القاهرة مباشر

إيران تتمسك بإحكام إدارة مضيق هرمز.. ومجلس الأمن يبحث الملف النووي وسط انقسام دولي

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 02:38 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
أرشيفية
أرشيفية

تتصاعد التحركات الدبلوماسية بشأن إيران، بالتزامن مع تقارير عن لقاء جمع المرشد مجتبى خامنئي بأمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي، تناول إدارة مضيق هرمز والعلاقات مع دول الجوار. وفي نيويورك، يناقش مجلس الأمن الدولي الملف النووي الإيراني، وسط خلافات بشأن التزامات طهران النووية وآلية التعامل الدولية معها.

مجتبى خامنئي يشدد على إحكام إدارة مضيق هرمز

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، التقى المرشد مجتبى خامنئي، الذي شدد خلال اللقاء، وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام، على أهمية إحكام إدارة مضيق هرمز.

ونقل مكتب مجتبى خامنئي أن اللقاء تناول كذلك العلاقات الإيرانية مع دول الجوار، حيث أكد المرشد ضرورة تعزيز هذه العلاقات على أساس المصالح المشتركة، إلى جانب تحقيق الشروط الإيرانية لإنهاء حالة «اللا حرب واللا سلم».

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الإقليمية والخلافات بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد الممرات الاستراتيجية المهمة لتجارة الطاقة العالمية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية تستهدف احتواء التصعيد واستئناف المفاوضات.

AA News

+1

مجلس الأمن يبحث الملف النووي الإيراني

وفي سياق متصل، يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، جلسة مفتوحة لمناقشة البرنامج النووي الإيراني، عقب إحالة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملف عدم امتثال إيران لالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات إلى المجلس.

ومن المقرر أن يقدم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو جروسي، الإحاطة الرئيسية خلال الاجتماع، الذي طلبت عقده كل من البحرين والدنمارك وفرنسا ولاتفيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، على أن تعقبه مشاورات مغلقة.

Security Council Report

وتكتسب الجلسة أهمية خاصة، إذ تمثل إحالة الملف من مجلس محافظي الوكالة إلى مجلس الأمن أول خطوة من نوعها منذ عام 2006، في ظل استمرار الخلافات بشأن مدى تعاون طهران مع المفتشين الدوليين وإمكانية التحقق من وضع منشآتها وموادها النووية.

قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأغلبية 23 صوتًا

وكان مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد اعتمد، في 9 سبتمبر 2026، قرارًا بشأن عدم امتثال إيران لالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وحصل القرار على تأييد 23 دولة، مقابل ثلاثة أصوات معارضة من روسيا والصين والنيجر، فيما امتنعت ثماني دول عن التصويت.

وطلب المجلس من جروسي إحالة القرار وتقارير الوكالة ذات الصلة إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة تعكس تصاعد الخلاف الدبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

Arms Control Association

+1

مخاوف بشأن مخزونات اليورانيوم المخصب

ومن المتوقع أن يركز جروسي خلال إحاطته على أحدث تقارير الوكالة بشأن إيران، والتي أشارت إلى عدم تلقي معلومات كافية عن وضع المنشآت والمواد النووية المعلنة، وعدم تمكن المفتشين من الوصول إليها منذ التقرير السابق في يونيو 2026.

وأعربت الوكالة عن قلقها إزاء فقدان القدرة على متابعة مخزونات اليورانيوم المخصب والتحقق من وضع المواد النووية، معتبرة أن استمرار نقص المعلومات والوصول إلى المنشآت يمثل مصدر قلق يتعلق بالانتشار النووي ويتطلب معالجة عاجلة.

Security Council Report

+1

وتتمحور الخلافات حول مدى قدرة الوكالة على استئناف عمليات التحقق بصورة كاملة، في ظل الظروف الأمنية التي أعقبت الهجمات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، وتمسك طهران بمواقفها بشأن شروط التعاون مع المفتشين.

انقسام دولي بشأن التعامل مع إيران

وتأتي جلسة مجلس الأمن وسط تباين في مواقف الدول الأعضاء بشأن الخطوات الواجب اتخاذها حيال الملف النووي الإيراني.

وتدعم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إحالة الملف إلى المجلس، وتطالب إيران بتقديم المعلومات اللازمة وإتاحة الوصول للمفتشين للتحقق من طبيعة أنشطتها النووية ومدى التزامها باتفاق الضمانات.

في المقابل، عارضت روسيا والصين قرار الإحالة داخل مجلس محافظي الوكالة، معتبرتين أن التحركات المتخذة ضد طهران تثير إشكالات قانونية وسياسية، وقد تؤدي إلى تعقيد فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

Arms Control Association

+1

ويزيد هذا التباين من صعوبة التوصل إلى موقف دولي موحد، خصوصًا مع استمرار الخلاف بشأن العقوبات الدولية وآلية «العودة التلقائية» للعقوبات، فضلًا عن تداعيات التوترات الإقليمية على فرص استئناف المفاوضات النووية.

جهود دبلوماسية لخفض التصعيد

ومن المنتظر أن يدعو عدد من أعضاء مجلس الأمن إلى خفض التصعيد واستئناف المسار الدبلوماسي، في ظل استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في المنطقة.

ويظل دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية محوريًا في توفير المعلومات الفنية المستقلة بشأن الأنشطة النووية الإيرانية، بينما تتوقف فرص إحراز تقدم على مدى استعداد الأطراف المعنية لمعالجة الخلافات المتعلقة بالرقابة النووية والضمانات الأمنية والعقوبات.

وبين التشديد الإيراني على إدارة مضيق هرمز والتحركات الدولية بشأن الملف النووي، تواجه المنطقة مسارين متداخلين من التوتر، يرتبط أحدهما بأمن الملاحة والمصالح الإقليمية، والآخر بمستقبل الاتفاقات النووية وآليات الرقابة الدولية، وسط دعوات متواصلة لتجنب مزيد من التصعيد والعودة إلى التفاوض.