القاهرة مباشر

«72 ألف سيارة مسروقة».. وزير الداخلية يكشف أرقامًا صادمة عن جرائم سرقة السيارات بعد يناير 2011

الأربعاء 28 أكتوبر 2026 12:22 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
72 ألف مركبة مسروقة خلال 3 سنوات.. كيف استعادت الداخلية السيطرة على جرائم سرقة السيارات؟
72 ألف مركبة مسروقة خلال 3 سنوات.. كيف استعادت الداخلية السيطرة على جرائم سرقة السيارات؟

أعاد تصريح اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، بشأن سرقة أكثر من 72 ألف سيارة خلال الفترة من عام 2011 حتى 2013، تسليط الضوء على واحدة من أبرز الظواهر الإجرامية التي شهدتها مصر خلال السنوات التي أعقبت أحداث يناير 2011، في ظل الارتفاع الكبير الذي سجلته جرائم سرقة السيارات خلال تلك المرحلة.

وشهدت هذه الفترة انتشارًا ملحوظًا لوقائع سرقة السيارات من الشوارع وأماكن الانتظار، إلى جانب حوادث الاستيلاء على المركبات بالإكراه، وظهور تشكيلات إجرامية تخصصت في سرقة السيارات ونقلها وإخفائها وإعادة بيعها بطرق غير قانونية.

وزير الداخلية يكشف سرقة أكثر من 72 ألف سيارة خلال 3 سنوات

كشف اللواء محمود توفيق أن عدد السيارات التي تعرضت للسرقة خلال الفترة من 2011 إلى 2013 تجاوز 72 ألف سيارة، في مؤشر على حجم الجرائم التي شهدتها البلاد خلال تلك السنوات.

وأظهرت الأرقام أن معدل سرقة السيارات ارتفع خلال عام 2013 بنسبة 420% مقارنة بعام 2010، قبل أن يسجل تراجعًا كبيرًا في الفترات اللاحقة.

وبحسب البيانات الواردة، انخفض معدل سرقة السيارات بنسبة 94% مقارنة بمستويات عام 2013، وبنسبة 64% مقارنة بعام 2010.

وتعكس هذه الأرقام الفارق بين معدلات الجريمة خلال فترة الاضطرابات الأمنية التي أعقبت أحداث يناير 2011، والمعدلات التي سجلتها الأجهزة المعنية بعد تكثيف جهود مكافحة سرقات السيارات.

تفاصيل ارتفاع سرقة السيارات في مصر بعد يناير 2011

شهدت مصر خلال عام 2011 ارتفاعًا كبيرًا في جرائم سرقة السيارات، بالتزامن مع الاضطرابات الأمنية التي أعقبت أحداث يناير.

وبلغ عدد السيارات المسروقة خلال عام 2011 نحو 17 ألفًا و817 سيارة، بزيادة بلغت 12 ألفًا و838 سيارة مقارنة بعام 2010، وفقًا للأرقام المنشورة عن تلك الفترة.

وتنوعت أساليب ارتكاب الجرائم بين سرقة المركبات المتوقفة في الشوارع والجراجات، والاستيلاء عليها بالإكراه، إلى جانب نشاط مجموعات إجرامية في نقل السيارات المسروقة والتصرف فيها.

كما اتسعت جهود الأجهزة الأمنية لملاحقة المتهمين وتتبع المركبات المسروقة، في محاولة للحد من انتشار هذه الجرائم واستعادة السيارات إلى أصحابها.

11 ألف بلاغ سرقة سيارات خلال 9 أشهر في 2011

وفي سبتمبر 2011، أظهرت البيانات تسجيل نحو 11 ألف بلاغ عن سرقة سيارات منذ بداية العام، في ظل استمرار ارتفاع أعداد الوقائع المبلغ عنها.

وخلال الفترة نفسها، جرى الإعلان عن استعادة نحو 3 آلاف سيارة مسروقة، ضمن جهود الأجهزة الأمنية لملاحقة المتهمين وضبط المركبات.

وتوضح هذه الأرقام حجم البلاغات التي تلقتها الجهات الأمنية خلال الأشهر الأولى التي أعقبت أحداث يناير، بالتزامن مع التحديات المرتبطة بمواجهة جرائم سرقة السيارات.

ضبط أكثر من 15 ألف سيارة مسروقة خلال 2012

واصلت أجهزة وزارة الداخلية تنفيذ حملات أمنية موسعة خلال عام 2012، أسفرت عن ضبط 15 ألفًا و469 سيارة مسروقة.

وجاء هذا الرقم مقارنة بضبط نحو 3 آلاف و244 سيارة خلال عام 2011، وفقًا للبيانات الواردة عن جهود مكافحة سرقات السيارات في تلك الفترة.

كما أعلنت الجهات الأمنية ضبط 1431 سيارة مسروقة منذ بداية عام 2013 وحتى شهر فبراير من العام نفسه.

وتزامنت هذه النتائج مع استمرار الحملات الموجهة إلى التشكيلات الإجرامية المتخصصة في سرقة المركبات وإخفائها وإعادة التصرف فيها.

ضبط 110 تشكيلات إجرامية خلال أسبوعين

شهد شهر فبراير 2012 تنفيذ حملة أمنية استمرت أسبوعين، استهدفت ملاحقة المتهمين بجرائم سرقة السيارات وضبط المركبات المبلغ بسرقتها.

وأسفرت الحملة عن ضبط 110 تشكيلات إجرامية، والقبض على 410 متهمين في وقائع مرتبطة بسرقة السيارات.

كما نجحت الأجهزة الأمنية خلال الحملة في استعادة 565 سيارة مسروقة، في إطار الجهود التي استهدفت مواجهة تلك الجرائم والحد من نشاط المتورطين فيها.

وشملت الإجراءات ملاحقة عناصر التشكيلات الإجرامية وفحص المركبات المشتبه فيها، إلى جانب تتبع السيارات التي جرى تغيير بياناتها أو التصرف فيها بطرق مخالفة للقانون.

خطة وزارة الداخلية لمكافحة سرقة السيارات

اعتمدت جهود مكافحة سرقات السيارات على مجموعة من الإجراءات الأمنية، شملت تكثيف الحملات وضبط المتهمين وملاحقة الشبكات التي تتولى نقل المركبات وإخفاءها وإعادة بيعها.

كما تضمنت الإجراءات التوسع في فحص السيارات المشتبه فيها، ومراجعة بياناتها للتأكد من عدم الإبلاغ عن سرقتها، إلى جانب مواجهة محاولات تغيير بيانات المركبات المسروقة.

وجرى العمل على تطوير آليات تلقي بلاغات المواطنين وسرعة التعامل معها، بما يساعد على زيادة فرص اكتشاف السيارات قبل نقلها إلى مناطق أخرى.

تعميم بيانات السيارات المسروقة خلال 15 دقيقة

وفي عام 2015، أُعلن عن استراتيجية لمكافحة جرائم سرقة السيارات، تعتمد على سرعة إدراج بيانات المركبات المبلغ بسرقتها داخل قواعد المعلومات الجنائية.

وتضمنت الاستراتيجية تعميم بيانات السيارة المسروقة على وحدات وأقسام مكافحة سرقات السيارات خلال مدة لا تتجاوز 15 دقيقة من تسجيل البيانات.

واستهدفت هذه الآلية تسريع وصول المعلومات إلى الجهات الأمنية المختلفة، بما يساعد على تتبع السيارات المسروقة وضبطها قبل إخفائها أو تغيير بياناتها.

كما ساعد تطوير قواعد المعلومات على تعزيز تبادل البيانات بين الجهات المعنية، وتسهيل عمليات البحث عن المركبات المبلغ بسرقتها.

تطوير غرف العمليات واستخدام التكنولوجيا الحديثة

شملت إجراءات تطوير العمل الأمني تحديث غرف العمليات وربطها بالمركز الرئيسي، بما يدعم سرعة تلقي المعلومات والتعامل مع البلاغات.

وتضمنت الجهود أيضًا تطوير وسائل استقبال شكاوى المواطنين والاستجابة لها، إلى جانب الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة في رصد الجرائم وتتبع المركبات المسروقة.

كما جرى الاهتمام بتدريب العناصر الشرطية ورفع كفاءتها، بما يساعد على التعامل مع أساليب ارتكاب الجرائم المختلفة وملاحقة المتورطين فيها.

مساعد وزير الداخلية الأسبق يوضح أسباب أهمية سرعة البلاغات

قال اللواء عادل عبد العظيم، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن مواجهة جرائم سرقة السيارات تتطلب التعامل مع مختلف مراحل الجريمة، بداية من تلقي البلاغات بسرعة وتعميم بيانات المركبات المسروقة، وصولًا إلى ملاحقة المتهمين والشبكات الإجرامية.

وأوضح أن ربط قواعد البيانات بين أقسام الشرطة والجهات المعنية يسهم في تسريع اكتشاف السيارات المسروقة، والحد من فرص نقلها إلى محافظات أخرى.

وأضاف أن تبادل المعلومات يساعد على مواجهة محاولات تغيير بيانات السيارات أو إخفائها وإعادة بيعها بطرق غير قانونية.

تكثيف الحملات الأمنية لمواجهة التشكيلات الإجرامية

أكد اللواء عادل عبد العظيم أهمية استمرار تطوير غرف العمليات ورفع كفاءة التعامل مع البلاغات، باعتبارهما من العناصر الأساسية في مكافحة سرقة السيارات.

وأشار إلى ضرورة تكثيف الحملات الأمنية التي تستهدف التشكيلات الإجرامية المتخصصة في هذه الجرائم، مع الاستفادة من قواعد البيانات والتكنولوجيا الحديثة في تتبع المركبات.

وشدد على أن حماية ممتلكات المواطنين تتطلب استمرار تطوير وسائل العمل الأمني، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة لمواجهة أساليب الجريمة المتغيرة.

وتعيد تصريحات وزير الداخلية بشأن سرقة أكثر من 72 ألف سيارة خلال الفترة من 2011 إلى 2013 إلى الأذهان حجم التحديات الأمنية التي شهدتها البلاد آنذاك، والجهود التي استهدفت الحد من انتشار تلك الجرائم وتطوير آليات ضبط السيارات المسروقة واستعادتها.