القاهرة مباشر

ماكرون يحمل وسائل التواصل مسؤولية تأجيج الاحتجاجات والإضرار بالديمقراطية

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 03:03 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
الرئيس الفرنسي
الرئيس الفرنسي

حمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولية الإضرار بالديمقراطية، في ظل تصاعد أعمال العنف والاحتجاجات التي تشهدها فرنسا على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة.

وخلال زيارته مبنى بلدية مرسيليا، الذي اقتحمه متظاهرون لفترة وجيزة في 17 أكتوبر، أكد ماكرون أمام أفراد إنفاذ القانون أن استمرار الاضطرابات بهذا الشكل أمر غير مقبول، داعيًا إلى منع تكرار أعمال النهب والتخريب التي شهدتها المدينة، ومشددًا على مواصلة التمسك بموقفه.

الرئيس الفرنسي: وسائل التواصل تعبئ أسوأ النزعات

ووصف ماكرون منصات التواصل الاجتماعي بأنها وسيلة لتعبئة أسوأ النزعات، معتبرًا أن الاحتجاجات قد تتراجع إذا اضطلعت السلطات بمسؤولياتها على نحو فعال، من خلال الاستجابة للمطالب المشروعة والحفاظ على النظام العام، لكنه حذر من أن الوضع لا يزال مفتوحًا على مختلف الاحتمالات.

كما حذر الرئيس الفرنسي من أن موجة جديدة من الاحتجاجات المقررة خلال عطلة نهاية الأسبوع قد تشهد تصعيدًا خطيرًا، موضحًا أن مسارات المظاهرات ستظل بعيدة عن مراكز المدن، بهدف الحفاظ على الأمن والنظام العام.

وأقرت السلطات بوجود إخفاقات أمنية واستخباراتية ساهمت في وقوع أعمال العنف يوم 17 أكتوبر، والتي شملت عمليات نهب واسعة وأضرارًا بالممتلكات العامة.

تشديد الإجراءات الأمنية استعدادًا لمظاهرات السبت المقبل

وفي المقابل، شددت الأجهزة الأمنية إجراءاتها خلال مظاهرات السبت الماضي، وتعهدت بمواصلة اليقظة، فيما قال أحد مساعدي ماكرون إن السلطات أجرت تغييرات واسعة على خطتها الأمنية.

من جانبه، أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز استمرار عدد من قرارات حظر التجول التي فرضتها السلطات المحلية، متعهدًا بتطبيق إجراءات أمنية مشددة خلال مظاهرات السبت المقبل، مشيرًا إلى توقعات بتجدد الصعوبات، لافتًا إلى أن ليلة الهالوين تشهد تقليديًا نشاطًا ملحوظًا.

وتأتي هذه الاضطرابات عقب أسابيع من الاحتجاجات التي نظمها طلاب للمطالبة بتحسين ظروف التعلم، فيما أسهمت الانتقادات الموجهة إلى أساليب تعامل الشرطة، التي وصفت بالمفرطة في استخدام القوة، في اتساع نطاق التحركات لتشمل الاعتراض على غلاء المعيشة وعنف الشرطة، وأسفرت المواجهات عن إصابة عدد من المتظاهرين المراهقين بجروح خطيرة، إلى جانب اعتقال الآلاف.