القاهرة مباشر

عاجل.. بلاغ للنائب العام ضد مدرب الزمالك في واقعة صفع الطفلة زينة

الإثنين 26 أكتوبر 2026 04:47 مـ 14 جمادى أول 1448 هـ
الطالبة زينة
الطالبة زينة

تقدم محامٍ ببلاغ إلى النائب العام ضد مدرب تنس الطاولة بنادي الزمالك، ورئيس مجلس إدارة النادي، ووالدة اللاعبة الصغيرة زينة، على خلفية واقعة صفع الطفلة خلال مشاركتها في منافسات «أسبوع الأمل العالمي» لتنس الطاولة بمدينة شيفيلد البريطانية، مطالبًا بفتح تحقيق في ملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات القانونية، وإحالة المشكو في حقهم إلى المحاكمة الجنائية حال ثبوت الاتهامات المنسوبة إليهم.

وحمل البلاغ رقم 2103044، وتضمن اتهامات تتعلق بالضرب والتعنيف البدني والنفسي وتعريض طفلة للخطر، إلى جانب المطالبة بفحص مدى الالتزام بواجبات الرعاية والحماية المفروضة على الأسرة والمؤسسات الرياضية، مع التأكيد على أن تحديد المسؤولية الجنائية لكل طرف يظل مرهونًا بما تسفر عنه التحقيقات والأدلة المقدمة.

تفاصيل بلاغ الاعتداء على لاعبة تنس الطاولة زينة

وأوضح مقدم البلاغ أن الواقعة ظهرت في مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أظهر الطفلة، التي لم تتجاوز 12 عامًا، وهي تتوجه إلى مدربها عقب انتهاء إحدى المباريات لتحيته ومصافحته، قبل أن يقوم بصفعها على وجهها، ثم تلقي مضرب تنس الطاولة.

واعتبر البلاغ أن المشاهد المتداولة تستوجب التحقيق في طبيعة التعامل بين المدرب واللاعبة، ومدى التزامه بالقواعد المهنية والإنسانية المنظمة للعلاقة بين المدربين والناشئين، خاصة أن الأمر يتعلق بطفلة تمارس نشاطًا رياضيًا في إطار تنافسي دولي.

وطالب المحامي بفحص الفيديو الأصلي والاستماع إلى الشهود، والتحقق من جميع الظروف التي سبقت الواقعة وأعقبتها، وعدم الاكتفاء بالمقاطع المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، بما يضمن الوصول إلى صورة كاملة للأحداث.

الشرطة البريطانية تتدخل وقرار بإيقاف المدرب

وأشار البلاغ إلى أن الشرطة البريطانية ألقت القبض على المدرب على خلفية الواقعة، وفقًا لما أورده مقدم البلاغ استنادًا إلى تقارير صحفية وبيان وزارة الشباب والرياضة، قبل الإفراج عنه لاحقًا.

كما استند البلاغ إلى قرار وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل بإيقاف المدرب عن ممارسة النشاط الرياضي، وتوجيه اللجنة الأولمبية المصرية والاتحاد المصري لتنس الطاولة بإجراء تحقيقات عاجلة واتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية اللازمة.

وشدد مقدم البلاغ على أن الواقعة، بحسب ما ورد في الشكوى، تتجاوز مسألة الخلاف حول أسلوب التدريب أو الانضباط داخل الملعب، وتستدعي فحص مدى احترام حقوق الطفل وحمايته من أي ممارسات تتضمن العنف أو الإهانة أو المساس بسلامته الجسدية والنفسية.

المواد القانونية التي استند إليها البلاغ

وطالب مقدم البلاغ بتطبيق النصوص القانونية التي يرى انطباقها على الواقعة، وعلى رأسها المادة 242 من قانون العقوبات المتعلقة بالضرب، والمادة 96 من قانون الطفل بشأن حالات تعريض الطفل للخطر، فضلًا عن المادة 7 مكررًا (أ) من القانون، المتعلقة بحظر تعريض الطفل عمدًا للإيذاء البدني الضار أو الممارسات الضارة وغير المشروعة.

كما استند البلاغ إلى المادة 116 مكررًا من قانون الطفل، التي تتضمن أحكامًا لتشديد العقوبة في حالات محددة، منها ارتكاب الجريمة من شخص بالغ ضد طفل أو ممن يتولى ملاحظته أو رعايته، وفقًا للشروط القانونية ومدى انطباقها على الوقائع التي تثبتها التحقيقات.

وطالب المحامي بمخاطبة السلطات البريطانية للحصول على محاضر الضبط والتحقيق، والتسجيلات الأصلية للواقعة، وأقوال الشهود، والقرارات الصادرة بشأنها، بهدف استكمال الأدلة وتحديد الملابسات بصورة دقيقة.

مطالب بالتحقيق في مسؤولية رئيس نادي الزمالك

وتناول البلاغ مسؤولية رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك عن إجراءات حماية اللاعبين الناشئين داخل النادي، مطالبًا بفحص مدى التزام الإدارة بواجبات اختيار المدربين ومتابعة سلوكهم، والتأكد من وجود ضوابط تحمي الأطفال من الاعتداء البدني والتعنيف النفسي والإذلال.

كما طالب بالتحقق من وجود شكاوى سابقة، إن وجدت، بشأن أسلوب التعامل مع الناشئين، وفحص الإجراءات التي اتخذتها إدارة النادي عقب ظهور الواقعة، إلى جانب تحديد المسؤوليات الإدارية والأدبية، ومدى وجود مسؤولية جنائية شخصية إذا كشفت التحقيقات عن أدلة تستوجب ذلك.

واستند مقدم البلاغ في هذا الجانب إلى المادتين 11 و45 مكررًا من قانون الرياضة، مطالبًا بفحص مدى انطباق أحكامهما على الوقائع محل الشكوى، دون افتراض ثبوت مسؤولية رئيس النادي قبل انتهاء التحقيقات.

بلاغ يتناول موقف والدة الطفلة زينة

وتطرق البلاغ إلى تصريحات إعلامية منسوبة إلى والدة اللاعبة، أشارت فيها إلى الدفاع عن المدرب ونفي وقوع الصفعة، ووصف ما حدث بأنه مجرد «تهويش»، بحسب ما أورده مقدم الشكوى.

وطالب المحامي بالتحقق من ملابسات هذه التصريحات، وفحص مدى علم الأم بأي ممارسات تعنيفية سابقة، وما إذا كانت الطفلة قد تعرضت لضغوط لحملها على إنكار ما حدث أو التقليل من أثره، وهي أمور وردت في صورة مطالب للتحقيق ولم يثبت صحتها بمجرد تقديم البلاغ.

وأكد مقدم الشكوى أن واجبات الرعاية الأسرية تقتضي حماية الطفل من أي اعتداء أو ضرر، مطالبًا الجهات المختصة بفحص الوقائع والأدلة المتعلقة بموقف الأم، وتحديد ما إذا كانت هناك مسؤولية قانونية تستوجب المساءلة.

المطالبة بسماع أقوال الطفلة وتوفير الحماية النفسية

واستند البلاغ إلى المادتين 60 و80 من الدستور بشأن حرمة الجسد وحماية الأطفال من العنف والإساءة وسوء المعاملة، فضلًا عن المادتين 3 و4 من قانون الطفل المتعلقتين بمصلحة الطفل وحقوقه في الرعاية والحماية.

وطالب المحامي بسماع أقوال اللاعبة زينة بصورة مستقلة، وبما يتناسب مع عمرها وحالتها النفسية، مع الاستعانة بمتخصصين في شؤون الطفولة عند الاقتضاء، وإجراء الفحوص الطبية والنفسية اللازمة إذا استدعت التحقيقات ذلك.

كما دعا إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الطفلة من أي ضغوط محتملة، وضمان قدرتها على مواصلة ممارسة الرياضة في بيئة آمنة تحترم حقوقها وكرامتها، مع مراعاة مصلحتها الفضلى خلال جميع مراحل التحقيق.

مطالب بإحالة المشكو في حقهم إلى المحاكمة الجنائية

واختتم البلاغ بمطالبة النائب العام باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة المشكو في حقهم إلى المحاكمة الجنائية كلٌّ بحسب ما يثبت في حقه، ومخاطبة وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية المصرية والاتحاد المصري لتنس الطاولة لضم التحقيقات والقرارات الصادرة بشأن الواقعة.

وتبقى الاتهامات الواردة في البلاغ خاضعة للتحقيق والفحص القانوني، إذ إن تقديم الشكوى لا يعني ثبوت المسؤولية الجنائية على أي من المشكو في حقهم، وإنما يهدف إلى التحقق من الوقائع وتحديد المسؤوليات استنادًا إلى الأدلة والنتائج الرسمية.

وتعيد الواقعة تسليط الضوء على أهمية حماية الأطفال داخل المؤسسات الرياضية، وضرورة وجود آليات واضحة للتعامل مع الشكاوى المتعلقة بالعنف أو سوء المعاملة، بما يضمن سلامة الناشئين بدنيًا ونفسيًا، ويحافظ على حقهم في ممارسة الرياضة في بيئة آمنة.