انتخابات الكنيست الإسرائيلي 2026.. نتنياهو يسعى للاحتفاظ برئاسة الحكومة وسط تحديات سياسية وأمنية
يتوجه الناخبون في إسرائيل، اليوم الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء الكنيست في دورته السادسة والعشرين، وفقًا للبيانات الواردة، في انتخابات تأتي وسط تحديات سياسية وأمنية متصاعدة، على خلفية الحرب على قطاع غزة والمواجهات العسكرية على الجبهتين اللبنانية والإيرانية.
ويخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سباقًا جديدًا للاحتفاظ بمنصبه، بعدما أمضى نحو 19 عامًا في رئاسة الحكومة على فترات مختلفة، وهي أطول مدة في تاريخ إسرائيل، وسط منافسة بين حزب الليكود الذي يقوده وتكتلات من أحزاب المعارضة.
وتشير التقديرات الواردة في التقارير الإعلامية إلى صعوبة حصول أي من المعسكرين على أغلبية مطلقة داخل الكنيست، الذي يضم 120 مقعدًا، ما قد يجعل تشكيل الحكومة المقبلة مرهونًا بنتائج المفاوضات بين الأحزاب والقوى السياسية المختلفة.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه نتنياهو محاكمة في قضايا فساد، بينما تتزايد الضغوط السياسية بشأن إدارة الحكومة للحرب والتعامل مع الملفات الأمنية الداخلية.
ملفات الحرب والتجنيد والتحقيق في أحداث أكتوبر تتصدر الانتخابات
وبحسب صحيفة «جيروزاليم بوست»، تتصدر عدد من القضايا الأمنية والسياسية أجندة الانتخابات الإسرائيلية، في مقدمتها النقص في القوى البشرية داخل الجيش بعد سنوات من العمليات العسكرية، إلى جانب الخلافات المتعلقة بتشريع تجنيد اليهود المتشددين دينيًا، المعروفين باسم «الحريديم».
ويُعد ملف تجنيد الحريديم من أبرز القضايا الخلافية داخل إسرائيل، في ظل الجدل بشأن توزيع أعباء الخدمة العسكرية بين فئات المجتمع، والضغوط التي تواجه الجيش لتوفير مزيد من الأفراد في ظل التحديات الأمنية المتواصلة.
كما تبرز المطالبات بتشكيل لجنة تحقيق رسمية لفحص أوجه الإخفاق الحكومي والأمني المرتبطة بأحداث السابع من أكتوبر 2023، وهي القضية التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد السياسي وتثير نقاشات بشأن المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت تلك الأحداث.
انتشار أمني مكثف بالتزامن مع التصويت
وفي إطار الاستعدادات للانتخابات، أعلنت الشرطة الإسرائيلية رفع جاهزيتها الأمنية تحسبًا لاحتمال وقوع اشتباكات أو اضطرابات في النظام العام، لا سيما بعد إعلان استطلاعات الرأي الأولية عقب إغلاق صناديق الاقتراع.
وذكرت الشرطة، في بيان صدر أمس الاثنين، أنه جرى نشر نحو 20 ألفًا من أفراد الشرطة وعناصر حرس الحدود والمتطوعين، لتنفيذ إجراءات أمنية خاصة بالتزامن مع عملية التصويت.
وتأتي هذه الإجراءات وسط ترقب لنتائج الانتخابات وما قد تفرزه من تغييرات في موازين القوى داخل الكنيست، وانعكاساتها المحتملة على تشكيل الحكومة المقبلة والسياسات الداخلية والأمنية الإسرائيلية.

