القاهرة مباشر

وزير التخطيط: التصنيع وتعظيم القيمة المضافة ركيزتان لتحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل حتى 2030

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 01:46 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
وزير التخطيط
وزير التخطيط

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أهمية قطاع التصنيع في تعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل المستدامة وزيادة القيمة المضافة، مشيرًا إلى أن الإنتاج الفعلي والتوسع الصناعي والتصدير تمثل ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.

جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي للصناعات التحويلية لمجموعة البنك الدولي، الذي عُقد تحت عنوان «التصنيع من أجل توفير فرص العمل وتعظيم القيمة المضافة وتحقيق الرخاء الاقتصادي»، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وبابلو سافيدرا، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون الازدهار، وفيمي أكينريبيو، رئيس قسم التصنيع العالمي بالمجموعة، وعدد من قيادات البنك الدولي وقادة الصناعة العالميين.

وأوضح رستم أن التحولات الجارية في سلاسل الإمداد العالمية والتطور المتسارع للتكنولوجيا يفرضان ضرورة بناء قطاعات صناعية قادرة على المنافسة، وتوفير فرص عمل جيدة للشباب، وتعظيم استفادة الاقتصادات من مشاركتها في سلاسل القيمة العالمية.

3 محاور رئيسية للاستراتيجية الصناعية المصرية حتى 2030

وأشار وزير التخطيط إلى أن الدولة المصرية تضع التصنيع وتعظيم القيمة المضافة، بقيادة القطاع الخاص، في صميم استراتيجيتها الاقتصادية، موضحًا أن السياسات الصناعية، بالتكامل مع استراتيجية الصناعة الوطنية، ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية.

ويتمثل المحور الأول في تمكين القطاع الخاص من خلال تحسين بيئة الأعمال، وإزالة العقبات الهيكلية أمام الاستثمار، وتوفير أطر تنظيمية واضحة ومستقرة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم التوسع في المشروعات الصناعية.

أما المحور الثاني، فيركز على تطوير التجمعات الصناعية الواعدة والتوسع في التصنيع الأخضر، من خلال دعم صناعات السيارات المتقدمة والصناعات الهندسية ومكونات الطاقة المتجددة والصناعات الزراعية المستدامة، إلى جانب دمج المعايير البيئية في المناطق الصناعية، بما يساعد المنتجات المصرية على مواكبة المتطلبات الدولية، ومنها آلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي.

ويستهدف المحور الثالث تقليل مخاطر الاستثمار وتوفير آليات تمويل مبتكرة، في ظل ارتفاع التكاليف الأولية لإنشاء المشروعات الصناعية والتوسع فيها، وذلك عبر التعاون مع مجموعة البنك الدولي لتقليل المخاطر الاستثمارية وتشجيع الاستثمارات الخاصة وجذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

وزير التخطيط يدعو إلى تعزيز التمويل وتنمية المهارات الصناعية

وشدد رستم على ضرورة تعزيز التعاون بين الحكومات وبنوك التنمية متعددة الأطراف ومؤسسات التمويل الخاصة، لتحقيق التكامل بين السياسات الصناعية والتمويل، وتوفير الضمانات والآليات اللازمة للحد من مخاطر الاستثمار.

كما أكد أهمية الاستثمار في تنمية المهارات والقدرات البشرية، وتعزيز قدرة الاقتصادات على مواجهة الأزمات الإقليمية من خلال بناء سلاسل إمداد مترابطة ومتنوعة، وتوسيع نطاق التكامل الإقليمي.

وأوضح أن الاستفادة من الزيادة في أعداد الشباب الداخلين إلى سوق العمل تتطلب تحويل هذه الطاقات إلى قوة إنتاجية قادرة على دعم النمو، من خلال توسيع القاعدة الصناعية وزيادة الإنتاجية وتوفير وظائف رسمية ومستدامة.

ولفت إلى أن أهمية الصناعة لا تقتصر على فرص العمل داخل المصانع، إذ تمتد آثارها إلى قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والخدمات الرقمية والتدريب الفني والهندسة، بما يوسع نطاق استفادة الاقتصاد من نمو الأنشطة الصناعية.

البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يستهدف 5 قطاعات رئيسية

وفي سياق متصل، استعرض وزير التخطيط ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي الذي أعدته الحكومة، باعتباره خارطة طريق للاقتصاد المصري حتى عام 2030، ويستهدف ترسيخ الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز مرونة الاقتصاد وجودة النمو، وتمكين القطاع الخاص، وزيادة مساهمته في الإنتاجية والنشاط الاقتصادي، إلى جانب تحسين جودة الحياة وتوفير فرص عمل لائقة.

وأوضح أن البرنامج يستند إلى الإصلاحات الاقتصادية المنفذة، ويركز على خمسة قطاعات رئيسية يُستهدف تعزيز دورها في قيادة النمو وجذب الاستثمارات ودعم التنمية الشاملة، وهي:

  • الزراعة.
  • الصناعات التحويلية.
  • الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
  • السياحة.
  • الطاقة.

وتأتي هذه القطاعات ضمن توجه يستهدف تنويع مصادر النمو، وتعزيز القدرات الإنتاجية، ورفع قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

التصنيع الأخضر وتعميق الصناعة لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية

وأكد رستم أن التوسع في التصنيع الأخضر وتطوير الصناعات المحلية يمثلان جزءًا أساسيًا من جهود تعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، لا سيما مع تزايد أهمية المعايير البيئية في حركة التجارة الدولية.

وأشار إلى أن تطوير الصناعات الهندسية ومكونات الطاقة المتجددة والصناعات الزراعية المستدامة من شأنه دعم القيمة المضافة محليًا، وتعزيز اندماج مصر في سلاسل الإنتاج العالمية، وفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات الصناعية.

واختتم وزير التخطيط كلمته بالتأكيد على أن التصنيع يتجاوز مجرد تجميع المنتجات إلى بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات، ودعم الاستقرار الاجتماعي وتحقيق الرخاء المشترك، مشددًا على أهمية المؤتمر العالمي للصناعات التحويلية في بناء شراكات فعالة تحول الإمكانات الاقتصادية إلى إنتاج، والإنتاج إلى تقدم مستدام.