القاهرة مباشر

شيخ الأزهر يدين الهجمات الحوثية قرب الحرمين ويحذر من استفزاز ملياري مسلم

الإثنين 26 أكتوبر 2026 09:27 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
شيخ الأزهر فضيلة  د.  أحمد الطيب
شيخ الأزهر فضيلة د. أحمد الطيب

جدد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إدانته الشديدة للهجمات الحوثية التي تستهدف مكة المكرمة والمدينة المنورة والمناطق المحيطة بهما، إلى جانب المنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية، مؤكدًا رفض الأزهر القاطع لأي اعتداء يهدد أمن الحرمين الشريفين أو سلامة المواطنين والمقيمين وقاصدي الأماكن المقدسة.

وأكد شيخ الأزهر أن الهجمات الأخيرة، التي أعلنت الدفاعات الجوية السعودية اعتراضها بالقرب من المشاعر المقدسة، تمثل تصعيدًا خطيرًا يستوجب الوقف الفوري، لما تنطوي عليه من تهديد لأمن المناطق المقدسة وسلامة ضيوف الرحمن.

وشدد الأزهر الشريف على أن استهداف المناطق القريبة من الحرمين الشريفين يمثل انتهاكًا لحرمة البقاع التي جعلها الله آمنة، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على قدسيتها وحماية جميع الموجودين فيها، سواء من المواطنين أو المقيمين أو الزائرين.

وأوضح الأزهر أن حرمة الأماكن المقدسة تشمل الإنسان والحيوان والنبات، وأن تعريض هذه المناطق للخطر يتعارض مع مكانتها الدينية وما تمثله من أمن وسكينة للمسلمين.

ووصف الأزهر الاعتداءات الحوثية بأنها أعمال آثمة تستفز مشاعر ما يقرب من ملياري مسلم حول العالم، إلى جانب ما تمثله من اعتداء على أمن المملكة العربية السعودية التي تتولى رعاية الحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما.

وجدد الإمام الأكبر تأكيده ضرورة احترام قدسية مكة المكرمة والمدينة المنورة، وعدم تعريض أمنهما أو سلامة ضيوف الرحمن لأي تهديد، مشددًا على رفض جميع الاعتداءات التي تستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وفي سياق متصل، دعا الأزهر الشريف إلى تحرك عاجل لتشكيل لجنة للوساطة والتهدئة، تضم عددًا من حكماء الأمة وعقلائها والشخصيات الداعية إلى السلام والاستقرار، بهدف احتواء الأزمات والصراعات التي تشهدها المنطقة.

وأوضح الأزهر أن اللجنة المقترحة تستهدف تقريب وجهات النظر والعمل على إنهاء الخلافات القائمة بين أبناء الأمة الواحدة، بما يساعد على وقف التصعيد ومنع اتساع دائرة المواجهات التي تهدد أمن الدول وسلامة شعوبها.

وأكد أن استمرار الصراعات يفرض ضرورة تغليب لغة الحوار والحكمة، والبحث عن حلول تسهم في حماية الأرواح والحفاظ على مقدرات الشعوب، بعيدًا عن التصعيد الذي يزيد من حدة التوترات.

واختتم الأزهر الشريف موقفه بالدعوة إلى صون وحدة العرب والمسلمين، والحفاظ على دماء أبنائهم وأمن أوطانهم، والعمل على توفير مستقبل أكثر استقرارًا للأجيال المقبلة، مؤكدًا أهمية تضافر الجهود لإنهاء الأزمات وترسيخ السلام في المنطقة.