صاحب مؤسسة «بيت فاطم» يظهر بقميص أخضر في جلسة محاكمته بتهمة التعدي على 4 فتيات
ظهر صاحب مؤسسة «بيت فاطم»، المعروف بالأحرف الأولى «م.ط»، مرتديًا قميصًا أخضر للمرة الأولى خلال جلسة استكمال محاكمته أمام محكمة شمال القاهرة، في القضية المتهم فيها بالتعدي على 4 فتيات، وذلك عقب رفض طلب رد هيئة المحكمة المقدم من دفاعه، واستمرار نظر الدعوى.
وتتضمن القضية اتهامات بهتك العرض والتحرش والاتجار بالبشر، وفقًا لما ورد في أوراق التحقيقات وقرار الإحالة، فيما تظل الاتهامات محل نظر المحكمة المختصة، التي تفصل فيها وفقًا للقانون.
تفاصيل التحقيقات في قضية «بيت فاطم»
كشفت التحقيقات عن فحص مجموعة من الأدلة الرقمية والفنية، شملت الهواتف المحمولة الخاصة بالمجني عليهن والشهود، وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، ومحادثات ورسائل إلكترونية وتسجيلات صوتية، إلى جانب فحص هاتف المتهم وجهاز الحاسب الآلي الخاص به.
كما تضمنت أعمال التحقيق تفريغ كاميرات المراقبة داخل مقر مؤسسة «بيت فاطم»، حيث أشارت أوراق القضية إلى وجود مقطع مصور يتعلق بإحدى الوقائع محل الاتهام.
رسائل إلكترونية وأدلة رقمية ضمن ملف القضية
وبحسب التحقيقات، رصدت عمليات فحص الهواتف والحسابات الإلكترونية محادثات عبر تطبيقي «فيسبوك» و«واتساب»، تضمنت رسائل تتعلق بالدعم النفسي والتعارف، إلى جانب تسجيلات صوتية ومنشورات قالت النيابة إنها مرتبطة بالوقائع محل التحقيق.
وامتدت أعمال الفحص إلى تحديد مستخدمي بعض الحسابات وأرقام الهواتف، ومحاولة ربطها بالمتهم من خلال البيانات الفنية المتاحة، بما يدعم فحص الروايات الواردة في أقوال المجني عليهن والشهود.
كما شمل فحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتهم ملفات وصورًا ورسائل ومقاطع فيديو وملاحظات، أدرجتها النيابة ضمن عناصر الاستدلال في القضية.
تفريغ كاميرات المراقبة داخل مقر «بيت فاطم»
لم تقتصر التحقيقات على الأدلة الرقمية، إذ جرى تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة داخل مقر المؤسسة.
وأشارت أوراق القضية إلى أن التسجيلات تضمنت مقطعًا مصورًا يتعلق بإحدى الوقائع محل الاتهام، وهو ما أضافته جهات التحقيق إلى بقية الأدلة الفنية وأقوال المجني عليهن والشهود والتحريات الأمنية.
اتهامات بالتحرش وهتك العرض والاتجار بالبشر
قررت النيابة الكلية إحالة المتهم، صاحب مؤسسة «بيت فاطم»، إلى محكمة الجنايات في القضية رقم 1271 لسنة 2026 إداري قصر النيل، لمواجهته باتهامات تتعلق بهتك العرض والتحرش والاتجار بالبشر، عن وقائع قالت التحقيقات إنها امتدت من ديسمبر 2017 حتى 11 يناير 2026.
ووفقًا لقرار الإحالة، نسبت النيابة إلى المتهم استغلال عدد من الفتيات عن طريق الإيهام بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، واستدراجهن إلى محل سكنه ومقر عمله، مستغلًا ما كن يواجهنه من ظروف نفسية وأسرية واحتياج إلى المساعدة، بحسب ما ورد في التحقيقات.
كما تضمنت الاتهامات المنسوبة إليه ارتكاب وقائع اعتداء جنسي وهتك عرض بحق عدد من الفتيات، واستخدام حسابات على «فيسبوك» و«واتساب» في الوقائع محل القضية.
ماذا قال المتهم في التحقيقات؟
بحسب ما ورد في أوراق القضية، قال المتهم إنه نشأ في محافظة الأقصر، وحصل على ليسانس الآداب بقسم اللغة العربية، ثم انتقل إلى القاهرة والجيزة عام 2002 للعمل في مجال الصحافة والإعلام، قبل قيده بنقابة الصحفيين عام 2012.
وأضاف أنه أنشأ عام 2017 مجموعات عبر «واتساب» وصفحات على «فيسبوك» لتقديم محتوى يتعلق بالدعم النفسي والتنمية الذاتية، ثم أسس مؤسسة «بيت فاطم» بهدف مساعدة الأشخاص الذين يمرون بأزمات نفسية واجتماعية.
كما تضمنت أقواله، وفقًا للتحقيقات، معرفته بالمجني عليهن واطلاعه على بعض ظروفهن الخاصة، وما واجهته به جهات التحقيق خلال استجوابه.
شهادة إحدى المجني عليهن في القضية
تضمنت التحقيقات شهادة إحدى المجني عليهن، التي قالت إنها كانت تمر بظروف أسرية ونفسية صعبة عندما حضرت إحدى جلسات «الونس» عام 2022.
وبحسب أقوالها، استمع المتهم إلى مشكلاتها، ثم أقنعها بالتوجه إلى شقته بحجة توصيل أدوية لإحدى الحالات الإنسانية، قبل أن يطلب منها مشاهدة فيلم، واتهمته بالتحرش بها دون رضاها، مستغلًا ظروفها النفسية والاجتماعية.
وتظل هذه الأقوال من بين الأدلة والشهادات التي تخضع لتقدير المحكمة عند نظر الدعوى.
استمرار المحاكمة والفصل في الاتهامات
تأتي جلسة استكمال المحاكمة بعد رفض طلب رد هيئة المحكمة، لتواصل المحكمة نظر القضية وما تتضمنه من اتهامات وأدلة فنية وأقوال شهود ومجني عليهن.
ومن المنتظر أن تفصل المحكمة في الوقائع المنسوبة إلى المتهم بعد نظر أوراق الدعوى وسماع دفاع جميع الأطراف، إذ يظل الحكم النهائي في الاتهامات من اختصاص القضاء وحده، وفقًا للإجراءات القانونية المقررة.

