«حرام وظلم».. صابرين تدافع عن منى زكي بعد الهجوم على فيلم الست
دافعت الفنانة صابرين عن النجمة منى زكي، بعد الانتقادات الواسعة التي تعرضت لها بسبب تجسيد شخصية كوكب الشرق أم كلثوم في فيلم «الست»، مؤكدة أن المقارنة بين الفيلم ومسلسل «أم كلثوم» الذي قدمته عام 1999 غير عادلة، وأن منى تعرضت لظلم كبير بسبب الأحكام المسبقة على تجربتها الفنية.
وقالت صابرين، خلال ظهورها في بودكاست «قصتي» مع الإعلامي محمد قيس، إنها شعرت بالقلق على منى زكي عندما علمت باستعدادها لتقديم شخصية أم كلثوم سينمائيًا، خاصة أنها وصلت إلى مكانة فنية كبيرة، وكانت تدرك أن الجمهور سيقارن بين العمل الجديد والمسلسل الذي قدمته قبل سنوات.
وأوضحت أنها كانت من أوائل الداعمين لمنى زكي وشجعتها على خوض التجربة، رغم تخوفها من ردود الفعل، مشيرة إلى أن تقديم شخصية بحجم أم كلثوم يمثل تحديًا كبيرًا لأي فنانة، في ظل المكانة الاستثنائية التي تحتلها كوكب الشرق في وجدان الجمهور العربي.
وأضافت صابرين أن منى زكي كانت تسعى من خلال فيلم «الست» إلى تقديم أم كلثوم للأجيال الجديدة من منظور إنساني مختلف، بعيدًا عن الصورة التقليدية التي تركز فقط على نجاحاتها الفنية، موضحة أن هدفها كان إظهار الجوانب الشخصية والإنسانية في حياة المطربة الراحلة.
وأكدت أن الفكرة كانت تستحق التشجيع، لكن حجم الانتقادات التي تعرض لها الفيلم ومنى زكي تجاوز توقعاتها، خاصة مع عقد مقارنات مباشرة بين تجربة سينمائية محدودة المدة ومسلسل تلفزيوني امتد إلى 37 حلقة وتناول مختلف مراحل حياة أم كلثوم.
وأثار فيلم «الست» جدلًا منذ طرح الإعلان الترويجي الأول، بعدما ظهرت منى زكي في مشاهد تجسد مراحل مختلفة من حياة أم كلثوم، من طفولتها ونشأتها في القرية وحتى وصولها إلى قمة الشهرة، مع التركيز على مشاعرها وعلاقاتها الشخصية والقرارات التي اتخذتها خلال حياتها.
وانقسمت ردود الفعل حول العمل، إذ انتقد بعض المتابعين مشاهد التدخين وطريقة حديث الشخصية باللهجة الريفية ومدى التشابه الشكلي بين منى زكي وأم كلثوم، بينما اعتبر آخرون أن تقييم الفيلم اعتمادًا على الإعلان الترويجي وحده لا يمنح صورة مكتملة عن التجربة.
وكانت منى زكي قد تحدثت خلال تكريمها بجائزة الإنجاز الإبداعي في الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي عن تأثرها النفسي بالانتقادات، مؤكدة أن أكثر ما أحزنها هو شعورها بأن الهجوم امتد إلى زملائها وصناع الفيلم، الذين تعرضوا لانتقادات بسبب مشاركتهم في العمل.
وأشارت صابرين إلى أن مسلسل «أم كلثوم»، الذي قدمته عام 1999، تناول حياة كوكب الشرق عبر 37 حلقة، وحقق حضورًا جماهيريًا كبيرًا، ما جعله مرتبطًا في أذهان المشاهدين بالشخصية، مؤكدة أن اختلاف طبيعة العملين يجعل المقارنة المباشرة بينهما غير منصفة.
وشددت على موهبة منى زكي ومكانتها الفنية، موضحة أن لكل عمل رؤيته الخاصة وطريقته في تقديم الشخصية التاريخية، وأن فيلم «الست» لا ينبغي النظر إليه باعتباره بديلًا للمسلسل، وإنما تجربة مستقلة تسعى إلى تعريف الجمهور بجوانب أخرى من حياة أم كلثوم.
واختتمت صابرين حديثها بالتأكيد على أن الجدل حول الأعمال التي تتناول رموزًا فنية بحجم أم كلثوم أمر متوقع، لكنها دعت إلى منح منى زكي وتجربتها السينمائية فرصة للتقييم بعيدًا عن المقارنات المسبقة، واحترام اختلاف الرؤى الفنية في تناول الشخصيات التاريخية.

