القاهرة مباشر

عاجل.. الأردن يعتذر عن سقوط ضحايا مدنيين في غاراته على سوريا.. ودمشق تندد بقصف درعا

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 09:29 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
الأردن
الأردن

أعربت الحكومة الأردنية، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، عن أسفها لسقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات الجوية التي نفذتها القوات الأردنية على مواقع في جنوب سوريا، مساء الاثنين، مؤكدة أن العملية العسكرية استهدفت مواقع لتنظيم داعش، في أعقاب الهجوم الذي شهدته مدينة الكرك الأردنية وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وأكد محمد المومني، وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، أن القوات المسلحة نفذت العملية استنادًا إلى معلومات استخباراتية بشأن تهديدات أمنية، مشيرًا إلى أن الغارات أسفرت، وفقًا للتقديرات الأردنية، عن مقتل أكثر من 20 عنصرًا من تنظيم داعش وتدمير مستودع كبير للأسلحة.

وفي المقابل، أعربت الحكومة السورية عن رفضها القصف الذي طال مناطق في ريف درعا والسويداء، مؤكدة أن العملية جرت دون تنسيق مسبق مع دمشق، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال.

الأردن يعرب عن أسفه لسقوط مدنيين في غارات سوريا

قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن المملكة تأسف لسقوط ضحايا مدنيين خلال العملية العسكرية التي نفذتها قواتها الجوية داخل الأراضي السورية.

وأوضح أن القوات الأردنية تجنبت استهداف المواقع التي أشارت المعلومات المتوافرة إلى وجود مدنيين فيها، مؤكدًا حرص الأردن على حماية أرواح الأبرياء وعدم تعريضهم للخطر.

وشدد المومني على أن الأردن يولي سلامة المدنيين خارج حدوده أهمية كبيرة، في الوقت الذي يتمسك فيه بحقه في مواجهة التهديدات الأمنية التي تستهدف أراضيه ومواطنيه.

وجاءت التصريحات بعد إعلان الجهات السورية سقوط قتلى وجرحى من المدنيين نتيجة الغارات التي استهدفت مناطق في جنوب البلاد.

تفاصيل الغارات الأردنية على جنوب سوريا

نفذت مقاتلات سلاح الجو الأردني، مساء الاثنين 26 أكتوبر 2026، ضربات جوية استهدفت مواقع في جنوب سوريا، قالت عمان إنها مرتبطة بتنظيمات إرهابية تشكل تهديدًا لأمن المملكة.

وبحسب الرواية الأردنية، جاءت العملية ردًا على هجوم استهدف مراسم عزاء مرتبطة بكنيسة في مدينة الكرك، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص.

وأعلنت القوات المسلحة الأردنية أن الضربات استهدفت مواقع ومعدات تابعة لعناصر مسلحة، مؤكدة وقوع خسائر في صفوف المستهدفين.

لكن الجهات السورية تحدثت عن سقوط ضحايا مدنيين في مناطق تعرضت للقصف، الأمر الذي أثار اعتراضًا رسميًا من دمشق على تنفيذ العملية داخل أراضيها.

الحكومة الأردنية تعلن مقتل أكثر من 20 عنصرًا من داعش

كشف وزير الاتصال الحكومي الأردني عن تقديرات تشير إلى مقتل أكثر من 20 عنصرًا من تنظيم داعش خلال الغارات التي نفذتها القوات الأردنية.

وأضاف أن العملية أسفرت كذلك عن تدمير مستودع كبير للأسلحة، في إطار استهداف مواقع قالت عمان إنها تمثل تهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني.

وتستند هذه الحصيلة إلى التقديرات التي أعلنتها السلطات الأردنية، فيما لم تتوافر معلومات مستقلة تؤكد العدد النهائي للقتلى من عناصر التنظيم.

وفي المقابل، ركزت التقارير السورية على الخسائر البشرية بين المدنيين والأضرار التي لحقت بالمناطق المستهدفة.

كم عدد ضحايا الغارات الأردنية في سوريا؟

أفادت الجهات السورية بسقوط سبعة مدنيين جراء الغارات الأردنية التي طالت مناطق في محافظتي درعا والسويداء.

وتضمنت حصيلة الضحايا ثلاثة أطفال وامرأة وثلاثة رجال، وفقًا للمعلومات التي أعلنتها فرق الإنقاذ والجهات المعنية في سوريا.

ومن بين الضحايا خمسة أفراد من أسرة واحدة في منطقة الطف بريف درعا، فيما سُجل سقوط ضحايا آخرين في مناطق تعرضت للقصف.

وتفاوتت التقارير الأولية بشأن عدد المصابين، إذ تحدثت مصادر عن ثلاثة جرحى، بينما أشارت معلومات أخرى إلى أربعة.

وتظل الحصيلة قابلة للتحديث مع استمرار أعمال التحقق من آثار الغارات.

سقوط أطفال ونساء في غارات ريف درعا

شهدت منطقة الطف في ريف درعا واحدة من أشد الوقائع الإنسانية المرتبطة بالغارات، بعدما أدى القصف إلى مقتل خمسة أشخاص من أسرة واحدة.

وشملت قائمة الضحايا ثلاثة أطفال وامرأة ورجلًا، في حادث أثار حالة من الحزن بين سكان المنطقة.

كما تحدثت التقارير السورية عن وقوع أضرار في منازل ومبانٍ بمناطق أخرى تعرضت للغارات.

وتواصل الجهات السورية متابعة آثار القصف وحصر الخسائر البشرية والمادية، إلى جانب تقديم المساعدة للأسر المتضررة.

سوريا تندد بالغارات الأردنية وتعتبرها انتهاكًا لسيادتها

أعلنت وزارة الخارجية السورية رفضها الضربات الجوية التي نفذها الأردن داخل الأراضي السورية، معتبرة أن تنفيذ العملية دون تنسيق مسبق يمثل انتهاكًا للسيادة السورية.

وأكدت دمشق أنها أبلغت الجانب الأردني اعتراضها على العملية، مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم تنفيذ عمليات عسكرية داخل أراضيها دون تنسيق مع الجهات المختصة.

وأعربت الخارجية السورية عن أسفها العميق لسقوط قتلى ومصابين بين المدنيين، مؤكدة استمرار الاتصالات مع عمان للوقوف على ملابسات ما حدث.

كما دعت إلى معالجة تداعيات الواقعة بما يحافظ على أمن البلدين واستقرار المناطق الحدودية.

الهجوم على كنيسة في الكرك وراء التصعيد العسكري

تأتي الغارات الأردنية بعد هجوم مسلح شهدته مدينة الكرك جنوبي الأردن، واستهدف أشخاصًا كانوا يشاركون في مراسم عزاء مرتبطة بكنيسة للروم الأرثوذكس.

وأسفر الهجوم عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة آخرين، وفقًا للمعلومات التي أعلنتتها السلطات الأردنية.

وأعلنت الأجهزة الأمنية الأردنية لاحقًا توقيف ثلاثة مشتبه بهم في الهجوم، بعد عملية أمنية شهدت تبادلًا لإطلاق النار.

وربطت عمان بين الضربات الجوية والتهديدات المرتبطة بالهجوم، فيما لم تتضح جميع تفاصيل العلاقة التنظيمية بين منفذي الاعتداء والمواقع التي استهدفتها الغارات.

الأردن يعلن التنسيق مع سوريا لمواجهة التنظيمات الإرهابية

أكدت الحكومة الأردنية اعتزامها تعزيز التنسيق مع السلطات السورية لمتابعة تداعيات الغارات والتعامل مع التحديات الأمنية المشتركة.

وتضمنت التصريحات الأردنية الحديث عن تشكيل لجنة مشتركة مع الجانب السوري، بهدف مناقشة نتائج العملية وتطوير التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية.

ويشمل التعاون الأمني بين البلدين ملفات متعددة، من بينها ضبط المناطق الحدودية ومواجهة تهريب المخدرات والأسلحة والجريمة المنظمة.

وتأتي هذه التحركات في محاولة لمنع تحول الخلاف بشأن الغارات إلى تصعيد أوسع بين الجانبين.

دمشق تطالب بتنسيق أمني مشترك على الحدود

شددت الجهات السورية على أن التنسيق المباشر بين عمان ودمشق يمثل الوسيلة الأنسب للتعامل مع التحديات الأمنية والأنشطة غير المشروعة في المناطق الحدودية.

وأكدت وزارة الداخلية السورية استمرار جهودها في مكافحة الإرهاب وملاحقة تجار المخدرات والجريمة العابرة للحدود، مع اعتبار حماية المدنيين أولوية أساسية.

كما أشارت السلطات السورية إلى العمل على تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة مع الأردن، لبحث ملابسات الغارات ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.

وتتمسك دمشق بضرورة احترام سيادتها خلال أي إجراءات أمنية أو عسكرية تتعلق بالحدود المشتركة.

ماذا تقول القواعد الدولية بشأن حماية المدنيين؟

تفرض قواعد القانون الدولي الإنساني التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين خلال النزاعات المسلحة، واتخاذ الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق أضرار غير مشروعة بالسكان المدنيين.

كما تحظر الهجمات العشوائية، وتضع قيودًا على العمليات التي قد تتسبب في خسائر مدنية مفرطة مقارنة بالميزة العسكرية المباشرة والملموسة المتوقعة.

ويختلف تقييم مشروعية أي عملية عسكرية عن مجرد إعلان الجهة المنفذة أنها استهدفت عناصر مسلحة، إذ يتطلب الأمر فحص الوقائع والظروف والأهداف وطبيعة الأضرار.

وفي الواقعة الحالية، يتمسك الأردن بأن العملية استهدفت تهديدات إرهابية، بينما تطالب سوريا بتوضيح ملابسات القصف الذي تسبب في سقوط مدنيين.

آخر تطورات الغارات الأردنية على سوريا

تتمثل أحدث التطورات في إقرار الحكومة الأردنية بسقوط ضحايا مدنيين وإعرابها عن الأسف لذلك، مع تأكيدها أن العملية استهدفت مواقع لتنظيم داعش في جنوب سوريا.

وفي المقابل، أعلنت الجهات السورية سقوط سبعة مدنيين، بينهم أطفال ونساء، ونددت بتنفيذ الغارات دون تنسيق مسبق مع دمشق.

وأكد البلدان استمرار الاتصالات لبحث تداعيات الواقعة وتطوير آليات التنسيق الأمني، في ظل الحاجة إلى معالجة آثار القصف وحماية المدنيين ومنع تكرار التصعيد على الحدود المشتركة.