القاهرة مباشر

10 ملايين فتوى و9 لغات.. دار الإفتاء تستعد لإطلاق منصة «حَصِين» بالذكاء الاصطناعي

الأحد 25 أكتوبر 2026 01:19 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

تستعد دار الإفتاء المصرية لإطلاق منصتها الإفتائية العالمية «حَصِين» رسميًا خلال اليومين المقبلين، في خطوة تستهدف الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسهيل الوصول إلى الفتاوى المعتمدة والمصادر الشرعية الموثوقة، وإتاحة التراث الإفتائي المصري للمستخدمين داخل مصر وخارجها.

ويأتي إطلاق المنصة تنفيذًا لتوصيات المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي استضافته القاهرة يومي 2 و3 سبتمبر 2026، وناقش التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى وسبل حماية الأسرة وصيانة الهوية.

وتعتمد منصة «حَصِين» على قاعدة معرفية تضم أكثر من 10 ملايين فتوى معتمدة وموثقة، إلى جانب أكثر من 30 مليون مدخل في العلوم الشرعية واللغوية، مع توفير خدمات البحث بتسع لغات عالمية، بما يوسع نطاق الاستفادة من المحتوى الديني الموثوق.

وتجمع المنصة بين الخبرة العلمية لدار الإفتاء المصرية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والبحث الذكي، من خلال تنظيم الفتاوى وربطها بالمراجع والمصادر العلمية، لتسهيل استرجاع المعلومات والوصول إلى الموضوعات المرتبطة باستفسارات المستخدمين.

وتستند «حَصِين» إلى تراث علمي يمتد لأكثر من 130 عامًا من عمل دار الإفتاء المصرية، حيث تستهدف تحويل هذا الرصيد من الفتاوى والمراجع إلى منظومة رقمية متطورة تخدم الباحثين وطلاب العلم والجمهور العام.

ومن المقرر إتاحة خدمات المنصة عبر موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف المحمولة، بما يسمح للمستخدمين بالوصول إلى المحتوى الإفتائي من خلال الأجهزة المختلفة، والاستفادة من أدوات البحث والاسترجاع بصورة أكثر سهولة.

وتشمل القاعدة المعرفية للمنصة موضوعات متعددة في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والفقه وأصوله وعلوم اللغة العربية، إلى جانب ملايين الفتاوى التي تمثل مرجعًا علميًا للباحثين والمهتمين بالشؤون الدينية.

وتتيح المنصة للمستخدم طرح أسئلته باللغة الطبيعية، من خلال صياغة الاستفسار بأسلوبه المعتاد دون الحاجة إلى معرفة المصطلحات الفقهية المتخصصة، على أن تساعد تقنيات البحث الذكي في الوصول إلى الفتاوى والمصادر المرتبطة بالسؤال.

وتستهدف هذه الخاصية تسهيل استخدام المنصة أمام مختلف الفئات، خاصة غير المتخصصين، مع إتاحة إمكانات بحث أوسع للباحثين والأكاديميين الراغبين في الوصول إلى النصوص الشرعية والفتاوى الموثقة ومقارنتها.

وتوفر «حَصِين» خدمات البحث بتسع لغات عالمية، في إطار مساعي دار الإفتاء المصرية لتعزيز حضورها الدولي، وإتاحة المعرفة الشرعية للمستخدمين غير الناطقين بالعربية، وتوسيع نطاق الوصول إلى تراثها الإفتائي.

ويأتي المشروع في ظل الانتشار المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في البحث عن المعلومات، وما يصاحبها من تساؤلات حول دقة الإجابات ومصداقية مصادرها، خاصة في المسائل الدينية التي تحتاج إلى فهم السياق والظروف المرتبطة بكل واقعة.

وفي هذا السياق، يمثل الوصول إلى الفتاوى المعتمدة والمصادر الموثقة إحدى الوظائف الأساسية للمنصة، مع أهمية التمييز بين البحث عن معلومات شرعية عامة وطلب فتوى تتعلق بحالة شخصية تتطلب معرفة تفاصيلها وملابساتها.

ولا يغني الاطلاع على الفتاوى المنشورة عن الرجوع إلى المختصين عند الحاجة إلى حكم شرعي في مسألة شخصية معقدة، إذ قد تتغير طبيعة الإجابة باختلاف ظروف السائل وتفاصيل الواقعة.

وتسعى دار الإفتاء المصرية من خلال إطلاق «حَصِين» إلى تطوير أدوات العمل الإفتائي، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في حفظ التراث العلمي ونشره، وتوفير وسيلة رقمية تجمع بين المرجعية الدينية المعتمدة وسهولة البحث والوصول إلى المعلومات.