القاهرة مباشر

عاجل.. وزير التموين: الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية يكفي نحو 6 أشهر

الأربعاء 21 أكتوبر 2026 10:33 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
وزير التموين
وزير التموين

شارك الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، في جلسة «الأمن الغذائي والمائي» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث استعرض جهود الدولة لتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية وتعزيز الأمن الغذائي، وتطوير منظومة التخزين والتوزيع، وزيادة الإنتاج المحلي، والعمل على استقرار الأسواق وخفض الأسعار.

جهود تعزيز الأمن الغذائي وتطوير منظومة التخزين

وأكد وزير التموين والتجارة الداخلية أن الدولة تحافظ على مستويات آمنة ومستقرة من الاحتياطي الاستراتيجي للسلع الأساسية، بمتوسط يصل إلى نحو 6 أشهر، بما يدعم قدرتها على مواجهة المتغيرات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد، ويضمن استمرار توافر السلع للمواطنين بصورة منتظمة.

وأشار إلى أن الاحتياطي من بعض السلع يتجاوز هذه المدة، بما يعكس تفاوت مستويات الأمان في المخزون الاستراتيجي.

وأوضح الدكتور شريف فاروق أن تأمين الاحتياجات الأساسية يعتمد على المتابعة المستمرة للمخزون، وتنويع مصادر الاستيراد، ورفع كفاءة التخزين والتوزيع، بما يسهم في استدامة الإمدادات والحد من تأثير التقلبات الخارجية على السوق المحلية.

وأشار الوزير إلى التطور الذي شهدته منظومة تخزين القمح، إذ ارتفع عدد الصوامع من 39 صومعة عام 2014 إلى 85 صومعة عام 2026، فيما زادت السعات التخزينية الإجمالية من نحو 1.2 مليون طن إلى 4.4 مليون طن. ويساعد هذا التوسع على تحسين إدارة المخزون الاستراتيجي، وتقليل الفاقد، ودعم انتظام استلام الأقماح وتداولها.

وأضاف أن الوزارة انتهت من إنشاء 3 مستودعات استراتيجية في محافظات الفيوم والسويس والأقصر، ضمن خطة الدولة لتطوير منظومة التخزين والإمداد، وتحسين إدارة السلع وتوزيعها جغرافيًا، بما يعزز القدرة على تلبية احتياجات المواطنين بمختلف المحافظات.

وتضم منظومة التخزين خلال عام 2026 صوامع داخلية وأخرى بالموانئ، إلى جانب الصوامع الحقلية، بما يدعم استلام الأقماح المحلية ويسهم في خفض تكاليف النقل والتداول.

توريد 5 ملايين طن قمح محلي

وفيما يتعلق بدعم الإنتاج المحلي، أوضح الدكتور شريف فاروق أن موسم 2026 شهد استلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي، مقابل قرابة 4 ملايين طن خلال موسم 2025، بما يدعم تعزيز المخزون الاستراتيجي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وأكد استمرار جهود تحفيز الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح وقصب السكر وبنجر السكر، لافتًا إلى استهداف تعزيز إنتاج القمح وتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح التمويني بحلول عام 2030.

وشدد الوزير على أهمية تنويع مناشئ الاستيراد لتأمين سلاسل الإمداد والحد من مخاطر الاعتماد على مصادر محدودة، موضحًا أن قاعدة المناشئ المعتمدة لدى الهيئة العامة للسلع التموينية لشراء القمح تضم 22 منشأ، إلى جانب تنويع مصادر استيراد سلع أخرى، من بينها زيوت الطعام.

واستعرض وزير التموين حجم شبكة التوزيع والمنشآت التموينية التابعة للوزارة، التي تضم نحو 30 ألف بدال تمويني، و8 آلاف منفذ ضمن مشروع «جمعيتي»، و1060 مجمعًا استهلاكيًا، و267 سيارة متنقلة، فضلًا عن 158 مطحنًا ونحو 30 ألف مخبز مدعم، بما يعزز انتشار منافذ إتاحة السلع والخدمات التموينية على مستوى الجمهورية.

وأوضح أن منظومة الدعم التمويني تضم نحو 64.5 مليون مستفيد من الخبز و57.5 مليون مستفيد من السلع التموينية، مع إنتاج يتراوح بين 250 و260 مليون رغيف خبز يوميًا، وهو ما يعكس حجم المنظومة ودورها في تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

وأضاف أن الوزارة تواصل تطوير شبكة المنافذ التموينية ورفع كفاءتها من خلال المشروع القومي «كاري أون»، الذي يستهدف تحديث منافذ البيع وتحسين أساليب الإدارة والتشغيل، وتعزيز توافر السلع وجودتها واستقرار أسعارها.

كما أشار إلى التوسع في أسواق اليوم الواحد والأسواق الدائمة وأسواق المزارعين، إلى جانب المعارض والمنافذ الموسمية، لتوفير بدائل متنوعة أمام المواطنين والمساهمة في تخفيف الأعباء المعيشية.

وأكد أن تطوير منظومة الخبز والتوسع في البنية الأساسية للمنشآت التموينية يأتيان ضمن جهود تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، ورفع كفاءة إدارة الموارد والإمدادات، وضمان استمرار توافر السلع الأساسية.

وفي إطار جهود ضبط الأسواق وتخفيف الأعباء عن المواطنين، كشف الدكتور شريف فاروق عن إطلاق مبادرة لخفض أسعار السلع خلال سبتمبر 2026، تشمل 30 سلعة أساسية، وتستمر لمدة 6 أشهر حتى مارس 2027، بما يتضمن شهر رمضان.

وأوضح أن المبادرة ترتكز على زيادة المعروض من السلع، وتوسيع نطاق المنافذ المشاركة، وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية والقطاع الخاص، بما يسهم في توفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة، وتوسيع الخيارات أمام المواطنين، ودعم استقرار الأسواق.

واختتم وزير التموين والتجارة الداخلية بالتأكيد على مواصلة العمل لتطوير منظومة الأمن الغذائي بمختلف محاورها، من خلال تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي، وزيادة القدرات التخزينية، ودعم الإنتاج المحلي، وتنويع مناشئ الاستيراد، وتحديث شبكة التوزيع، بما يضمن استدامة إتاحة السلع الأساسية ويحافظ على استقرار الأسواق.