القاهرة مباشر

غرق منصة حفر نفطية ضخمة قبالة الجابون.. إنقاذ 110 أشخاص وفقدان 5 من طاقمها

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 12:31 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
غرق منصة ضخمة للتنقيب عن البترول
غرق منصة ضخمة للتنقيب عن البترول

شهدت سواحل الجابون حادثًا بحريًا بعد غرق منصة الحفر والتنقيب عن النفط «بروسبكتور 5»، التابعة لشركة بور دريلينج، إثر فقدانها التوازن خلال عمليات التحميل المسبق، ما أدى إلى ميلانها وغرقها قبل بدء أعمال الحفر، وسط استنفار لفرق البحث والإنقاذ للعثور على المفقودين.

غرق منصة بروسبكتور 5 وفقدان 5 من أفراد الطاقم

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لحظة غرق المنصة البحرية الضخمة، التي تُعرف باسم «جاك أب»، وهي منشأة هندسية مصممة للعمل في المياه الضحلة، وتستند إلى أرجل معدنية ترتكز على قاع البحر لتوفير الاستقرار أثناء عمليات الحفر.

وكان على متن المنصة 115 شخصًا، وتمكن المسؤولون من تسجيل وإنقاذ 110 أفراد، فيما ظل خمسة أشخاص في عداد المفقودين، وفقًا للحصيلة الرسمية الأولية. وتحدثت تقارير عن العثور على جثة أحد أفراد الطاقم، وهو مواطن هندي، إلا أن السلطات الجابونية لم تؤكد رسميًا نبأ الوفاة، مع استمرار عمليات البحث.

ما سبب غرق منصة التنقيب عن النفط؟

وأرجع المسؤولون الحادث إلى حدوث اختراق مفاجئ أثناء عمليات التحميل المسبق، وهي مرحلة تُستخدم لاختبار قدرة أرجل المنصة على تحمل الأحمال وضمان استقرارها قبل بدء الحفر.

ووفقًا للتفسيرات الأولية، اخترقت إحدى أرجل المنصة طبقة صلبة في قاع البحر ووصلت إلى رواسب طينية أكثر ليونة، ما تسبب في فقدان التوازن بصورة مفاجئة، ثم ميلان المنصة وغرقها.

وتُعد «بروسبكتور 5» منصة حفر بحرية متطورة بُنيت عام 2014، وكانت تعمل لصالح شركة «بي دبليو إنرجي» في منطقة امتياز دوسافو مارين قبالة سواحل الجابون، ولم تكن قد بدأت عمليات الحفر وقت وقوع الحادث.

تعليق الإنتاج وفتح تحقيق فني

وفي أعقاب الحادث، جرى تعليق الإنتاج مؤقتًا في منشأة رأس بئر مابومو القريبة كإجراء احترازي، بينما أشارت التقارير إلى عدم رصد أضرار بيئية أو تسربات نفطية حتى وقت إعلان المعلومات الأولية.

وأعلنت وزارة النفط والغاز في الجابون تفعيل وحدة لإدارة الطوارئ، مع توجيه البحرية إلى تكثيف عمليات البحث والإنقاذ في المنطقة البحرية المحيطة بالمنصة.

كما أمرت الوزارة بإجراء تحقيق فني لتحديد أسباب الحادث والظروف التي أدت إلى فقدان المنصة استقرارها، وفقًا لبيان وزير النفط والغاز كلوتير كوندجا.

الجابون تعزز جهود البحث والإنقاذ

وأوضح الوزير أن وحدة إدارة الأزمة تضم ممثلين عن وزارة النفط والغاز والبحرية وشركة النفط الحكومية «غابون أويل»، إلى جانب شركتي «بي دبليو إنرجي» و«بور دريلينج»، بهدف تنسيق الاستجابة للحادث ومتابعة عمليات الإنقاذ والتحقيق.

وأكدت الوزارة عدم رصد انبعاثات لمواد ضارة، مع استمرار نشر معدات وموارد مكافحة التلوث لحماية الساحل ومتنزه مايومبا الوطني القريب.

وتتواصل عمليات البحث عن المفقودين بالتزامن مع التحقيقات الفنية، في انتظار إعلان السلطات الجابونية حصيلة نهائية للضحايا وتفاصيل إضافية بشأن أسباب غرق المنصة وتداعيات الحادث على العمليات النفطية في المنطقة.