القاهرة مباشر

فرص جديدة للطلاب والخريجين.. تفاصيل خطة صندوق رعاية المبتكرين لدعم المشروعات

الأحد 25 أكتوبر 2026 12:25 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
صندوق رعاية المبتكرين
صندوق رعاية المبتكرين

أعلن صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، خطة مستقبلية متكاملة لدعم الابتكار وريادة الأعمال بين الطلاب والخريجين، تستهدف اكتشاف الأفكار الإبداعية وتحويلها إلى مشروعات وشركات ناشئة قادرة على المنافسة، مع تعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والقطاعات الصناعية لتلبية احتياجات سوق العمل ودعم الاقتصاد المصري.

وتأتي الخطة في إطار توجهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بقيادة الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، نحو تعزيز منظومة الابتكار والاستفادة من نتائج الأبحاث العلمية في تطوير تطبيقات ومنتجات وخدمات عملية، بما يسهم في تلبية احتياجات المجتمع وتحقيق التنمية الاقتصادية.

ويستهدف الصندوق إعداد جيل من الخريجين يمتلك المهارات العلمية والعملية اللازمة للمشاركة في سوق العمل، مع تشجيع الشباب على تجاوز فكرة البحث التقليدي عن الوظائف إلى تأسيس مشروعات خاصة وتطوير حلول مبتكرة للتحديات الصناعية والمجتمعية، بما يساعد على توفير فرص عمل جديدة وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

وتعتمد الخطة على بناء منظومة مترابطة تجمع بين مراكز التوظيف وريادة الأعمال، ووحدات نقل التكنولوجيا، وحاضنات الأعمال، وأندية الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات، بهدف تقديم الدعم للطلاب والخريجين منذ مرحلة اكتشاف المواهب والأفكار وحتى تحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق.

وتشمل المنظومة توفير برامج للتدريب والتوجيه المهني والريادي وتطوير التكنولوجيا، إلى جانب احتضان المشروعات المبتكرة وربط أصحاب الأفكار بالمؤسسات الصناعية وفرص العمل، بما يعزز التعاون بين القطاع الأكاديمي وسوق العمل ويساعد على تحويل الأبحاث العلمية إلى مشروعات اقتصادية.

وتتضمن الخطة تطوير جاهزية الجامعات لدعم الابتكار، واكتشاف الأفكار الواعدة من خلال مبادرة «إحنا سامعينك»، فضلًا عن تحديد التحديات الوطنية والصناعية وربطها بمسابقات الهاكاثون التي تنظمها الجامعات المصرية، بهدف تشجيع الطلاب على ابتكار حلول عملية للمشكلات التي تواجه قطاعات الإنتاج والخدمات.

كما يستهدف صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ دعم 1000 مشروع تخرج ابتكاري، مع توفير الإمكانات اللازمة لتطوير النماذج الأولية واختبارها، وإتاحة المعامل المفتوحة أمام الطلاب والباحثين، بما يساعد على تحويل المشروعات الجامعية إلى تطبيقات ومنتجات قابلة للاستخدام والتسويق.

وفي إطار تأهيل الطلاب والخريجين لسوق العمل، تشمل الخطة تطوير مبادرة «كن مستعدًا»، من خلال توسيع برامج التدريب وإعداد الشباب للعمل داخل الشركات الناشئة أو تأسيس مشروعاتهم الخاصة، مع التركيز على تنمية مهارات الإدارة والتشغيل والتمويل والتسويق وتطوير الأعمال.

وتركز المبادرة كذلك على إكساب الطلاب والخريجين المهارات المهنية والشخصية التي تتطلبها بيئات العمل الحديثة، خاصة في القطاعات القائمة على التكنولوجيا والمعرفة، بما يعزز قدرتهم على إدارة المشروعات والتعامل مع التحديات الاقتصادية والتنافسية.

وتضم الخطة برنامج الشركاء المؤسسين في المراحل المبكرة (Early Co-Founders Program)، الذي يستهدف طلاب السنوات النهائية بالجامعات وحديثي التخرج، من خلال تأهيلهم وربطهم بالمشروعات البحثية والفرق التقنية والشركات الناشئة التي تحتاج إلى استكمال خبراتها الإدارية والتجارية.

ويهدف البرنامج إلى معالجة الفجوة بين التطور التكنولوجي للمشروعات وقدرتها على الإدارة والتسويق، عبر تكوين فرق تأسيسية متكاملة تجمع بين المهارات الفنية والإدارية والتجارية، بما يساعد على تحويل الأفكار الابتكارية إلى شركات قادرة على دخول الأسواق وتحقيق النمو والاستدامة.

وأكد الصندوق أن الخطة تستهدف تعزيز التكامل بين المؤسسات التعليمية والبحثية وقطاعات الصناعة، وإيجاد مسارات واضحة لدعم الطلاب والخريجين في مختلف مراحل الابتكار، بداية من اكتشاف الأفكار وتطويرها، وصولًا إلى تأسيس الشركات الناشئة وتوفير فرص عمل جديدة.

وتعكس المبادرات الجديدة توجه وزارة التعليم العالي نحو ربط التعليم والبحث العلمي بالتنمية الاقتصادية، وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال داخل الجامعات المصرية، بما يشجع الشباب على استثمار قدراتهم العلمية والابتكارية في تأسيس مشروعات منتجة، والمساهمة في توفير فرص عمل ودعم أهداف الدولة للتنمية المستدامة.