القاهرة مباشر

عاجل.. البرلمان الأوروبي يحدد أولوياته لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP31 في تركيا

الخميس 22 أكتوبر 2026 10:40 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
البرلمان الأوروبي
البرلمان الأوروبي

اعتمد البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، تفويضه التفاوضي بشأن مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ "COP31"، المقرر عقده في مدينة أنطاليا التركية خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر المقبل، محددًا أولوياته في تسريع التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري، وزيادة التمويل المناخي، وتعزيز الدعم المقدم للدول الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ.

وذكر البرلمان الأوروبي، في بيان، أن المؤتمر المرتقب سيركز على دفع جهود التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري، وإطلاق عملية التقييم العالمي المقبلة للتقدم المحرز في تنفيذ أهداف المناخ، وتفعيل الهدف الجديد للتمويل المناخي المتفق عليه خلال مؤتمر "COP29".

وأشار النواب إلى أن عام 2025 كان من بين الأعوام الأكثر حرارة على الإطلاق، وأن أوروبا تعد القارة الأسرع ارتفاعًا في درجات الحرارة، مؤكدين أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه إبطاء وتيرة تحركه المناخي.

وأوضحوا أن الاتحاد الأوروبي لا يزال على المسار الصحيح لخفض انبعاثاته بنسبة 54% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 1990، شريطة تنفيذ الدول الأعضاء خططها الحالية، إلا أنهم أشاروا إلى أن بيانات أولية صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» أظهرت ارتفاع الانبعاثات بنسبة 1% بين عامي 2024 و2025.

ودعا النواب، الدول الأعضاء والمفوضية الأوروبية إلى معالجة هذه الفجوة، مؤكدين ضرورة اتساق جميع سياسات الاتحاد مع اتفاق باريس للمناخ واستنادها إلى أفضل الأدلة العلمية المتاحة.

ودعا القرار جميع الأطراف إلى المضي قدمًا في خارطة الطريق للتحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري، التي جرى الاتفاق عليها خلال مؤتمر المناخ السابق "COP30".

كما طالب الاتحاد الأوروبي بأداء دور قيادي في المفاوضات الرامية إلى إبرام معاهدة لعدم انتشار الوقود الأحفوري، ووضع خطط محددة زمنيًا للتخلص التدريجي من دعم الوقود الأحفوري وإنتاجه.

وشدد النواب على ضرورة أن يقدم الاتحاد الأوروبي نموذجًا يحتذى به من خلال وضع جدول زمني واستراتيجية للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري على مستوى الاقتصاد بأكمله.

ولفتوا إلى المخاطر الناجمة عن الاعتماد على الوقود الأحفوري في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، مؤكدين أهمية خفض الانبعاثات الكربونية لتعزيز الاستقلال الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي.

وأكد القرار اتساع الفجوة بين الاحتياجات العالمية للتمويل المناخي وحجم التمويل المتاح حاليًا، داعيًا إلى معالجتها بصورة عاجلة.

وفيما أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء لا يزالون أكبر الجهات المقدمة للتمويل المناخي العام، دعا إلى مواصلة زيادة المساهمات، ولا سيما من خلال المنح والتمويل الميسر والقروض.

كما شددوا على ضرورة تخصيص التمويل المناخي بطريقة لا تؤدي إلى زيادة أعباء الديون على الدول الأكثر تعرضًا لتداعيات تغير المناخ، مع إعطاء الأولوية للمنح وأدوات تخفيف أعباء الديون.

وأشار النواب إلى أن ما يصل إلى 3.6 مليار شخص يعيشون في مناطق شديدة التأثر بتغير المناخ، داعين إلى زيادة سريعة في التمويل المخصص لصندوق الاستجابة للخسائر والأضرار، على أن يكون التمويل متاحًا بصورة منتظمة ويمكن للدول المعنية الحصول عليه بسهولة.

كما طالبوا جميع الأطراف بالوفاء بالتعهدات الرامية إلى مضاعفة تمويل التكيف مع تغير المناخ ثلاثة أمثال بحلول عام 2035، إلى جانب الإسراع في تفعيل آلية الانتقال العادل المتفق عليها خلال مؤتمر "COP30".

وأكد القرار ضرورة اقتران العمل المناخي بإجراءات داعمة للوظائف الخضراء، وإعادة تأهيل العاملين وتطوير مهاراتهم، وتعزيز الحوار الاجتماعي.

وأوضح البرلمان الأوروبي أن قانون المناخ الأوروبي حدد هدفًا يتمثل في تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وخفض صافي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة لا تقل عن 55% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 1990.

وأضاف أن البرلمان حدّث القانون في فبراير 2026، بإقرار هدف لخفض الانبعاثات بنسبة 90% بحلول عام 2040.

ومن المقرر أن يشارك وفد من البرلمان الأوروبي يضم 15 نائبًا، برئاسة ليديا بيريرا، في مفاوضات مؤتمر المناخ خلال الفترة من 16 إلى 20 نوفمبر المقبل.