القاهرة مباشر

من يرحم أطفال مصر؟.. ناجي الشهابي ينتقد تصريحات وزير التعليم

الأربعاء 21 أكتوبر 2026 06:18 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
ناجي الشهابي
ناجي الشهابي

انتقد ناجي الشهابي تصريحات وزير التربية والتعليم خلال منتدى مصر، التي طالب فيها أولياء الأمور بالتعب مع الوزارة حتى يتعلم أبناؤهم جيدًا، معتبرًا أن هذه التصريحات تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن دور المدرسة في تقديم تعليم حقيقي، وحجم الأعباء التي تتحملها الأسر المصرية.

تساؤلات حول دور المدرسة والأسرة

وتساءل الشهابي عن الهدف الأساسي من التعليم، وما إذا كان يتمثل في إرهاق الطلاب بكثرة التقييمات وإطالة اليوم الدراسي، أم بناء عقولهم وتنمية قدراتهم وتوفير تعليم فعال داخل المدرسة، بما يخفف الأعباء عن الأسر ويمنح الأطفال حقهم في الراحة واللعب والحياة الأسرية.

وأشار إلى أن أمهات كثيرات أصبحن يشاركن أبناءهن في حل التقييمات، ويتحملن أعباء تعليمية إضافية، متسائلًا عن جدوى التقييمات إذا تحولت إلى عبء يومي على الأسرة، بدلًا من قياس مستوى ما تعلمه الطالب داخل المدرسة.

انتقادات لمؤشرات نجاح المنظومة التعليمية

وتساءل الشهابي عن مدى اعتماد الوزارة على المتابعة الميدانية والاستماع إلى المعلمين وأولياء الأمور، في مقابل التقارير والاجتماعات المكتبية، لمعرفة طبيعة الأعباء التي يتحملها الطلاب وأسرهم.

وأكد أن الحديث عن تراجع الدروس الخصوصية لا يكفي وحده لإثبات نجاح المنظومة التعليمية، في ظل استمرار شكاوى أسر من أعبائها وتكاليفها، مشددًا على أن نجاح التعليم لا يُقاس بعدد أيام الدراسة أو كثرة التقييمات، وإنما بمستوى الفهم والتحصيل والمهارات التي يكتسبها الطالب.

الشهابي: الطفل ليس آلة للتحصيل والأم ليست بديلًا عن المعلم

وشدد الشهابي على أن الطفل ليس آلة للتحصيل، وأن المدرسة ليست مكانًا لإرهاقه، كما أن الأم ليست بديلًا عن المعلم، مؤكدًا حق أطفال مصر في الحصول على تعليم جيد دون المساس بطفولتهم، وحق الأسر في تلقي أبنائها تعليمًا حقيقيًا داخل المدرسة.

وأوضح أن الاعتراض لا يستهدف التقييمات أو تطوير التعليم في حد ذاتهما، وإنما يركز على ضرورة ألا تتحول وسائل التطوير إلى أعباء تفوق قدرة الأطفال والأسر على الاحتمال، مطالبًا الوزارة بإثبات نجاح سياساتها من خلال النتائج والأرقام، وإعادة الاعتبار لدور المدرسة ومكانة المعلم وحق الطفل في حياة متوازنة.

مطالب بتوضيح نتائج تطوير التعليم

واختتم الشهابي انتقاداته بالتأكيد على أن التعليم مسؤولية الدولة وحق أصيل لكل طفل، وليس اختبارًا لقدرة الأطفال على التحمل أو امتحانًا لصبر الأمهات، مطالبًا بتوضيح ما يتعلمه الطلاب فعليًا داخل المدارس، وتقديم أدلة واضحة على نجاح المنظومة التعليمية.

وأشار إلى أن الإصلاح الحقيقي لا يُقاس بحجم الأعباء المفروضة على الطلاب، بل بما تقدمه العملية التعليمية لهم من علم ومعرفة وفرص لمستقبل أفضل.