القاهرة مباشر

بعد هجمات الحوثيين على السعودية.. أسعار النفط العالمية تشتعل وبرنت يتجاوز 116 دولارًا

الأحد 25 أكتوبر 2026 12:12 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
أسعار النفط اليوم
أسعار النفط اليوم

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الجمعة 23 أكتوبر 2026، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ نحو 6 أشهر، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية، عقب الهجمات التي استهدفت مواقع في السعودية، إلى جانب تزايد التهديدات الأمنية التي تواجه حركة الملاحة البحرية في منطقة الشرق الأوسط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت عند تسوية تعاملات الجمعة إلى 116.72 دولار للبرميل، بزيادة بلغت 3.55 دولار، تعادل 3.14% مقارنة بالتسوية السابقة، مسجلة أعلى مستوى منذ 29 أبريل الماضي، فيما حقق الخام مكاسب أسبوعية بلغت نحو 6%، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاوف من اضطراب إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط.

كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 103.27 دولار للبرميل عند التسوية، بارتفاع قدره 3.80 دولار، بنسبة 3.8%، بينما بلغت مكاسبه الأسبوعية نحو 2.3%، بالتزامن مع تنامي القلق بشأن احتمالات تعطل تدفقات النفط والمنتجات البترولية وتأثر حركة التجارة البحرية بالتوترات الإقليمية.

وجاءت القفزة في أسعار النفط عقب هجمات شنها الحوثيون على أهداف داخل السعودية، شملت منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة، ما أثار مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق الاضطرابات وتأثيرها المحتمل على إنتاج الخام وصادراته، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية للمملكة باعتبارها أحد أبرز المنتجين والمصدرين للنفط عالميًا.

وتزايدت المخاوف في أسواق الطاقة بشأن أمن الملاحة التجارية في مضيق هرمز والممرات البحرية المحيطة به، مع تصاعد الحوادث الأمنية التي تستهدف السفن التجارية، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ويزيد الضغوط على حركة نقل النفط إلى الأسواق العالمية.

وفي تطور آخر، شهد إنتاج النفط الليبي تراجعًا عقب إغلاق صمام في خط أنابيب ينقل الخام من حقلي الحمادة والطار إلى ميناء الزاوية، وفقًا للمعلومات الصادرة عن المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، ما أضاف مزيدًا من الضغوط على الإمدادات في ظل حالة التوتر التي تشهدها الأسواق.

وعلى صعيد الإمدادات الأمريكية، سمحت وزارة الطاقة في الولايات المتحدة بإجراء تبادل طارئ يشمل ما يصل إلى 400 ألف برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، بهدف التعامل مع اضطراب في الإمدادات أثر على إحدى مصافي التكرير بولاية لويزيانا.

وتترقب الأسواق العالمية تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط، ومدى انعكاسها على إنتاج النفط وحركة الناقلات، إلى جانب مستويات المخزونات العالمية والطلب على الطاقة، باعتبارها عوامل رئيسية تتحكم في اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وتشير التوقعات إلى استمرار حساسية أسعار النفط لأي تطورات جديدة تتعلق بأمن الممرات البحرية أو توقف الإمدادات، مع احتمالات تسجيل ارتفاعات إضافية حال تصاعد التوترات، بينما قد تسهم زيادة المعروض العالمي أو التوصل إلى تفاهمات سياسية في تخفيف الضغوط على الأسعار.

وتعكس المكاسب الأخيرة التي حققتها أسعار الخام حجم القلق الذي يسيطر على أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع ارتباط جزء كبير من تجارة النفط بالممرات البحرية في الشرق الأوسط، ما يجعل أي اضطرابات أمنية في المنطقة عاملًا مؤثرًا في استقرار الأسعار وتكاليف الطاقة عالميًا.