هل تصغير الأنف حرام أم حلال؟.. دار الإفتاء توضح الحالات الجائزة شرعًا
كشفت دار الإفتاء المصرية عن الحكم الشرعي لإجراء عمليات تصغير الأنف، خاصة في الحالات التي يعاني فيها الشخص من كبر حجم الأنف بصورة غير طبيعية، وما قد يترتب على ذلك من أذى نفسي أو حرج اجتماعي، موضحة أن جواز العملية يتوقف على طبيعة الحالة والهدف من التدخل الجراحي.
حكم عمليات تصغير الأنف في الإسلام
أوضحت دار الإفتاء المصرية، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أنه لا مانع شرعًا من إجراء عملية تصغير الأنف إذا كان حجمها غير طبيعي ويسبب لصاحبها ضررًا نفسيًا، وكان الهدف من الجراحة إعادة الأنف إلى حجمها المعتاد.
وأكدت أن مثل هذه العمليات تدخل في نطاق العلاج وإصلاح العيوب، ولا تُعد من التجميل المحظور شرعًا.
متى تكون عملية تصغير الأنف حرامًا؟
بيّنت دار الإفتاء أن الأصل هو عدم جواز تغيير الخِلقة لمجرد طلب مزيد من الحسن والجمال، دون وجود عيب يستدعي التدخل الجراحي.
وأضافت أن تصغير الأنف إذا كان الغرض منه تحسين المظهر فقط، رغم كون حجمها طبيعيًا، فإنه يدخل في نطاق تغيير خلق الله، ولا يجوز شرعًا وفقًا لما أوضحته الفتوى.
أما إذا كان حجم الأنف خارجًا عن المعتاد، ويسبب لصاحبه أذى نفسيًا، فإن التدخل الجراحي لإعادتها إلى الشكل الطبيعي يكون جائزًا.
دار الإفتاء توضح ضوابط عمليات التجميل
وفي سياق متصل، أوضح الشيخ محمود شلبي، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن عمليات التجميل التي تستهدف علاج الأمراض أو إصلاح التشوهات أو إعادة الأعضاء المصابة إلى طبيعتها جائزة شرعًا.
وأشار إلى أن هذه الجراحات لا حرج فيها إذا أكد الطبيب المختص الحاجة إليها، بينما لا يجوز إجراء العمليات لمجرد زيادة الجمال وتحسين المظهر دون داعٍ علاجي أو حاجة معتبرة.
حكم إزالة النمش والوحمات من الوجه
وفي فتوى أخرى، تناولت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية حكم إزالة النمش والوحمات من الوجه، ردًا على سؤال إحدى السيدات بشأن جواز التخلص منها.
وأكدت اللجنة أنه لا حرج شرعًا في إزالة النمش والوحمات إذا كانت تمثل عيبًا واضحًا يشوه الخِلقة، موضحة أن التدخل لإزالة هذه العيوب لا يُعد من تغيير خلق الله المحظور.
وشددت الفتاوى على أهمية التفرقة بين الجراحات التي تهدف إلى العلاج وإزالة العيوب، والعمليات التي تُجرى لمجرد تحسين المظهر، باعتبار أن الغرض من التدخل هو الأساس في تحديد الحكم الشرعي.

