بعد خسائر 4%.. الذهب يقفز إلى 4015 دولارًا والأسواق تترقب اجتماع الفائدة
عاودت أسعار الذهب الارتفاع في الأسواق العالمية خلال تعاملات صباح اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2026، بعدما تعرض المعدن الأصفر لأكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو الماضي، وسط ترقب المستثمرين قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبيانات التضخم المرتقبة خلال الأيام المقبلة.
وارتفعت أوقية الذهب بنحو 20 دولارًا، لتقترب من مستوى 4015 دولارًا، بعد تراجعها إلى 3975 دولارًا خلال تعاملات الجمعة الماضية، وهو أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر، في حركة صعود تأتي بعد موجة قوية من عمليات البيع.
وخسر الذهب نحو 4.1% خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، بعدما بدأ التداولات عند 4167 دولارًا للأوقية، قبل أن يتراجع إلى 3975 دولارًا ويغلق بالقرب من 3995 دولارًا.
وجاء الهبوط نتيجة مجموعة من العوامل، أبرزها ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من خمسة أشهر، ما أعاد المخاوف بشأن التضخم واحتمالات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
كما ساهمت موجة البيع التي شهدتها أسهم التكنولوجيا في زيادة الضغوط على الذهب، بعدما اتجه بعض المستثمرين إلى تصفية مراكزهم لتوفير السيولة، رغم تراجع عوائد السندات وضعف الدولار.
وزادت الضغوط البيعية عقب كسر مستوى الدعم البالغ 4100 دولارات للأوقية، ما أدى إلى تنشيط أوامر وقف الخسارة وعمليات البيع الآلي، ودفع الأسعار إلى مستويات أدنى.
وفي السوق المصرية، سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، نحو 6290 جنيهًا دون مصنعية، بينما أظهرت تحديثات سعرية أخرى وصوله إلى 6300 جنيه للبيع و6255 جنيهًا للشراء، وسط اختلاف توقيت رصد الأسعار.
ويترقب المتعاملون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يوم 28 أكتوبر، بحثًا عن مؤشرات بشأن مستقبل السياسة النقدية وأسعار الفائدة، خاصة أن قرارات البنك المركزي الأمريكي تؤثر في حركة الذهب عالميًا.
وتشير التقديرات الواردة إلى توقعات بتثبيت الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، مع متابعة الأسواق لنبرة البيان المصاحب للاجتماع وأي إشارات بشأن الخطوات المقبلة، بما في ذلك اجتماع ديسمبر.
كما تنتظر الأسواق بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية المقرر صدورها في 29 أكتوبر، وهي من المؤشرات المهمة لقياس التضخم، إذ قد يؤدي استمرار الضغوط السعرية إلى تعزيز توقعات التشديد النقدي، ما يزيد الضغوط على المعدن النفيس.
وبالنسبة للمستهلك المصري، تتأثر أسعار الذهب المحلية بتحركات الأوقية عالميًا إلى جانب عوامل التسعير داخل السوق، ما يجعل قرارات الفيدرالي وبيانات التضخم من أبرز المؤثرات المرتقبة خلال الأيام المقبلة.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 في مصر نحو 7189 جنيهًا، وبلغ عيار 21 نحو 6290 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 نحو 5391 جنيهًا، ووصل عيار 14 إلى 4193 جنيهًا، دون احتساب المصنعية.
أما سعر الجنيه الذهب، فبلغ نحو 50320 جنيهًا، في حين أشارت البيانات إلى أن متوسط الفارق بين سعري البيع والشراء في السوق المحلية يدور حول 40 جنيهًا، مع اختلاف الأسعار بين التجار وتوقيتات التحديث.
وتضاف إلى أسعار الذهب تكلفة المصنعية التي تختلف بحسب نوع المشغولات والعيار والجهد التصنيعي، وقد تتراوح وفق التقديرات المذكورة بين 3% و7% من سعر الجرام، مع ارتفاعها عادة في بعض مشغولات عيار 18 مقارنة بالسبائك.
وتظل حركة أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة مرهونة بنتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي وبيانات التضخم، إلى جانب اتجاهات المستثمرين في الأسواق العالمية، وسط احتمالات استمرار التقلبات السعرية صعودًا وهبوطًا.

