القاهرة مباشر

السيسي وجوتيريش يبحثان أزمات المنطقة.. ومصر تتمسك بحل عادل للقضية الفلسطينية

الإثنين 26 أكتوبر 2026 01:57 مـ 14 جمادى أول 1448 هـ
الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وعدد من كبار المسؤولين بالأمم المتحدة، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتعزيز التعاون المشترك في مواجهة الأزمات الراهنة.

وشهد اللقاء تأكيدًا مصريًا على أهمية دعم دور الأمم المتحدة في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وتعزيز منظومة العمل متعدد الأطراف، إلى جانب ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، في ظل استمرار التحديات الإنسانية والأمنية التي تشهدها المنطقة.

السيسي يشيد بجهود جوتيريش في دعم العمل الدولي

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي رحب بزيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى مصر، معربًا عن تقديره للجهود التي بذلها جوتيريش منذ توليه منصبه عام 2017، في الدفاع عن منظومة العمل متعدد الأطراف، والحفاظ على الدور المحوري للمنظمة الدولية في صون السلم والأمن الدوليين، ودعم التنمية المستدامة والاستجابة للتحديات الإنسانية.

كما ثمن الرئيس مواقف الأمين العام تجاه القضايا الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وفي هذا السياق، شدد السيسي على أهمية تعزيز جهود الأمم المتحدة واستعادة الثقة في النظام الدولي، من خلال الالتزام بميثاق المنظمة وتفعيل دورها في تسوية النزاعات بالوسائل السلمية.

مصر تؤكد ضرورة إصلاح مجلس الأمن

وأكد الرئيس السيسي دعم مصر للحفاظ على الدور المركزي للأمم المتحدة، مشيرًا إلى مساهمة القاهرة في عمليات حفظ السلام الدولية، واستضافتها عددًا من المكاتب والهيئات الأممية، بما يعكس التزامها بدعم العمل الدولي المشترك.

وشدد الرئيس على ضرورة إصلاح مجلس الأمن بما يتناسب مع التوازنات الدولية الحالية، مع التأكيد على تمسك مصر بإصلاح شامل لمنظومة الأمم المتحدة، وتعزيز تمثيل الدول الأفريقية داخل المجلس، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة والتوازن في عملية صنع القرار الدولي.

من جانبه، أعرب جوتيريش عن اعتزازه بزيارة مصر ولقاء الرئيس السيسي، مؤكدًا تقديره للدعم الذي قدمه الرئيس له شخصيًا، وللأمم المتحدة ومنظومة العمل متعدد الأطراف.

جوتيريش يشيد بدور مصر في دعم القضية الفلسطينية

وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بالدور المصري في تسوية النزاعات وترسيخ السلام والاستقرار، مؤكدًا أهمية الدور الذي تضطلع به القاهرة في دعم الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمات.

وثمن جوتيريش الجهود المصرية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتيسير دخول المساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى مستحقيها، مشيرًا إلى أهمية التحركات المصرية في دعم حقوق الشعب الفلسطيني والدفاع عن قضيته.

وأكد الأمين العام أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم ومستدام في المنطقة دون التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، التي تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط حتى الوصول إلى حل نهائي لها.

كما أعرب عن قلقه إزاء التطورات في الضفة الغربية، مشددًا على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الانتهاكات والممارسات التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية، وداعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في هذا الشأن.

مباحثات حول إيران وأزمات السودان وليبيا والقرن الأفريقي

وامتدت المباحثات إلى تطورات الأوضاع في منطقة الخليج، حيث أشاد جوتيريش بالجهود المصرية الرامية إلى تجنب التصعيد، مشيرًا إلى وجود فرصة للتوصل إلى تفاهمات تسهم في ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، ومعالجة ملف البرنامج النووي الإيراني بالوسائل السلمية.

وأكد الأمين العام استعداده لبذل الجهود الممكنة للحيلولة دون تصاعد التوترات أو عودة المنطقة إلى دائرة الصراع، بما يدعم فرص التهدئة ويعزز الاستقرار الإقليمي.

كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي والسودان وليبيا، مع التأكيد على أهمية تسوية النزاعات عبر الوسائل السلمية، واحترام مبادئ القانون الدولي، وتكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء الأزمات.

واختُتمت المباحثات بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل المشترك لإصلاح منظومة الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن، وتعزيز قدرتها على الاستجابة بفاعلية للتحديات والأزمات الدولية المعاصرة.