البورصة تحت ضغط الخسائر.. تراجع جديد اليوم بعد فقدان 171 مليار جنيه أمس
واصلت البورصة المصرية التعرض لضغوط بيعية خلال تعاملات اليوم الاثنين 26 أكتوبر، عقب جلسة تراجعات حادة أمس فقدت خلالها الأسهم المقيدة نحو 171 مليار جنيه من قيمتها السوقية، فيما أظهرت تعاملات منتصف اليوم محاولات متباينة للتماسك، مع استمرار هبوط المؤشر الرئيسي وارتفاع محدود لأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
المؤشر الرئيسي دون 49 ألف نقطة
وبحسب بيانات منتصف التعاملات المنشورة في الساعة 12:28 ظهرًا، انخفض مؤشر «إيجي إكس 30» بنسبة 0.75% إلى 48866 نقطة، بينما تراجع مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقًا بنسبة 0.22% إلى 21018 نقطة.
وفي المقابل، سجل مؤشر «إيجي إكس 70» للشركات الصغيرة والمتوسطة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.11% ليصل إلى 15299 نقطة، بما يعكس اختلاف اتجاهات الأسهم داخل السوق رغم استمرار الضغط على المؤشر الرئيسي.
وبلغ رأس المال السوقي نحو 3.72 تريليون جنيه، وسط تداولات على الأسهم بقيمة 4.26 مليار جنيه. وانخفضت أسعار 116 سهمًا، مقابل ارتفاع 90 سهمًا، واستقرار 18 سهمًا دون تغيير.
بداية صعبة لجلسة الاثنين
وكانت السوق قد بدأت تعاملات اليوم بتراجع جماعي للمؤشرات، وخسارة بلغت نحو 63 مليار جنيه خلال أول 15 دقيقة، لينخفض رأس المال السوقي إلى نحو 3.715 تريليون جنيه، قبل أن تتغير حركة بعض المؤشرات خلال التداولات اللاحقة.
وتوضح المقارنة بين بداية الجلسة ومنتصفها أن السوق استعادت جزءًا من خسائر الافتتاح، لكنها ظلت دون مستويات إغلاق أمس، مع استمرار تقلب الأسعار خلال الجلسة.
ماذا حدث في جلسة أمس؟
أنهت البورصة تعاملات الأحد 25 أكتوبر بخسائر سوقية بلغت نحو 170.9 مليار جنيه، ليتراجع رأس المال السوقي إلى قرابة 3.778 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 3.949 تريليون جنيه في ختام جلسة الخميس السابق.
وأغلق المؤشر الرئيسي «إيجي إكس 30» عند 49234.35 نقطة، بانخفاض نسبته 3.56%، وسط تعاملات إجمالية بلغت نحو 7.176 مليار جنيه.
وشهدت الجلسة تعليق التداول لمدة نصف ساعة، بعد وصول تراجع مؤشر «إيجي إكس 100» إلى 10% خلال التعاملات، في واحدة من أبرز علامات حدة الهبوط الذي تعرضت له السوق.
لماذا تتراجع البورصة؟
تربط قراءات المتخصصين موجة البيع بالتوترات الإقليمية والضغوط على السيولة. وقالت رانيا يعقوب، عضو مجلس إدارة البورصة المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية إن التطورات الجيوسياسية زادت قلق المستثمرين وترقبهم، بالتزامن مع خروج جانب من الاستثمارات الأجنبية، خاصة من أذون الخزانة.
وأشارت إلى أن انعكاسات التوترات طالت أسواقًا أخرى بالمنطقة والعالم، مع تحرك رؤوس الأموال وتصاعد عدم اليقين بشأن التطورات المقبلة.
وفي تفسير آخر، أشار له بعض المحللون ،إن تراجعات أكتوبر ترتبط بضغوط تمويلية وتراجع توافر السيولة، وأن الشركات الصغيرة والأكثر احتياجًا للتمويل كانت أكثر تعرضًا للبيع.
وبحسب هذه القراءة، تزداد حساسية المستثمرين تجاه الشركات التي تحتاج إلى تمويل متواصل لتشغيل أنشطتها، أو تستغرق دورة رأس المال العامل لديها وقتًا أطول، عندما ترتفع تكلفة الحصول على السيولة.
هل استعادت السوق توازنها؟
تكشف بيانات منتصف جلسة الاثنين عن تحسن محدود في بعض الأسهم، لكنه لم يصاحبه تعافٍ شامل؛ فالمؤشر الرئيسي ظل متراجعًا، كما تجاوز عدد الأسهم المنخفضة نظيره للأسهم المرتفعة. وتبقى حصيلة الجلسة النهائية مرتبطة بحركة التداول حتى الإغلاق، إذ إن الأرقام المتاحة هنا تخص منتصف التعاملات وليست النتائج الختامية.

