هل لصلاة الجمعة سنة قبلية؟.. تعرف على آراء المذاهب الأربعة وحكم الصلاة قبل الخطبة
يتساءل كثير من المسلمين عن حكم صلاة السنة قبل الجمعة، وهل توجد لها سنة راتبة محددة مثل الصلوات الخمس، أم أن المشروع هو أداء النوافل دون الالتزام بعدد معين من الركعات، وهي مسألة اختلف فيها الفقهاء بين المذاهب الأربعة.
حكم الصلاة قبل الجمعة
اتفق الفقهاء على مشروعية صلاة النافلة قبل خروج الإمام للخطبة، استنادًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنِ اغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ»، رواه مسلم.
هل للجمعة سنة قبلية؟
ذهب الحنفية والشافعية إلى مشروعية سنة قبلية لصلاة الجمعة، واستدلوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «بين كل أذانين صلاة»، وهو حديث متفق عليه، إلى جانب أدلة أخرى تتعلق بمشروعية الصلاة قبل الجمعة.
في المقابل، يرى المالكية والحنابلة أن المشروع هو التنفل المطلق قبل الجمعة، دون اعتقاد وجود سنة راتبة مخصوصة بعدد معين من الركعات، لعدم ثبوت دليل صريح يحدد سنة قبلية لها.
ماذا قال ابن قدامة عن سنة الجمعة؟
أورد ابن قدامة في كتاب «المغني» روايات تتعلق بالصلاة قبل الجمعة، منها ما نُقل عن بعض الصحابة والسلف من أداء أربع ركعات قبل الصلاة.
وتناول بذلك مسألة الصلاة قبل الجمعة وما ورد فيها من آثار، ضمن الخلاف الفقهي بشأن اعتبارها سنة راتبة أو نافلة مطلقة.
كم ركعة يصلي المسلم قبل الجمعة؟
بحسب القول بمشروعية التنفل المطلق، يجوز للمسلم أن يصلي ما تيسر له من الركعات قبل خروج الإمام للخطبة، دون التقيد بعدد معين.
وتبقى المسألة من مسائل الخلاف الفقهي المعتبر، مع اتفاق العلماء على استحباب الصلاة النافلة قبل الجمعة، واختلافهم في ثبوت سنة راتبة مخصوصة لها.

