القاهرة مباشر

نتنياهو يعلن هدف إسرائيل الاستراتيجي تجاه إيران.. إسقاط النظام يتصدر الأولويات

الخميس 22 أكتوبر 2026 12:51 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
نتنياهو
نتنياهو

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية لا يكفي وحده لإنهاء ما تصفه إسرائيل بالتهديد القادم من طهران، مشددًا على أن إسقاط النظام الإيراني يمثل هدفًا استراتيجيًا تسعى حكومته إلى تحقيقه، من خلال توجيه الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد والأجهزة الأمنية للعمل على هذا المسار.

وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف النووي الإيراني، والمخاوف الإسرائيلية من إعادة بناء طهران قدراتها العسكرية والنووية، وهو ما يعكس توجهًا نحو التعامل مع النظام الإيراني باعتباره جزءًا أساسيًا من التحديات الأمنية التي تواجه إسرائيل.

نتنياهو: استهداف المنشآت النووية لا يكفي

وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي أن العمليات العسكرية التي تستهدف القدرات النووية الإيرانية لا تحقق، بمفردها، الأهداف النهائية التي تسعى إليها حكومته، طالما بقي النظام الإيراني قائمًا وقادرًا على إعادة بناء قدراته العسكرية والنووية.

واعتبر نتنياهو أن استمرار النظام الحالي في إيران يمثل تهديدًا وجوديًا لإسرائيل، مدعيًا أن طهران تسعى مجددًا إلى تطوير أسلحة نووية، وهو ما تستخدمه الحكومة الإسرائيلية لتبرير ضرورة مواصلة التحركات الرامية إلى الحد من القدرات الإيرانية.

وشدد على أن التعامل مع التهديد الإيراني، من وجهة نظر حكومته، لا ينبغي أن يقتصر على تدمير المنشآت النووية أو إضعاف القدرات العسكرية، بل يجب أن يمتد إلى تغيير الوضع السياسي القائم في طهران.

الجيش الإسرائيلي والموساد ضمن خطة المواجهة

وأشار نتنياهو إلى أنه أصدر توجيهات للجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد والمؤسسات الأمنية للعمل على تحقيق هدف إسقاط النظام الإيراني، في إشارة إلى توسيع نطاق الاستراتيجية الإسرائيلية لتتجاوز استهداف المنشآت والقدرات العسكرية.

وتعكس هذه التصريحات أهمية الدور الذي تمنحه الحكومة الإسرائيلية للمؤسسات العسكرية والاستخباراتية في مواجهة إيران، سواء من خلال العمليات العسكرية أو التحركات الأمنية والاستخباراتية المرتبطة بتقدير التهديدات المستقبلية.

كما تبرز التصريحات توجهًا إسرائيليًا نحو ربط المواجهة مع البرنامج النووي الإيراني بمستقبل النظام السياسي في البلاد، بدلًا من التعامل مع الملف باعتباره قضية عسكرية أو تقنية منفصلة.

مستقبل المواجهة بين إسرائيل وإيران

وتفتح تصريحات نتنياهو الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الخطوات التي قد تتخذها إسرائيل خلال المرحلة المقبلة، في ظل تأكيده أن استهداف المنشآت النووية وحده لا يحقق الغاية الاستراتيجية التي تسعى إليها حكومته.

وفي المقابل، يظل أي تغيير في طبيعة المواجهة مرتبطًا بتطورات المشهد الإقليمي، ومواقف الأطراف الدولية، والتداعيات الأمنية والسياسية المحتملة على المنطقة.

وتثير الدعوة إلى إسقاط النظام الإيراني مخاوف من اتساع نطاق التصعيد، خاصة في ظل حساسية الملف النووي وتشابك المصالح الإقليمية والدولية، بما يجعل مستقبل العلاقات بين إسرائيل وإيران أحد أبرز الملفات المؤثرة في استقرار الشرق الأوسط.