القاهرة مباشر

خلاف حاد بين نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي بشأن تحرك عسكري ضد إيران

الإثنين 26 أكتوبر 2026 10:30 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
نتنياهو
نتنياهو

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تصاعد الخلافات داخل القيادة الإسرائيلية بشأن التعامل مع إيران، على خلفية تباين المواقف بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش إيال زامير، بشأن تحرك عسكري محتمل، وسط مخاوف من تداعيات التصعيد وسوء تقدير الموقف، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء 27 أكتوبر 2026.

نتنياهو يوجه الموساد والجيش للتحرك ضد النظام الإيراني

أفادت تقارير إعلامية عبرية بأن بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات إلى جهاز الموساد والجيش الإسرائيلي للعمل على إسقاط النظام الإيراني، في ظل حديث عن عزمه شن هجوم جديد على إيران.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا على خلفية الملف الإيراني، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن توقيت أي تحرك عسكري محتمل وانعكاساته على أمن المنطقة واستقرارها.

خلاف حاد بين نتنياهو وإيال زامير بشأن التحرك العسكري

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن خلافًا حادًا نشب بين نتنياهو ورئيس أركان الجيش إيال زامير، على خلفية مساعي القيادة السياسية لإصدار أوامر بتنفيذ تحرك عسكري مرتبط بإيران.

وبحسب ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن التقرير، فإن زامير يعارض تنفيذ التحرك المقترح، الذي لم تتضح طبيعته بصورة كاملة حتى الآن، وطالب بتقديم وثيقة مكتوبة وموقعة تحدد الأساس القانوني والتفويض اللازم لتنفيذه.

وأشار التقرير إلى أن الخلاف تصاعد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في ظل القيود التي تفرضها الرقابة العسكرية الإسرائيلية على نشر بعض المعلومات. وفي المقابل، نقلت القناة عن مصادر سياسية لم تسمها نفيها لما ورد بشأن تفاصيل الخلاف.

مخاوف إسرائيلية من مواجهة مع إيران قبل الانتخابات

وبحسب التقرير، تتركز المخاوف داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حول احتمالات أن تقود القرارات السياسية إلى مواجهة جديدة مع إيران، في توقيت بالغ الحساسية، بما قد يفتح الباب أمام أخطاء في الحسابات وتداعيات يصعب احتواؤها.

ونقلت القناة 12 عن مصدر عسكري قوله إن التحرك المحتمل قد يؤدي إلى مواجهة قصيرة مع إيران في مرحلة مفصلية، محذرًا من مخاطر سوء التقدير في ظل الظروف السياسية والأمنية الراهنة.

كما أشار التقرير، نقلًا عن مصادر مطلعة لم يكشف عن هويتها، إلى وجود مخاوف لدى بعض القيادات العسكرية من احتمال توظيف الملف الإيراني لتحقيق مكاسب سياسية، بالتزامن مع تصاعد الخلافات بشأن طبيعة العملية المحتملة وتوقيتها.

الملف الإيراني يفاقم التباينات داخل القيادة الإسرائيلية

وتسلط هذه التقارير الضوء على التباينات داخل القيادة الإسرائيلية بشأن كيفية التعامل مع إيران، بين توجهات تدفع نحو تصعيد التحركات العسكرية ومخاوف من تداعيات أي مواجهة جديدة على الأمن والاستقرار الإقليميين.

وفي ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، تزداد حساسية القرارات المتعلقة بالملف الإيراني، خصوصًا مع المخاوف من تداخل الحسابات السياسية مع التقديرات العسكرية، وما قد يترتب على ذلك من تصعيد يتجاوز حدود المواجهة المباشرة بين الطرفين.

وتبقى طبيعة التحرك العسكري المحتمل ومدى اتخاذ قرار نهائي بشأنه غير محسومين، وفقًا للمعلومات الواردة في التقارير الإعلامية الإسرائيلية.