القاهرة مباشر

ثورة في النقل البحري.. اليابان تكشف عن محرك هيدروجيني جديد للسفن التجارية

الأحد 25 أكتوبر 2026 01:02 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
اليابان: تطوير أول محرك يعمل بالهيدروجين للسفن الكبيرة لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون
اليابان: تطوير أول محرك يعمل بالهيدروجين للسفن الكبيرة لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون

أعلنت شركة يابانية متخصصة في صناعة المحركات البحرية تطوير محرك جديد يعمل بالهيدروجين، وصفته بأنه الأول من نوعه عالميًا المخصص للسفن التجارية الكبيرة، مع قدرته على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تتجاوز 95% مقارنة بالمحركات التقليدية التي تستخدم الوقود الثقيل.

وكشفت شركة جابان إنجين كوربوريشن عن المحرك الجديد خلال سبتمبر الماضي، في خطوة تستهدف تطوير تقنيات الدفع البحري وتقليل الانبعاثات الناتجة عن تشغيل السفن التجارية، ضمن الجهود الرامية إلى استخدام أنواع وقود بديلة في قطاع النقل البحري.

ومن المقرر تركيب المحرك على سفينة متعددة الأغراض تتولى بناءها شركة أونوميتشي دوكيارد اليابانية، على أن تبدأ شركة ميتسوي أو إس كيه لاينز إجراء تجارب تشغيلية عملية على متن السفينة بحلول أبريل 2028، لاختبار أداء المحرك في ظروف التشغيل الفعلية.

ويعتمد المحرك الجديد على تقنية الحقن المباشر للهيدروجين تحت ضغط مرتفع، بهدف تحقيق احتراق مستقر ورفع كفاءة التشغيل، مع تزويده بمجموعة من أنظمة الأمان المتقدمة للحد من المخاطر المرتبطة باستخدام الهيدروجين.

وتشمل إجراءات السلامة استخدام أنابيب مزدوجة الجدران في خطوط إمداد الوقود، لتقليل مخاطر تسرب الهيدروجين، الذي يتميز بسرعة الاشتعال، ما يتطلب تطبيق اشتراطات فنية دقيقة خلال تخزينه ونقله واستخدامه في تشغيل المحركات البحرية.

وتتخذ شركة جابان إنجين كوربوريشن من مدينة أكاشي بمحافظة هيوجو غرب اليابان مقرًا لها، وسبق أن أعلنت في أغسطس 2025 تطوير ما وصفته بأول محرك تجاري متكامل يعمل بالأمونيا في العالم، ضمن مساعيها لتوسيع استخدام الوقود البديل في صناعة السفن.

ويعد الهيدروجين والأمونيا من أبرز الخيارات المطروحة لتقليل اعتماد السفن التجارية الكبيرة على الوقود التقليدي، خاصة مع زيادة الاهتمام بتطوير تقنيات بحرية تحد من الانبعاثات الضارة بالبيئة.

ورغم المزايا المتوقعة للهيدروجين، لا تزال هناك تحديات تعوق التوسع في استخدامه، أبرزها ارتفاع التكلفة وبطء تبني التقنيات الجديدة، فضلًا عن الحاجة إلى تجهيزات وبنية تحتية مناسبة للتخزين والتزويد بالوقود.

وفي المقابل، تتطلب الأمونيا إجراءات سلامة مشددة بسبب طبيعتها السامة، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية أمام الشركات المصنعة للسفن والمحركات عند استخدامها وقودًا بديلًا.

ويمثل المحرك الياباني الجديد خطوة في تطوير تقنيات النقل البحري منخفض الانبعاثات، بينما ستحدد الاختبارات العملية المقررة في أبريل 2028 مدى جاهزيته للاستخدام التجاري على نطاق أوسع، وقدرته على تحقيق نسب خفض الانبعاثات المعلنة في ظروف التشغيل الفعلية.