خلال تعاملات الجمعة، قبل أن تساهم عمليات الشراء عند انخفاض الأسعار في تقليص الخسائر.
ورغم تراجع الذهب دون مستوى 4000 دولار للأوقية خلال الأيام الماضية، فإن زيادة الإقبال على الشراء الفعلي ساعدت في توفير دعم نسبي للأسعار.
أسعار الذهب عالميًا والطلب الصيني
تلقى الذهب دعمًا من ارتفاع الطلب في الصين، بعدما زادت مشتريات الأسر الصينية خلال الشهرين الماضيين، مستفيدة من تراجع الأسعار وانخفاض جاذبية الاستثمار في الأسهم المحلية.
ووفقًا لبنك «إيه إن زد»، ساهمت مشتريات المستهلكين الصينيين في توفير مستوى دعم لأسعار المعدن النفيس، رغم التقلبات المستمرة في الأسواق العالمية.
وفي الوقت نفسه، تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر اليوم الأربعاء.
وقد يمثل تثبيت أسعار الفائدة عامل دعم للذهب، باعتباره من الأصول التي لا توفر عائدًا دوريًا لحائزيها.
ومع ذلك، لا يزال المتعاملون يضعون احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام ضمن حساباتهم، في ظل المخاوف المرتبطة باستمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها على معدلات التضخم.
ويواجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش تحديًا يتعلق بطمأنة المستثمرين بشأن استمرار التزام البنك المركزي بالسيطرة على التضخم وإعادته إلى المستوى المستهدف.
ومن المنتظر أن تحظى تصريحاته عقب قرار الفائدة بمتابعة واسعة، بحثًا عن إشارات توضح توجه السياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.
توقعات أسعار الذهب وبيانات التضخم الأمريكية
يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي، الذي يُعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم.
ومن المقرر إعلان بيانات المؤشر الخاصة بشهر سبتمبر يوم الخميس، وسط اهتمام بتأثير نتائجها على توقعات أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل.
وتكتسب هذه البيانات أهمية في تحديد اتجاهات المستثمرين تجاه الذهب، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن قرارات السياسة النقدية الأمريكية.
وتظل تحركات المعدن النفيس مرتبطة بتطورات الدولار وأسعار الفائدة والتضخم، إلى جانب مستويات الطلب الفعلي وعمليات الشراء عند انخفاض الأسعار.

