القاهرة مباشر

أطول سلسلة خسائر منذ 1994.. البورصة السعودية تتراجع للأسبوع الثامن

الأحد 25 أكتوبر 2026 02:06 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
البورصة السعودية
البورصة السعودية

عمقت سوق الأسهم السعودية خسائرها خلال تعاملات اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، بعدما تراجع مؤشرها الرئيسي «تاسي» بنسبة 2.4% إلى مستوى 9450 نقطة، متأثرًا بهبوط أسهم البنوك والطاقة والاتصالات والمرافق، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالتضخم وأسعار النفط.

وجاءت خسائر السوق رغم إعلان عدد من الشركات السعودية الكبرى نتائج مالية فصلية تجاوزت توقعات المحللين، في وقت استمرت فيه الضغوط البيعية على الأسهم القيادية، ما انعكس على أداء المؤشر العام.

وتحول سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» إلى الانخفاض، رغم إعلان ارتفاع أرباحها إلى نحو 500 مليون ريال خلال الربع الثالث، متجاوزة التوقعات البالغة 238.3 مليون ريال، بينما حافظ سهم مجموعة سليمان الحبيب على مكاسبه بدعم من نمو الأرباح وقوة الطلب المحلي.

وواصلت البورصة السعودية تراجعها للأسبوع الثامن على التوالي، مسجلة أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ ديسمبر 1994، بعد أن أنهى المؤشر الرئيسي تعاملات الأسبوع الماضي منخفضًا بنسبة 4.1%، في أكبر تراجع أسبوعي منذ مايو 2024.

وأسهمت موجة الهبوط الأخيرة في ارتفاع خسائر مؤشر تاسي منذ بداية العام إلى نحو 7.7%، وسط استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين بشأن تطورات الأسواق العالمية والأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية.

وامتدت التراجعات إلى عدد من أبرز الأسهم السعودية، حيث انخفض سهم أرامكو بنسبة 1.8%، ومصرف الراجحي بنحو 2.5%، والبنك الأهلي السعودي بنسبة 1.7%، فيما تكبد سهم أكوا باور خسائر بلغت 3.8%.

وعلى مستوى القطاعات، تراجع مؤشر البنوك بنسبة 2.4%، وقطاع الطاقة بنسبة 1.3%، بينما انخفض قطاع المرافق بنحو 3.4%، والاتصالات بنسبة 2%، ما يعكس اتساع نطاق الضغوط البيعية داخل السوق.

وتزامنت خسائر الأسهم السعودية مع استمرار التوترات الأمنية في المنطقة، والغموض المحيط بمسار العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي عزز مخاوف المستثمرين من تداعيات التصعيد المحتمل على الاقتصاد والأسواق المالية.

وجاء ذلك رغم ارتفاع أسعار النفط، حيث اقترب خام برنت من مستوى 117 دولارًا للبرميل في آخر تعاملات الأسبوع، إلا أن هذا الصعود أثار مخاوف جديدة بشأن الضغوط التضخمية وتأثيرها المحتمل على توجهات السياسة النقدية العالمية.

ويترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر خلال الأسبوع الجاري، بحثًا عن مؤشرات بشأن مستقبل أسعار الفائدة، ومدى تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على قرارات السياسة النقدية.

وتظل سوق الأسهم السعودية تحت تأثير مجموعة من العوامل المتداخلة، تشمل نتائج أعمال الشركات الكبرى، وتحركات أسعار النفط، والتوترات الجيوسياسية، وتوقعات أسعار الفائدة، وسط متابعة المستثمرين لاحتمالات استمرار التقلبات خلال الجلسات المقبلة.