«جثامين متحللة وأشلاء حوادث».. مغسلة موتى تكشف أصعب مشاهد عاشتها خلال 12 عامًا
كشفت «أم حمزة»، إحدى مغسلات الموتى، تفاصيل تجربتها الممتدة لنحو 12 عامًا في غسل وتكفين جثامين المتوفين، مؤكدة أن رغبتها في تعلم أحكام الغسل بدأت بعد مشاركتها في تجهيز جثمان جدتها، قبل أن تتجدد خلال عملها بدار للمسنين، عندما طلبت منها إحدى السيدات تعلم غسل الموتى لتتولى غسلها بعد وفاتها.
وأوضحت أنها واجهت خلال عملها مواقف إنسانية قاسية، من بينها غسل جثمان سيدة لم تُكتشف وفاتها إلا بعد 8 أيام، ما أدى إلى تحلل الجثمان ونفور بعض أقاربها من الاقتراب منه، إلى جانب التعامل مع ضحايا حوادث وجرائم قتل وحالات انتحار.
وروت أنها غسلت سيدة تعرضت لحروق شديدة بعدما أضرم زوجها النار فيها، مشيرة إلى ضرورة التعامل برفق مع الجثامين المصابة واستخدام القطن أو الإسفنج بدلًا من أدوات الغسل التقليدية عند الحاجة، حفاظًا على الأنسجة المتضررة.
واعتبرت أن أصعب الحالات التي مرت بها كانت ضحايا حوادث القطارات، عندما تصل أجزاء الجثمان منفصلة، ما يتطلب جمعها وتجهيزها بعناية قبل التكفين والدفن.
كما تحدثت عن فتاة جامعية توفيت عن عمر 22 عامًا بعد معاناة مع الاكتئاب، مؤكدة أن مظهر المتوفى لا يمكن الاعتماد عليه للحكم على خاتمته.
وكشفت عن رفضها بعض الطلبات المرتبطة بمعتقدات شعبية، منها الاحتفاظ بأدوات الغسل بغرض الإنجاب أو وضع الحناء على يدي متوفاة لم تتزوج.
وأشارت إلى إصابتها بفيروس كورونا خلال الجائحة، وهو ما عزز قناعتها بضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية، مؤكدة أن غسل الموتى مسؤولية دينية وإنسانية تتطلب العلم والصبر والرحمة والحفاظ على كرامة المتوفين مهما كانت ظروف وفاتهم.

