القاهرة مباشر

عاجل.. الأجانب والعرب يسجلون صافي بيع 619 مليون دولار في أذون وسندات الخزانة المصرية

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 06:28 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
البورصة
البورصة

كشفت بيانات البورصة المصرية عن تسجيل المستثمرين الأجانب والعرب صافي بيع إجماليًا بقيمة 619.1 مليون دولار في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية، التي تشمل أذون وسندات الخزانة، خلال التعاملات الأخيرة، مقارنة بنحو 664.3 مليون دولار في الجلسة السابقة، بتراجع قدره 45.2 مليون دولار في صافي المبيعات.

وأظهرت البيانات أن تعاملات المستثمرين الأجانب اتجهت نحو البيع في كل من أذون وسندات الخزانة، بينما سجل المستثمرون العرب صافي مشتريات في أذون الخزانة، قابلها صافي بيع محدود للغاية في السندات الحكومية.

تفاصيل تعاملات الأجانب والعرب في أدوات الدين الحكومية

أوضحت بيانات البورصة المصرية أن إجمالي صافي مبيعات المستثمرين الأجانب والعرب في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية بلغ نحو 619.1 مليون دولار، مقابل 664.3 مليون دولار خلال تعاملات الجلسة السابقة.

ويعكس هذا التراجع انخفاض قيمة صافي المبيعات بنحو 45.2 مليون دولار، رغم استمرار الاتجاه البيعي الإجمالي، مدفوعًا بصورة أساسية بتعاملات المستثمرين الأجانب في أذون الخزانة.

وتعد السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية إحدى القنوات التي تتيح للمستثمرين تداول أذون وسندات الخزانة بعد إصدارها، وفقًا لظروف السيولة والعائد وتوجهات المحافظ الاستثمارية.

الأجانب يسجلون صافي بيع 664.96 مليون دولار في أذون الخزانة

سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بقيمة 664.96 مليون دولار في السوق الثانوية لأذون الخزانة المصرية، بعد تنفيذ عمليات بيع بلغت قيمتها نحو 1.24 مليار دولار، مقابل مشتريات بقيمة 572.69 مليون دولار.

وأظهرت البيانات تفوق قيمة العمليات البيعية على مشتريات المستثمرين الأجانب، ما أدى إلى تسجيل صافي خروج من حيازاتهم المتداولة في أذون الخزانة خلال الجلسة.

ويمثل صافي البيع الفرق بين قيمة المبيعات والمشتريات المنفذة خلال فترة التداول، ولا يعني بالضرورة سحب القيمة نفسها من الاقتصاد المصري أو تحويلها بالكامل إلى خارج البلاد.

المستثمرون العرب يسجلون صافي شراء 79.45 مليون دولار في أذون الخزانة

في المقابل، اتجه المستثمرون العرب نحو الشراء في السوق الثانوية لأذون الخزانة، مسجلين صافي مشتريات بقيمة 79.45 مليون دولار.

وبلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب نحو 392 مليون دولار، مقابل مبيعات بلغت 312.54 مليون دولار، وهو ما يعكس زيادة قيمة العمليات الشرائية على البيعية خلال التعاملات.

وساهم صافي مشتريات المستثمرين العرب في تقليص الأثر الإجمالي للمبيعات الأجنبية بأذون الخزانة، إلا أن حجم المشتريات العربية لم يكن كافيًا لتحويل صافي تعاملات الفئتين إلى الشراء.

585.51 مليون دولار صافي بيع في أذون الخزانة المصرية

بلغ إجمالي صافي تعاملات المستثمرين الأجانب والعرب في أذون الخزانة المصرية نحو 585.51 مليون دولار صافي بيع، بعد احتساب صافي المبيعات الأجنبية مقابل صافي المشتريات العربية.

وتوضح الأرقام أن المستثمرين الأجانب كانوا المحرك الرئيسي للاتجاه البيعي في أذون الخزانة، بينما ساهمت تعاملات المستثمرين العرب في تخفيف قيمة صافي المبيعات الإجمالية.

وتحظى أذون الخزانة المصرية باهتمام المستثمرين باعتبارها أدوات دين حكومية قصيرة الأجل، وتتأثر قرارات التداول فيها بعدة عوامل، من بينها أسعار الفائدة والعوائد المتاحة والسيولة وتوقعات أسعار الصرف.

صافي بيع الأجانب في سندات الخزانة يسجل 33.58 مليون دولار

وعلى مستوى سندات الخزانة الحكومية، سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بقيمة 33.58 مليون دولار خلال التعاملات.

وبلغ إجمالي مبيعات المستثمرين الأجانب في سندات الخزانة نحو 42.81 مليون دولار، مقابل مشتريات بقيمة 9.23 مليون دولار، وفقًا لبيانات البورصة المصرية.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار تفوق العمليات البيعية على المشتريات الأجنبية في السندات، بالتزامن مع الاتجاه البيعي المسجل في أذون الخزانة.

وتختلف سندات الخزانة عن الأذون من حيث آجال الاستحقاق وطبيعة التدفقات النقدية، إذ تعد السندات في المعتاد أدوات تمويل متوسطة أو طويلة الأجل، بينما تستخدم الأذون لتوفير تمويل حكومي قصير الأجل.

تعاملات المستثمرين العرب في سندات الخزانة المصرية

سجل المستثمرون العرب صافي بيع محدودًا للغاية في سندات الخزانة، بلغت قيمته نحو 272 دولارًا فقط، في ظل تقارب كبير بين قيمتي المبيعات والمشتريات.

وأظهرت بيانات التداول أن مبيعات المستثمرين العرب بلغت نحو 5.07 مليون دولار، مقابل مشتريات بالقيمة التقريبية نفسها.

ويعكس هذا التقارب حالة من التوازن النسبي بين عمليات البيع والشراء المنفذة بواسطة المستثمرين العرب في سندات الخزانة خلال الجلسة.

لماذا يبيع المستثمرون الأجانب أذون وسندات الخزانة؟

يمكن أن تتأثر قرارات المستثمرين الأجانب في أدوات الدين الحكومية بعدد من المتغيرات الاقتصادية والمالية، من بينها تحركات أسعار الفائدة المحلية والعالمية، وتوقعات أسعار الصرف، واتجاهات السيولة في الأسواق الناشئة.

كما قد تلجأ المؤسسات الاستثمارية إلى إعادة توزيع محافظها المالية بين أدوات الدين قصيرة وطويلة الأجل، أو تخفيض حيازاتها في أسواق معينة ضمن استراتيجيات إدارة المخاطر.

ومع ذلك، فإن بيانات صافي البيع خلال جلسة واحدة لا تكفي لتحديد الأسباب المباشرة وراء قرارات المستثمرين، أو الحكم على وجود اتجاه مستمر لتخارج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المصرية.

ما تأثير مبيعات الأجانب في أدوات الدين على السوق المصرية؟

تمثل تعاملات المستثمرين الأجانب والعرب في أدوات الدين الحكومية أحد المؤشرات التي تتم متابعتها لتقييم اتجاهات التدفقات الاستثمارية في الأسواق المالية.

وقد يؤدي استمرار ارتفاع صافي المبيعات على مدى فترات ممتدة إلى زيادة أهمية متابعة الطلب على أدوات الدين الحكومية والعوائد المطلوبة من المستثمرين، إلى جانب تطورات سوق الصرف والسيولة.

لكن التأثير الفعلي لهذه التعاملات يعتمد على مجموعة من العوامل، تشمل حجم التداول الكلي، والجهات المقابلة لعمليات البيع، ومواعيد التسوية، واتجاهات الاستثمار في الجلسات التالية.

ولا تعني عمليات البيع في السوق الثانوية إصدار ديون حكومية جديدة، إذ يجري تداول أوراق مالية سبق إصدارها بين المستثمرين.

الفرق بين أذون الخزانة وسندات الخزانة في مصر

تستخدم الحكومة المصرية أذون وسندات الخزانة ضمن أدوات إدارة الدين العام وتوفير الاحتياجات التمويلية للموازنة.

وتتميز أذون الخزانة بأنها أدوات قصيرة الأجل، غالبًا ما تكون آجالها أقل من عام، بينما ترتبط سندات الخزانة بآجال أطول، وقد تتضمن مدفوعات فوائد دورية وفقًا لشروط الإصدار.

ويتم تداول هذه الأدوات في السوق الثانوية، ما يسمح للمستثمرين ببيعها أو شرائها قبل حلول موعد الاستحقاق، وفق الأسعار والعوائد السائدة وقت التداول.

تراجع صافي مبيعات الأجانب والعرب مقارنة بالجلسة السابقة

رغم تسجيل صافي بيع إجمالي بقيمة 619.1 مليون دولار، أظهرت المقارنة مع الجلسة السابقة انخفاض قيمة صافي المبيعات من 664.3 مليون دولار إلى 619.1 مليون دولار.

وبلغ مقدار الانخفاض نحو 45.2 مليون دولار، ما يشير إلى تراجع حدة صافي البيع الإجمالي، دون تحول التعاملات إلى صافي شراء.

وتظل تحركات المستثمرين في أذون وسندات الخزانة من المؤشرات المهمة التي تستدعي متابعة مستمرة خلال جلسات التداول المقبلة، لتحديد ما إذا كانت العمليات البيعية الحالية مؤقتة أم تمتد لفترة أطول.

وتؤكد البيانات أن الاتجاه البيعي للمستثمرين الأجانب كان العامل الأكثر تأثيرًا في صافي تعاملات أدوات الدين الحكومية، في حين ساهمت المشتريات العربية في أذون الخزانة في تخفيض إجمالي صافي المبيعات المسجلة خلال الجلسة.