«إنهاء حالة اللا حرب واللا سلم».. تفاصيل اجتماع خامنئي ومحسن رضائي في طهران
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن المرشد الأعلى لإيران مجتبى خامنئي عقد اجتماعًا، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، مع محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، لبحث التطورات الداخلية والإقليمية، وسبل تعزيز الأمن القومي، وإدارة مضيق هرمز، إلى جانب الشروط التي تتمسك بها طهران لإنهاء الحرب والخروج من حالة «اللا حرب واللا سلم».
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» أن خامنئي شدد خلال الاجتماع على ضرورة وضع خريطة طريق واضحة لإدارة الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، تقوم على رؤية شاملة لكل إجراء منذ بدايته وحتى تحقيق أهدافه، بما يضمن اتخاذ قرارات مدروسة وقابلة للتنفيذ.
وأكد المرشد الإيراني أهمية تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ الثقة المتبادلة بين المواطنين والمسؤولين، مع الاستفادة من الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور، خاصة المادة 176، لدعم رئيس الجمهورية والمؤسسات التنفيذية وتسريع التعامل مع التحديات التي تواجه البلاد.
وتناول الاجتماع ملف الأمن القومي والإقليمي، حيث شدد خامنئي على أهمية إحكام إدارة مضيق هرمز، وتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول المجاورة على أساس المصالح المشتركة والمستدامة، باعتبارهما من الملفات المرتبطة بالاستقرار الإقليمي والمصالح الاستراتيجية الإيرانية.
وأوضح خامنئي، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية، أن اتخاذ القرارات السليمة يتطلب تحديد الأهداف والوسائل والنتائج المتوقعة بصورة دقيقة، مع ضمان التنسيق بين المؤسسات المعنية بالملفات المختلفة.
وفيما يتعلق بالمواجهة العسكرية، أكد المرشد الإيراني أن ما وصفه بـ«المقاومة الوطنية» من شأنه دفع الخصوم إلى طريق مسدود، مشددًا على أهمية توفير المعلومات للمواطنين بصورة فعالة وفي التوقيت المناسب، بما يعزز مشاركتهم في الدفاع عن البلاد والنظام.
كما دعا إلى متابعة ضمان حقوق الشعب الإيراني ومصالحه، إلى جانب حقوق ومصالح ما تعرفه طهران بـ«جبهة المقاومة»، من خلال التمسك بالشروط التي سبق أن طرحها المسؤولون الإيرانيون لإنهاء الحرب.
وأشار خامنئي إلى ضرورة الانتقال من حالة «اللا حرب واللا سلم» إلى وضع أكثر استقرارًا، من خلال ترتيبات تراعي المصالح الإيرانية وتمنع استمرار حالة التوتر وعدم اليقين، دون أن تتضمن التفاصيل المنشورة إعلانًا عن اتفاق نهائي لإنهاء المواجهة.
ومن جانبه، قدم محسن رضائي تقريرًا عن الأوضاع الداخلية في إيران والتطورات في مختلف القطاعات، إلى جانب الجهود التي تبذلها المؤسسات المعنية للتعامل مع التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي أن أمانة المجلس تتابع تنفيذ التوجه الاستراتيجي الإيراني الرامي إلى إعادة تنظيم الترتيبات الإقليمية، والعمل على إقامة نظام إقليمي يستند إلى دور دول المنطقة ومصالحها المشتركة.
ويأتي الاجتماع في ظل استمرار الاهتمام بمستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة، وموقف طهران من إدارة مضيق هرمز وشروط إنهاء الحرب، مع تأكيد القيادة الإيرانية أهمية التنسيق الداخلي وتعزيز العلاقات مع دول الجوار.

