«المعارضة تخسرك أكل عيشك».. حمدين صباحي يكشف كواليس منعه من العمل في عهد السادات
كشف حمدين صباحي، البرلماني السابق، عن تفاصيل من حياته السياسية والمهنية خلال فترة حكم الرئيس الراحل أنور السادات، مؤكدًا أنه تعرض للمنع من العمل بسبب مواقفه المعارضة، كما رفض مغادرة مصر رغم توافر فرص للاستقرار والعمل في عدد من الدول العربية خلال تلك الفترة.
وقال صباحي، خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامي مجدي الجلاد، إن توقيع اتفاقية كامب ديفيد تسبب في حدوث قطيعة سياسية بين السلطة المصرية وعدد من الأنظمة العربية، مشيرًا إلى أن دولًا كانت ضمن ما وصفه بمحور الرفض، مثل ليبيا والعراق، عملت على استقطاب معارضين مصريين وتوفير فرص عمل وإقامة لهم خارج البلاد.
وأوضح أنه رفض بصورة قاطعة فكرة مغادرة مصر أو ممارسة المعارضة السياسية من الخارج، مؤكدًا تمسكه بالبقاء داخل البلاد رغم ما واجهه من صعوبات مرتبطة بنشاطه السياسي ومواقفه المعارضة.
واستعاد صباحي ذكريات ظروفه المعيشية في السبعينيات، مشيرًا إلى أنه كان يعمل بإحدى الشركات ويتقاضى راتبًا شهريًا يبلغ 600 جنيه، لكنه لم يكن حريصًا على الاحتفاظ بالمال، بسبب علاقته القوية بمجموعة من أصدقائه الذين اعتادوا مساعدة بعضهم البعض ماديًا.
وأضاف أن علاقته بأصدقائه كانت تقوم على التضامن وتقاسم الموارد المتاحة، موضحًا أنهم كانوا يعتمدون على جمعية مالية مشتركة، بحيث يساعد من يمتلك المال من يحتاج إليه، دون حسابات معقدة بينهم.
وأشار البرلماني السابق إلى أنه بعد دخوله السجن وخروجه منه، عمل مراسلًا لإحدى الصحف مقابل راتب يبلغ ألف دولار، لافتًا إلى أن سعر الدولار في ذلك الوقت كان يقارب 70 قرشًا، مقارنة بمستواه الذي تجاوز 50 جنيهًا حاليًا، معتبرًا أن هذا الفارق يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تعرض لها المواطن المصري على مدار العقود الماضية.
وفي سياق حديثه عن تجربته السياسية، أكد صباحي أن المعارضة قد تتسبب في فقدان الإنسان لمصدر رزقه، مستشهدًا بما قال إنه تعرض له عقب مواجهته الرئيس السادات خلال أحداث انتفاضة الخبز، حيث واجه قيودًا أثرت على فرصه المهنية.
وأوضح أن مواقفه السياسية تسببت، بحسب روايته، في حرمانه من التعيين معيدًا بالجامعة، كما حالت دون حصوله على فرصة للعمل في مؤسسة الأهرام، رغم رغبته في استكمال مسيرته المهنية في المجال الصحفي.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية منعته أيضًا من العمل في اتحاد الإذاعة والتلفزيون، رغم حصوله على المركز الأول في الاختبارات المؤهلة للوظيفة، معتبرًا أن هذه الممارسات كانت جزءًا من الضغوط التي تعرض لها بسبب نشاطه المعارض.
واختتم حمدين صباحي حديثه بالتأكيد على أن تجربته السياسية ارتبطت بتضحيات مهنية وشخصية، مشددًا على أنه تمسك بممارسة نشاطه داخل مصر، رغم ما واجهه من تحديات أثرت على فرص العمل والاستقرار خلال مراحل مختلفة من حياته.

