باريس على صفيح ساخن.. إغلاق المتاحف وتحصين المتاجر خوفًا من أعمال النهب
تستعد العاصمة الفرنسية باريس لموجة جديدة من الاحتجاجات، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات بين المتظاهرين والشرطة وتجدد أعمال النهب والتخريب، ما دفع السلطات إلى إغلاق عدد من المعالم الثقافية والمتاحف، بالتزامن مع اتخاذ أصحاب المتاجر إجراءات احترازية لحماية ممتلكاتهم، فيما تحدثت تقارير عن ارتفاع الطلب على أدوات الدفاع عن النفس وتراجع النشاط السياحي.
باريس تستعد لاحتجاجات جديدة وسط مخاوف من أعمال شغب
تشهد العاصمة الفرنسية باريس حالة من الاستنفار الأمني، استعدادًا لاحتجاجات جديدة يُخشى أن تتخللها مواجهات بين المتظاهرين وقوات الشرطة، بعد اضطرابات شهدتها المدينة السبت الماضي.
وبحسب تقارير إعلامية، لجأ أصحاب المحال التجارية إلى تغطية واجهات متاجرهم بالألواح الخشبية، في محاولة للحد من الأضرار المحتملة حال تجدد أعمال التخريب والنهب.
كما اتجه بعض التجار إلى الاستعانة بشركات حراسة خاصة، وسط مخاوف من امتداد الاضطرابات إلى المناطق التجارية والسياحية.
الطلب على أدوات الدفاع عن النفس يرتفع 10 أضعاف
أفادت تقارير صحفية بارتفاع الطلب على أدوات الدفاع عن النفس في فرنسا إلى نحو عشرة أضعاف، مع زيادة الإقبال على شراء رذاذ الفلفل والهراوات وبنادق الصيد.
وأشارت التقارير إلى أن الاستعدادات لا تقتصر على باريس، بل تشمل مدنًا أخرى، بينها ليون وأورليان وبوردو، تحسبًا لاحتمال وقوع أعمال نهب أو تخريب.
ويعكس هذا الإقبال المخاوف التي تحدثت عنها التقارير بشأن احتمال تجدد الاضطرابات وتأثيرها على الأمن في المناطق التجارية.
إغلاق متاحف ومعالم ثقافية في باريس
ضمن الإجراءات الاحترازية، أغلقت السلطات عددًا من المؤسسات الثقافية أبوابها، من بينها متحف أورسيه ومتحف بيكاسو، وفقًا للتقارير المتداولة.
كما جرى إنهاء معرض «آرت بازل» في القصر الكبير قبل موعده المقرر، في ظل المخاوف الأمنية المرتبطة بالاحتجاجات.
وأعلن متحف اللوفر إعادة قيمة التذاكر تلقائيًا للزوار الذين لم يتمكنوا من الدخول، نتيجة الإجراءات التي أثرت على الزيارات.
أصحاب المتاجر يستعينون بحراسات خاصة
دفعت المخاوف من أعمال النهب بعض أصحاب الأنشطة التجارية إلى تعزيز إجراءات تأمين متاجرهم، من خلال تغطية الواجهات الزجاجية والاستعانة بحراسات خاصة.
وتأتي هذه التحركات في ظل القلق من تكرار الأضرار التي قد تلحق بالممتلكات خلال المواجهات والاحتجاجات، خصوصًا في المناطق التي تضم متاجر ومعالم سياحية رئيسية.
مخاوف من تراجع السياحة في فرنسا
امتدت تداعيات التوترات، بحسب التقارير، إلى القطاع السياحي، مع الحديث عن انخفاض أعداد الزوار وتراجع الإقبال على الفنادق الفاخرة.
وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن تأثير استمرار الاضطرابات على الأنشطة الاقتصادية والسياحية في باريس، خاصة مع إغلاق بعض المعالم الثقافية.
وتترقب العاصمة الفرنسية تطورات الاحتجاجات والإجراءات الأمنية المصاحبة لها، وسط محاولات لتأمين المنشآت العامة والخاصة والحد من احتمالات وقوع أعمال عنف أو تخريب.

