القاهرة مباشر

الأردن وسوريا يشكلان لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات الضربات العسكرية ومقتل مدنيين

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 12:38 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
أثار الغارة الأردنية على سوريا
أثار الغارة الأردنية على سوريا

أعلنت الحكومة الأردنية تشكيل لجنة مشتركة مع سوريا لمتابعة تداعيات العملية العسكرية التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية ضد مواقع لتنظيم داعش في جنوب سوريا، معربة عن أسفها لسقوط ضحايا مدنيين، ومؤكدة استمرار التنسيق بين البلدين لتعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، اليوم الثلاثاء، وفقًا لوكالة الأنباء الأردنية «بترا»، إن الأردن يعتز بعلاقاته الأخوية مع سوريا، ويحرص على تعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات الأمنية، وفي مقدمتها تهديدات تنظيم داعش وأنشطة تهريب الأسلحة والمخدرات.

الأردن يكشف تفاصيل العملية العسكرية في جنوب سوريا

وأوضح المومني أن الضربات العسكرية التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية، أمس، استهدفت مواقع لتنظيم داعش، بعد تصاعد التهديدات الإرهابية التي تستهدف الأمن الوطني الأردني.

وأشار إلى أن العملية استندت إلى معلومات ميدانية بشأن تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية محتملة، لافتًا إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى مقتل أكثر من 20 عنصرًا من التنظيم، وتدمير مستودع كبير للأسلحة تابع له.

وأكد أن التنسيق الأمني بين الأردن وسوريا في مجال مكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات مستمر منذ سنوات، انطلاقًا من المصالح المشتركة للبلدين وحرصهما على حماية أمنهما واستقرار المنطقة.

الأردن يعرب عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين

وفيما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن سقوط ضحايا مدنيين جراء الضربات، أعرب الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية عن أسف بلاده لهذه الخسائر، موضحًا أن القوات الأردنية حرصت على تجنب استهداف المواقع التي أشارت المعلومات إلى وجود مدنيين فيها.

وأضاف أن الجهات المختصة تتابع ملابسات الواقعة بالتنسيق مع نظيراتها السورية، تمهيدًا لتقييم تداعيات العملية والوقوف على تفاصيل سقوط الضحايا.

لجنة أردنية سورية لتعزيز التعاون الأمني

وأكد المومني أن تشكيل اللجنة المشتركة يهدف إلى متابعة تداعيات العملية العسكرية، وتطوير آليات التنسيق بين البلدين في مواجهة تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى، بما يحافظ على أمن الأردن وسوريا وسلامة شعبيهما، ويعزز حماية المدنيين.

وكان الجيش الأردني قد أعلن تنفيذ عملية عسكرية وصفها بـ«النوعية» ضد مواقع للتنظيمات الإرهابية في جنوب سوريا، تحت اسم «الردع الأردني – حمود»، ردًا على الهجوم الذي استهدف جنازة ضحايا كنيسة حمود في محافظة الكرك الأردنية، الجمعة الماضية، وفقًا لما ورد في البيان.

وفي المقابل، أفادت مصادر سورية بسقوط عدد من الضحايا المدنيين جراء الضربات، وهو ما دفع الجانبين إلى متابعة التطورات والتنسيق بشأن ملابسات العملية، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء تداعياتها ومنع اتساع التوتر الأمني بين البلدين.