مصر محطة أمان لملايين الطيور المهاجرة.. والبيئة تكشف تحرير 2500 طائر
أكد الدكتور حسين رشاد، مدير عام محميات المنطقة الشمالية بوزارة البيئة، أن مصر تمثل محطة رئيسية وآمنة لملايين الطيور المهاجرة خلال رحلاتها الموسمية بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي المتميز للبلاد يجعلها إحدى أهم مناطق عبور واستراحة الطيور خلال فصلي الربيع والخريف من كل عام.
وأوضح رشاد أن الطيور المهاجرة تعبر الأراضي المصرية من خلال مسارين رئيسيين، هما مسار البحر الأسود والبحر المتوسط، ومسار غرب آسيا وشرق أفريقيا، مؤكدًا أن مصر توفر بيئة مناسبة لاستراحة الطيور واستكمال رحلات هجرتها الطويلة بين القارات الثلاث.
وأشار مدير عام محميات المنطقة الشمالية إلى أن الدولة تتخذ إجراءات مشددة لحماية الطيور المهاجرة والحفاظ على التنوع البيولوجي، من خلال تطبيق التشريعات المنظمة لحماية الحياة البرية، وفي مقدمتها قانون المحميات الطبيعية، الذي يشمل 31 محمية تغطي نحو 15% من مساحة مصر، ويحظر صيد الطيور داخلها.
وأضاف أن منظومة حماية الطيور تعتمد أيضًا على تطبيق قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994، إلى جانب القرارات السنوية المنظمة للصيد، والتي تسمح بصيد أعداد محدودة من الأنواع، تتراوح بين 20 و21 نوعًا فقط من إجمالي نحو 500 نوع من الطيور، من بينها نوعان غازيان، بينما تخضع بقية الأنواع للحماية.
وأكد رشاد التزام مصر بالاتفاقيات الدولية المعنية بحماية التنوع البيولوجي والطيور المهاجرة، ومن بينها اتفاقية التنوع البيولوجي والاتفاقيات الخاصة بالطيور المائية والكائنات المهاجرة، بما يعزز الجهود الوطنية للحفاظ على الحياة البرية والحد من الممارسات التي تهدد الطيور أثناء هجرتها.
وكشف مدير عام محميات المنطقة الشمالية عن إزالة نحو 7 آلاف متر من شباك الصيد المخالفة، وضبط 7 أجهزة صوتية كانت تستخدم في عمليات الصيد الجائر، بالإضافة إلى تحرير أكثر من 2500 طائر داخل المحميات الشمالية، في إطار جهود مواجهة المخالفات وحماية الطيور المهاجرة من الصيد غير القانوني.
وأشار إلى وجود مركز متخصص لإنقاذ الطيور ورعايتها داخل محمية أشتوم الجميل بمحافظة بورسعيد، يتولى استقبال الطيور المصابة وفحصها وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لها، تمهيدًا لإعادة إطلاقها في بيئتها الطبيعية بعد التأكد من قدرتها على استكمال حياتها ورحلات هجرتها.
وشدد رشاد على أهمية التوعية البيئية والإعلامية في حماية الطيور المهاجرة، من خلال تعريف المواطنين بجهود الدولة للحفاظ على الحياة البرية والتنوع البيولوجي، وتسليط الضوء على مخاطر الصيد الجائر والممارسات المخالفة التي تهدد الكائنات الحية.
وأكد أن استمرار جهود الرقابة والتوعية وتطبيق القوانين يسهم في الحفاظ على مكانة مصر باعتبارها محطة آمنة لملايين الطيور المهاجرة، ويدعم حماية الموارد الطبيعية والتوازن البيئي خلال مواسم الهجرة السنوية

