عاجل.. ترامب أمام انتقادات شعبية واسعة بسبب دعمه لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي
ترامب يقف اليوم أمام موجة عارمة من الرفض الشعبي الواسع لسياساته المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والتوسع في بناء المنشآت التقنية الضخمة, حيث أظهر استطلاع حديث رأي أغلبية كبيرة من الأمريكيين المناهض لبناء مراكز بيانات جديدة خوفاً من تدمير الوظائف وتفاقم المخاطر, وكشفت نتائج الاستطلاع الصادر اليوم الأربعاء عن فجوة عميقة بين الشارع المحافظ والرئيس الذي تبنى هذه التقنيات دون قيود تنظيمية.
حسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست وشبكة إيه بي سي وشركة إيبسوس فإن الاستطلاع أظهر قلقاً بالغاً لدى المواطنين من التكنولوجيا التي تعيد تشكيل حياتهم اليومية مقابل إصرار الإدارة على دعم الانطلاق التقني باعتباره مكسباً حيوياً للأمن القومي والاقتصاد الأمريكي, وأشارت البيانات التي جمعت قبل أسبوعين من الانتخابات وشملت أكثر من ألفين وخمسمئة أمريكي إلى تحول هذه القضية لورقة محورية في سباقات التجديد النصفي.
ترامب وسياساته في مواجهة مخاوف الرأي العام
ترامب يواجه استياء كبيراً من طريقة تعامله مع هذا الملف التقني المعقد بنسبة عدم رضا بلغت نحو سبعة وستين بالمئة وهي نسبة تقارب مستوى الرفض لسياسته الخارجية تجاه ملف إيران, ويرى ثلثا المشاركين أن الحكومة الفيدرالية لا تبذل الجهد الكافي لتنظيم التطور الشديد للذكاء الاصطناعي, بينما عبّر أكثر من نصف البالغين عن اعتقادهم الصريح بأن التكنولوجيا الحديثة تشكل تهديداً كبيراً ومباشراً للمجتمع.
وتكشف البيانات التناقض المعقد في نظرة الأمريكيين لهذه التقنيات المتطورة منذ إطلاق برنامج تشات جي بي تي قبل أربعة أعوام وانخراط الأفراد والشركات والمدارس فيها, ورغم تصريح ما يقرب من نصف المستطلعة آراؤهم بأن التكنولوجيا مفيدة لهم شخصياً إلى حد ما إلا أن الحماس كان خافتاً جداً, بينما تتزايد المخاوف من الأضرار الوخيمة التي قد تلحق بالأفراد وسوق العمل والبيئة الاستثمارية العامة.
ترامب والانقسام الحزبي حول المستقبليات التكنولوجية
ترامب يجد نفسه في مركز الانقسام الحزبي الحاد حيث أبدى نحو نصف الجمهوريين وستة وسبعين بالمئة من الديمقراطيين معارضة صريحة لبناء مراكز البيانات الضخمة في مناطقهم السكنية, وأكد أكثر من ستين بالمئة من المشاركين وجود مخاطر مرتفعة للغاية تتمثل في إلغاء العديد من الوظائف واختراق الأنظمة الآمنة وفقدان البشر قدرتهم الاستقلالية على اتخاذ القرارات اليومية الهامة.
ويتخوف نحو ثلث الأمريكيين من احتمالية انقراض البشرية بسبب هذه التقنيات المتقدمة في وقت أعرب فيه سبعة وثلاثون بالمئة عن قلقهم من التهديدات الإرهابية التقليدية, ويقول ما يقرب من نصف الأمريكيين إنهم لا يثقون بأي من الحزبين الرئيسيين للتعامل مع هذه التحديات, بينما تتوزع النسبة الباقية بثقة ضعيفة لصالح الديمقراطيين يليها تأييد محدود للغاية للجمهوريين في إدارة المستقبل.

