مصر تستهدف رفع الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول 2030 لدعم الاقتصاد والاستثمار
تستهدف الحكومة المصرية رفع مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى ما يتراوح بين 42% و45% بحلول عام 2030، ضمن خطط تنويع مصادر إنتاج الكهرباء والتوسع في استخدام الطاقة النظيفة، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويلبي الاحتياجات المتزايدة للقطاعات الصناعية والتكنولوجية والخدمية.
وجاء الكشف عن هذه المستهدفات خلال مناقشات حكومية تناولت فرص الاستثمار في التكنولوجيا ومراكز البيانات، مع التأكيد على أهمية توفير مصادر طاقة مستقرة ومستدامة لدعم التوسع في المشروعات الرقمية وجذب الاستثمارات المرتبطة بالبنية التكنولوجية الحديثة.
وتعتمد خطط الحكومة على زيادة القدرات الإنتاجية من محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب تطوير شبكات نقل وتوزيع الكهرباء لاستيعاب المشروعات الجديدة، بما يسهم في تنويع مزيج الطاقة وتقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية.
ويمثل التوسع في الطاقة المتجددة أحد المحاور المهمة لدعم النشاط الاقتصادي، نظرًا لارتباط إمدادات الكهرباء بمختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، وفي مقدمتها الصناعة والزراعة والاتصالات، حيث يسهم استقرار الطاقة في تحسين كفاءة التشغيل وتشجيع الشركات على التوسع في أنشطتها.
وتكتسب هذه الخطط أهمية خاصة مع توجه الدولة نحو تعزيز الاستثمارات التكنولوجية وإنشاء مراكز بيانات جديدة، التي تحتاج إلى كميات كبيرة من الكهرباء لتشغيل الخوادم وأنظمة التبريد والبنية الرقمية، مع ضرورة ضمان استمرار الإمدادات دون انقطاع.
وأكدت المناقشات الحكومية أن توفير الطاقة يمثل أحد أبرز التحديات أمام التوسع في مراكز البيانات، خاصة في ظل النمو المتسارع للاقتصاد الرقمي وزيادة الطلب على خدمات الحوسبة وتخزين المعلومات، ما يستدعي التنسيق بين مشروعات الكهرباء وخطط تطوير البنية التكنولوجية.
ويساعد التوسع في محطات الطاقة الشمسية والرياح على توفير مصادر إضافية لإنتاج الكهرباء، لكنه يتطلب استثمارات كبيرة في البنية الأساسية، وتطوير قدرات الشبكة الكهربائية، وتوفير حلول مناسبة للتعامل مع تفاوت إنتاج الطاقة المتجددة نتيجة تغير الظروف المناخية.
كما يرتبط تحقيق مستهدفات عام 2030 بتوفير التمويل اللازم للمشروعات الجديدة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتسريع تنفيذ محطات الإنتاج وربطها بالشبكة القومية للكهرباء، إلى جانب تحسين كفاءة إدارة الأحمال ومتابعة معدلات التنفيذ الفعلية.
وتسعى الحكومة من خلال هذه التوجهات إلى تعزيز قدرة قطاع الطاقة على مواكبة التوسع الصناعي والتكنولوجي، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للاستثمارات التي تتطلب إمدادات كهربائية مستقرة، مع دعم التحول التدريجي نحو مصادر طاقة أكثر استدامة.
ويظل الوصول إلى نسبة تتراوح بين 42% و45% من الطاقة الجديدة والمتجددة بحلول عام 2030 مرتبطًا بحجم القدرات التي تدخل الخدمة، وتقدم مشروعات الشبكات والتمويل، بما يحدد قدرة منظومة الكهرباء على استيعاب الطلب المتزايد وتحقيق مستهدفات التحول في قطاع الطاقة.

