القاهرة مباشر

«الألكسو» تعتمد تسجيل 3 مبانٍ مصرية ضمن سجل التراث المعماري العربي

الإثنين 26 أكتوبر 2026 01:04 مـ 14 جمادى أول 1448 هـ
«الألكسو» تعتمد تسجيل 3 مبانٍ مصرية ضمن سجل التراث المعماري العربي

وافقت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» على تسجيل 3 مبانٍ مصرية ضمن سجل التراث المعماري والعمراني بالدول العربية، وهي مبنى بنك مصر بالإسكندرية، ومبنى جمعية المهندسين المصرية بالقاهرة، ومبنى شركة مصر الجديدة للإسكان والاستثمار العقاري، تقديرًا لقيمتها المعمارية والتاريخية.

جاء ذلك خلال الاجتماع الحادي عشر للمرصد الحضاري التابع للمنظمة، المنعقد بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة خلال الفترة من 25 إلى 27 أكتوبر 2026، بمشاركة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، ممثلًا عن مصر.

ورشحت وزارة الثقافة المباني الثلاثة للتسجيل، وبعد دراسة ملفات الترشيح ومناقشتها، تمت الموافقة على إدراجها في السجل العربي للتراث المعماري والعمراني، لما تتمتع به من طرز معمارية مميزة وقيمة تاريخية ووظيفية.

ويعود تاريخ إنشاء مبنى بنك مصر بالإسكندرية إلى عام 1929، ويقع في منطقة وسط البلد، وصممه المعماري جياكومو لوريا على الطراز الإسلامي المستحدث، ليعكس الهوية الوطنية للبنك في فترة شهدت انتشار الطرز المعمارية الغربية.

ويتكون المبنى من 5 طوابق، ويتميز بصالة معاملات رئيسية مستوحاة من العمارة الإسلامية، إلى جانب واجهات تضم المقرنصات والعقود المدببة والشرفات والزخارف والفسيفساء، ما يجعله أحد أبرز المباني التراثية في محيطه العمراني.

أما مبنى جمعية المهندسين المصرية، فيقع على مشارف القاهرة الخديوية بوسط العاصمة، وصممه المعماري المصري مصطفى بك فهمي على الطراز الإسلامي المستحدث، وافتتح عام 1932 بحضور الملك فؤاد الأول.

ويتكون مبنى الجمعية من 3 طوابق، ويتميز بعناصر معمارية وزخرفية إسلامية داخلية وخارجية، فيما يعود تاريخ انعقاد أول جلسات جمعية المهندسين المصرية إلى ديسمبر 1920، باعتبارها من أوائل التجمعات المهنية للمهندسين المصريين.

وشمل التسجيل كذلك مبنى شركة مصر الجديدة للإسكان والاستثمار العقاري، الذي صممه المعماري إرنست جاسبار على الطراز الإسلامي المستحدث، واستخدم مقرًا إداريًا للشركة التي ارتبط تاريخها بتأسيس ضاحية مصر الجديدة على يد البارون إمبان عام 1908.

ويتميز المبنى بشرفاته الممتدة والعناصر المستوحاة من العمارة الإسلامية، إلى جانب استخدام أسلوب «الأبلق» في الواجهات، القائم على التبادل بين الألوان، فضلًا عن التصميم الداخلي لصالة معاملات الجمهور والأعمدة والزخارف المعمارية.

وتكتسب المباني الثلاثة أهميتها من احتفاظها بطابعها المعماري ووظائفها الأصلية، فضلًا عن كونها نماذج بارزة للعمارة المصرية الحديثة التي استلهمت عناصرها من الطرز الإسلامية والعربية.

ويناقش اجتماع المرصد الحضاري سبل تعزيز التعاون العربي للحفاظ على التراث المعماري والعمراني، ودراسة ملفات المواقع المرشحة من الدول العربية، بهدف دعم جهود الحماية وتبادل الخبرات وتوفير المساندة الفنية لصون المباني والمواقع التاريخية.