القاهرة مباشر

رئيس الوزراء: مصر كانت تُعاني من أعلى معدلات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي ”سي”

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 02:08 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
رئيس الوزراء: مصر كانت تُعاني من أعلى معدلات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي ”سي”

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقريرًا قدمه الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بشأن جهود مصر في الحصول على شهادة تجديد اعتماد «المستوى الذهبي» للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي «سي» من منظمة الصحة العالمية، في إنجاز يعكس استمرار جهود الدولة لتعزيز منظومة الصحة العامة والحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن هذا الإنجاز جاء نتيجة التنسيق والتكامل بين مختلف قطاعات الدولة، بدعم من الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى جانب تعزيز جهود الوقاية والعلاج وتوفير الإمكانات اللازمة لتنفيذ برامج الفحص والتشخيص، بما أسهم في تحسين المؤشرات الصحية ورفع كفاءة النظام الصحي في مواجهة المرض.

مصر تواصل جهود القضاء على التهاب الكبد الفيروسي سي

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار حرص وزارة الصحة والسكان على مواصلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للقضاء على فيروس «سي»، ضمن المبادرة الرئاسية التي انطلقت في إطار مبادرات «100 مليون صحة»، بهدف خفض معدلات الإصابة والوفيات المرتبطة بالمرض، وضمان استمرار كفاءة منظومة الوقاية والتشخيص والعلاج.

وأوضح الوزير أن الجهود المصرية تكللت بالحصول على شهادة تجديد اعتماد المستوى الذهبي من منظمة الصحة العالمية، وتسلمها من المدير العام للمنظمة، على هامش الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، التي استضافتها مصر خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر 2026.

ويمثل تجديد الاعتماد امتدادًا للشهادة التي حصلت عليها مصر للمرة الأولى في أكتوبر 2023، ويؤكد استمرار الالتزام بالمعايير الدولية المعتمدة وتطبيق التدابير الوقائية والعلاجية اللازمة للحد من انتشار المرض.

فحص 63 مليون شخص وعلاج 4 ملايين مصاب

وأشار التقرير إلى أن مصر كانت تواجه معدلات مرتفعة من الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي «سي»، بلغت نحو 10% من السكان عام 2008، قبل أن تنجح في تحقيق تحول كبير في جهود مكافحة المرض، بفضل التوسع في برامج الفحص وتوفير العلاج وتعبئة الموارد اللازمة.

وأوضح التقرير أن المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس «سي»، التي انطلقت عام 2018، نجحت في فحص ما يقرب من 63 مليون شخص من الفئة العمرية 12 عامًا فأكثر، وإتمام علاج 4 ملايين مريض، من خلال منظومة موسعة للتشخيص والعلاج.

كما أسهمت الجهود في تعزيز معايير سلامة الدم والحقن، إلى جانب تطبيق إجراءات الحد من انتقال العدوى، بما دعم تحقيق نتائج ملموسة في مكافحة المرض والحفاظ على الصحة العامة.

خطة استدامة لضمان استمرار مكافحة فيروس سي

ولفت التقرير إلى أن مصر أطلقت «خطة استدامة مكافحة الالتهاب الكبدي»، بهدف ضمان استمرار جهود القضاء على المرض والحفاظ على النتائج التي تحققت خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن لجنة التحقق الإقليمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط راجعت المؤشرات المصرية على مدار السنوات الثلاث الماضية، وأكدت استمرار الالتزام بالإجراءات المعتمدة في مجالات الوقاية والتشخيص والعلاج.

ووفقًا للتقرير، حافظت مصر على نسبة 100% في تطبيق تدابير سلامة الدم، من خلال فحص 5.5 مليون وحدة دم خلال الأعوام 2023 و2024 و2025.

كما حققت نسبة 100% في ممارسات سلامة الحقن، من خلال شراء 536 مليون سرنجة آمنة خلال الفترة نفسها، مع إثبات عدم إعادة استخدام أي محقنة في مرافق الرعاية الصحية.

ارتفاع معدلات التشخيص وانخفاض انتشار المرض والوفيات

وأوضح التقرير أن مصر نجحت في فحص 16.5 مليون شخص إضافي من الفئة العمرية 12 عامًا فأكثر، لترتفع نسبة تغطية التشخيص من 86.7% عام 2023 إلى 87.3% عام 2025.

وأسفرت هذه الجهود عن اكتشاف 49 ألف حالة جديدة إضافية وربطها بخدمات الرعاية الصحية، بما عزز فرص الحصول على العلاج والحد من المضاعفات المرتبطة بالمرض.

وأشار التقرير إلى انخفاض معدل انتشار التهاب الكبد الفيروسي «سي» بين الفئة العمرية من 15 إلى 59 عامًا، من 0.38% إلى 0.28%، بالتزامن مع تراجع الوفيات المرتبطة بالمرض بنسبة 54% عام 2026 مقارنة بعام 2018.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار التقدم في اكتشاف الحالات وتقديم الخدمات العلاجية، إلى جانب تعزيز إجراءات الوقاية والحد من انتقال العدوى.

توطين صناعة الدواء يدعم نجاح التجربة المصرية

وحدد التقرير مجموعة من العوامل التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، من بينها الإرادة السياسية، والتخطيط القائم على الأدلة والبيانات، والتوعية المجتمعية، وتطوير البنية التحتية للتشخيص والعلاج والبحوث، ورفع كفاءة العاملين في القطاع الصحي.

كما أكد أهمية توطين صناعة الأدوية وإنتاج العقاقير محليًا بتكلفة تقل عن 50 دولارًا، إلى جانب تعبئة الموارد الوطنية وتكامل جهود الجهات المعنية لتنفيذ برامج مكافحة المرض.

وتواصل مصر تنفيذ خطة استدامة مكافحة التهاب الكبد الفيروسي «سي»، بهدف الحفاظ على معدلات الإصابة المنخفضة، وتعزيز الاكتشاف المبكر للحالات، وضمان استمرار إتاحة خدمات التشخيص والعلاج، بما يدعم جهود القضاء على المرض ويحافظ على صحة المواطنين.