القاهرة مباشر

خطبة الجمعة المقبلة تناقش إدمان الألعاب الإلكترونية وتأثيره على الأطفال والشباب

الأحد 25 أكتوبر 2026 01:11 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
صلاة الجمعة
صلاة الجمعة

أعلنت وزارة الأوقاف تحديد موضوع خطبة الجمعة المقبلة بعنوان «مخاطر الألعاب الإلكترونية»، في إطار جهودها لنشر الوعي بمخاطر الإفراط في استخدام الألعاب الرقمية، والتحذير من تأثيراتها المحتملة على الصحة النفسية والجسدية للأطفال والشباب، إلى جانب انعكاساتها على العلاقات الأسرية والاجتماعية والقيم الدينية والأخلاقية.

وأوضحت الوزارة أن الألعاب الإلكترونية، رغم اعتبارها إحدى وسائل الترفيه الحديثة، قد تتحول إلى مصدر للضرر عند استخدامها بصورة مفرطة، خاصة إذا أدت إلى إهدار الوقت أو إهمال المسؤوليات الدراسية والأسرية والاجتماعية.

وأكدت أن الشريعة الإسلامية أجازت الترفيه والترويح عن النفس باعتبارهما من الاحتياجات الإنسانية، لكنها وضعت ضوابط تحقق التوازن بين الاستمتاع بأوقات الفراغ والالتزام بالواجبات والمسؤوليات اليومية.

وأشارت إلى أن التطور التكنولوجي ساهم في انتشار الألعاب الإلكترونية وتحولها إلى عوالم افتراضية تجذب الأطفال والشباب لساعات طويلة، موضحة أن بعض الألعاب تعتمد على أساليب تشجع المستخدمين على الاستمرار في اللعب لفترات ممتدة، ما قد يزيد صعوبة التحكم في الوقت.

وشددت وزارة الأوقاف على أن المشكلة لا تكمن في الألعاب الإلكترونية نفسها، وإنما في سوء استخدامها والإفراط فيها، خاصة عندما تؤدي إلى التقصير في الواجبات أو التعرض لمحتوى غير مناسب، أو الانخراط في سلوكيات رقمية ضارة.

وحذرت الوزارة من المخاطر المرتبطة بالإنفاق المالي غير المسؤول داخل الألعاب الإلكترونية، إلى جانب التأثيرات المحتملة على السلوكيات والعلاقات الاجتماعية، مؤكدة ضرورة مراقبة الوقت والمال المخصصين لهذه الأنشطة.

وأوضحت أن التعامل مع الألعاب الإلكترونية ينبغي أن يستند إلى مقاصد الشريعة الإسلامية، التي تقوم على حفظ الضروريات الخمس، وهي الدين والنفس والعقل والنسل والمال، بما يحقق مصلحة الفرد والمجتمع ويحميهما من الأضرار.

وأضافت أن الاستخدام المفرط للألعاب قد يتعارض مع هذه المقاصد إذا تسبب في إهمال الواجبات الدينية أو الإضرار بالصحة أو التأثير على التفكير والسلوك أو استنزاف الأموال، مشيرة إلى أن تقييم الوسائل المباحة يرتبط بما يترتب عليها من منافع وأضرار.

وأكدت وزارة الأوقاف أهمية دور الأسرة في توعية الأطفال والشباب بمخاطر الإدمان الرقمي، من خلال تنظيم أوقات استخدام الأجهزة الإلكترونية، وتعزيز الرقابة الأسرية والحوار المستمر بشأن المحتوى الذي يتعرضون له.

كما دعت إلى تشجيع الأنشطة البديلة، مثل ممارسة الرياضة والقراءة وتنمية المواهب والمهارات، بما يساعد على تقليل الاعتماد المفرط على العالم الافتراضي، وتعزيز التواصل المباشر بين أفراد الأسرة والمجتمع.

وشددت الوزارة على أن مواجهة مخاطر الألعاب الإلكترونية لا تعني رفض التكنولوجيا أو منع وسائل الترفيه الحديثة، وإنما تهدف إلى ترشيد استخدامها وتحقيق التوازن بين الحياة الرقمية والواقعية، بما يحافظ على صحة الأطفال والشباب وقيمهم وأوقاتهم.

واختتمت وزارة الأوقاف بالتأكيد على ضرورة التعامل الواعي مع الألعاب الإلكترونية، حتى تظل وسيلة للترفيه المفيد دون أن تتحول إلى سبب في إهدار الوقت أو الإضرار بالصحة والعلاقات الأسرية والموارد المالية.