القاهرة مباشر

عاجل.. «حوّلوا بيتهم لمخزن آثار».. سقوط شخصين بحوزتهما 521 قطعة أثرية في سمالوط بالمنيا

الخميس 22 أكتوبر 2026 08:18 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
عاجل.. «حوّلوا بيتهم لمخزن آثار».. سقوط شخصين بحوزتهما 521 قطعة أثرية في سمالوط بالمنيا

تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط شخصين بمحافظة المنيا، بحوزتهما 521 قطعة أثرية متنوعة، وذلك لاتهامهما بحيازة القطع الأثرية بقصد الاتجار بها، بعد الحصول عليها من خلال أعمال الحفر والتنقيب غير المشروع عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية التابعة لوزارة السياحة والآثار بدائرة مركز شرطة سمالوط.

وجاءت عملية الضبط في إطار جهود أجهزة وزارة الداخلية لمكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، والحفاظ على الثروات التاريخية والتراث القومي للبلاد، والتصدي لمحاولات التنقيب غير المشروع عن الآثار والاستيلاء على المقتنيات التي تمثل جزءًا من تاريخ مصر وحضارتها.

تحريات قطاع السياحة والآثار تكشف نشاط المتهمين

بدأت الواقعة عندما أكدت معلومات وتحريات قطاع السياحة والآثار قيام شخصين، مقيمين بدائرة مركز شرطة سمالوط بمحافظة المنيا، بحيازة مجموعة من القطع الأثرية بقصد الاتجار بها وتحقيق مكاسب مالية من وراء بيعها.

وكشفت التحريات أن المتهمين اتخذا من مسكنهما مكانًا لمزاولة نشاطهما الإجرامي، حيث احتفظا بالقطع الأثرية المضبوطة تمهيدًا للتصرف فيها بالبيع، بالمخالفة للقوانين المنظمة لحماية الآثار والحفاظ عليها.

وعقب جمع المعلومات اللازمة والتحقق من نشاط المتهمين، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية واستهدافهما بالتنسيق بين قطاع السياحة والآثار وقطاع الأمن العام ومديرية أمن المنيا، في إطار التحركات الأمنية الرامية إلى ضبط المتورطين في جرائم الاتجار بالمقتنيات الأثرية.

ضبط المتهمين والعثور على 521 قطعة أثرية

وأسفرت الحملة الأمنية عن ضبط الشخصين المستهدفين، والعثور بحوزتهما على 521 قطعة أثرية متنوعة، جرى التحفظ عليها لفحصها وتحديد طبيعتها التاريخية والأثرية.

وتعد المضبوطات من المقتنيات التي استدعت عرضها على الجهات المعنية المختصة بالآثار، للتأكد من مدى أثريتها وتحديد الفترات التاريخية التي تنتمي إليها، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها.

وتأتي هذه الضبطية في سياق الجهود الرامية إلى مواجهة أنشطة التنقيب غير المشروع عن الآثار، التي تمثل تهديدًا مباشرًا للتراث الحضاري، خاصة عندما تتم أعمال الحفر بعيدًا عن الإشراف الأثري والقواعد القانونية المنظمة لاكتشاف المواقع التاريخية والتعامل مع مقتنياتها.

اعترافات المتهمين تكشف مصدر القطع الأثرية

وبمواجهة المتهمين بما أسفرت عنه التحريات وأعمال الضبط، اعترفا بأن القطع الأثرية المضبوطة بحوزتهما ناتجة عن أعمال الحفر والتنقيب غير المشروع عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية التابعة لوزارة السياحة والآثار بدائرة مركز شرطة سمالوط.

كما أقرا بحيازتهما القطع بقصد الاتجار بها، وفقًا لما ورد في تفاصيل الواقعة، وهو ما كشف عن ارتباط المضبوطات بنشاط التنقيب غير القانوني عن الآثار والسعي إلى بيعها لتحقيق مكاسب مالية.

وتسلط هذه الاعترافات الضوء على خطورة التنقيب العشوائي وغير المشروع، إذ لا يقتصر أثره على استخراج المقتنيات التاريخية بصورة مخالفة للقانون، بل يمتد إلى احتمال الإضرار بالمواقع الأثرية وفقدان المعلومات العلمية المرتبطة بمكان العثور على القطع وطبيعة استخدامها والفترة التي تعود إليها.

وتكتسب المواقع الجبلية بمحافظة المنيا أهمية في مجال التراث الأثري، ما يجعل حماية المناطق التاريخية من أعمال الحفر غير المرخصة ضرورة للحفاظ على الموروث الحضاري وضمان التعامل مع المكتشفات وفق الإجراءات العلمية والقانونية المعتمدة.

الفحص يؤكد أثرية المضبوطات وانتماءها إلى 3 عصور تاريخية

وعقب ضبط القطع الأثرية، جرى عرضها على الجهات المعنية المختصة لفحصها وتحديد طبيعتها، حيث أفادت بأن القطع المضبوطة جميعها أثرية، وتعود إلى العصور الفرعونية واليونانية والرومانية.

ويكشف تنوع الفترات التاريخية التي تنتمي إليها المضبوطات عن القيمة التاريخية للمقتنيات التي جرى العثور عليها، إذ تمثل هذه العصور مراحل مهمة من تاريخ مصر، وتعكس جوانب مختلفة من الحضارة المصرية والتفاعلات الحضارية التي شهدتها البلاد على مدار قرون طويلة.

وتساعد عمليات الفحص المتخصص في تحديد طبيعة القطع الأثرية وتصنيفها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظها وصونها، بما يضمن عدم تعرضها للتلف أو التداول غير المشروع.

كما أن استعادة القطع الأثرية التي يجري تداولها خارج الأطر القانونية تمثل خطوة مهمة في حماية التراث الوطني، والحفاظ على المقتنيات التاريخية باعتبارها ثروة حضارية لا تقتصر قيمتها على الجانب المادي.

الإجراءات القانونية بحق المتهمين

وعقب ضبط المتهمين والتحفظ على القطع الأثرية، اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، في إطار مواصلة جهود مكافحة جرائم التنقيب غير المشروع عن الآثار وحيازتها والاتجار بها.

وتؤكد الواقعة أهمية التصدي لمحاولات استغلال المواقع الأثرية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مع ضرورة الإبلاغ عن أي أعمال حفر مشتبه بها داخل المناطق التاريخية أو الجبلية، وعدم التعامل مع القطع التي يُشتبه في أثريتها بالبيع أو الشراء خارج القنوات القانونية.

وتواصل أجهزة الدولة جهودها لحماية الآثار المصرية وصون التراث الحضاري، وملاحقة المتورطين في استخراج المقتنيات الأثرية أو حيازتها بقصد الاتجار بها، بما يحافظ على الثروات التاريخية للأجيال الحالية والمستقبلية.