«السلعة الصبح بسعر وبالليل بسعر».. نائب بالشيوخ يواجه الحكومة بفوضى الأسعار
حذر النائب زين الدين كامل، عضو مجلس الشيوخ، من استمرار التلاعب بأسعار السلع والخدمات وغياب الانضباط داخل الأسواق، مطالبًا الحكومة بالكشف عن خططها التنفيذية لمواجهة الغلاء والتصدي للممارسات الاحتكارية، مؤكدًا أن المواطن المصري تحمل أعباء اقتصادية ومعيشية كبيرة خلال السنوات الماضية، ولا ينبغي أن يتحمل أعباء إضافية نتيجة ضعف الرقابة أو التلاعب بالأسعار.
وأكد عضو مجلس الشيوخ، خلال مناقشة ملف ضبط الأسواق وحماية المستهلك، أن ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية أصبح من أبرز القضايا التي تؤثر على الحياة اليومية للمواطنين والأمن المجتمعي، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل والفئات الأولى بالرعاية، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات حكومية واضحة للحد من الزيادات غير المبررة وضمان استقرار الأسواق.
وأشار النائب إلى أن المواطنين تحملوا تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية والتوترات الإقليمية وتغيرات أسعار الصرف وارتفاع تكلفة الوقود، موضحًا أن هذه التحديات تفرض ضغوطًا على الاقتصاد، لكنها لا تبرر استمرار الممارسات التي تؤدي إلى تفاوت الأسعار بصورة غير منضبطة داخل الأسواق المحلية.
وشدد زين الدين كامل على أن المواطن ليس مطالبًا بتحمل نتائج التلاعب الذي يمارسه بعض التجار أو غياب الرقابة الفعالة، مطالبًا بتكثيف الحملات التفتيشية ومراجعة سلاسل الإمداد والتوزيع، والتأكد من الالتزام بالقوانين المنظمة للتجارة وحماية المستهلك.
ووجّه النائب تساؤلات إلى الحكومة، بحضور وزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن أسباب اختلاف أسعار السلعة الواحدة خلال ساعات اليوم، قائلًا: «هل من المعقول والمقبول أن السلعة في بداية النهار يختلف سعرها عن سعرها في نهاية النهار؟ نشتري السلعة في الصباح الساعة العاشرة بسعر، ثم نذهب لشرائها بعد المغرب فنجدها بسعر آخر؟».
كما انتقد التفاوت في أسعار المنتجات المتماثلة بين منافذ البيع داخل المنطقة الجغرافية الواحدة، رغم تشابه الجودة والمواصفات، مطالبًا بمراجعة أسباب هذه الفروق والتأكد من وجود مبررات اقتصادية حقيقية لها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي مخالفات يثبت وقوعها.
وطالب عضو مجلس الشيوخ بإعادة تقييم القوانين المنظمة للأسواق والأنشطة التجارية، مؤكدًا ضرورة إجراء تعديلات تشريعية إذا تبين أن المنظومة الحالية لا توفر الأدوات الكافية لمواجهة التلاعب بالأسعار والممارسات الاحتكارية، بما يضمن تعزيز الرقابة وتحقيق الانضباط السعري.
وتساءل النائب عن مدى فاعلية الحملات الرقابية التي تنفذها الجهات المختصة، وآليات المتابعة الميدانية للأسواق وسلاسل التوريد، إلى جانب دور وزارة التموين والتجارة الداخلية وجهاز حماية المستهلك في ضمان توافر السلع الأساسية بجودة مناسبة، والتعامل السريع مع شكاوى المواطنين والمخالفات التجارية.
وأكد أهمية تطوير منظومة التدخل الحكومي لضمان استقرار أسعار السلع الاستراتيجية، مع توسيع مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، وتوفير إجراءات تدعم القدرة الشرائية للمواطنين وتخفف الأعباء الاقتصادية والمعيشية عن الأسر المصرية.
واختتم النائب زين الدين كامل تصريحاته بالتأكيد على ضرورة وضع خطط تنفيذية واضحة وجداول زمنية محددة لضبط الأسواق، وتقييم كفاءة التنسيق بين الجهات الرقابية والتنفيذية، وصولًا إلى توصيات تشريعية وإجرائية تسهم في حماية حقوق المستهلكين وتحقيق العدالة السعرية وتعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

