من محطة رياح خليج السويس إلى تحلية مياه الضبعة.. أبرز توجيهات السيسي اليوم
تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماع عقده اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد كجوك، وزير المالية، عددًا من الملفات الاقتصادية والتنموية، شملت مشروعات الطاقة المتجددة وتحلية مياه البحر والهيدروجين الأخضر وصناعة الرمال السوداء، إلى جانب جهود خفض مديونية أجهزة الموازنة العامة للدولة.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع تناول الموقف التنفيذي لمشروع إنشاء محطة لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 200 ميجاوات في منطقة خليج السويس، ضمن خطة الدولة لزيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، بدلًا من المستهدف السابق البالغ 42% بحلول عام 2030.
واستعرض وزير الكهرباء توقيع عقد جديد لتدعيم الشبكة القومية الموحدة للكهرباء، يتضمن إنشاء خط هوائي بجهد 500 كيلوفولت، لنقل الطاقة المنتجة من مشروعات الرياح في خليج السويس إلى مناطق الاستهلاك بمختلف محافظات الجمهورية، بما يعزز كفاءة الشبكة وقدرتها على استيعاب القدرات الإنتاجية الجديدة.
كما ناقش الاجتماع جهود التوسع في مشروعات إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة، وتطوير أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات، إلى جانب تحديث البنية الأساسية وتعزيز الشراكات الدولية، حيث استعرض المهندس محمود عصمت المشروعات التي دخلت الخدمة بالفعل، والأخرى الجاري تنفيذها والمستهدف تشغيلها خلال الفترة المقبلة.
وشدد الرئيس السيسي على ضرورة بناء مزيج طاقة أكثر تنوعًا واستدامة، بما يعزز أمن الطاقة ويخفض الانبعاثات، مع تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بالتوازي مع زيادة الاستفادة من مصادر الطاقة النظيفة.
وتطرق الاجتماع إلى الموقف التنفيذي لمشروعات الهيدروجين الأخضر وتحلية مياه البحر، وفي مقدمتها مشروع مجمع تحلية المياه المخطط تنفيذه بمنطقة الضبعة، والذي يستهدف إنشاء منظومة متكاملة تعتمد على أحدث التقنيات والخبرات المتخصصة لتوفير مصادر مستدامة للمياه المحلاة.
كما جرى استعراض مشروعات أخرى لتحلية مياه البحر باستخدام محطات الكهرباء القائمة، بالتعاون مع شركاء دوليين متخصصين، في إطار التوسع في إنتاج المياه المحلاة وتوطين التكنولوجيا والصناعات المرتبطة بمشروعات التحلية.
وفي ملف الثروات المعدنية، تابع الرئيس جهود تطوير التصنيع المحلي المرتبط بالرمال السوداء والعناصر النادرة، مؤكدًا أهمية تعظيم القيمة المضافة لهذه الموارد وتحويلها إلى منتجات صناعية متقدمة ذات عائد اقتصادي مرتفع، بدلًا من الاكتفاء باستغلالها في صورتها الأولية.
ووجّه السيسي بمواصلة العمل على توطين الصناعات المرتبطة بالرمال السوداء، والاستفادة من الموارد الطبيعية المصرية في دعم الإنتاج المحلي وتوسيع القاعدة الصناعية، بما يسهم في زيادة العائد الاقتصادي من الثروات المعدنية.
وعلى الصعيد المالي، استعرض وزير المالية أحمد كجوك أحدث التطورات الاقتصادية والمالية، والجهود الحكومية للتعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية، إلى جانب موقف التعاون مع المؤسسات المالية الدولية والخطط المستهدفة لخفض دين أجهزة الموازنة العامة.
وأكد الرئيس السيسي ضرورة تكاتف جميع أجهزة الدولة لدعم تنفيذ خطط خفض المديونية، مع تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لتحقيق المستهدفات المعلنة، بما يدعم جهود إدارة المالية العامة ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

